اعتمدت في تحقيق الكتاب على النسخة الخطية الوحيدة، وهي نسخة الظاهرية المحفوظة تحت: مجموع (١١٦) (ق ١٣٤ - ١٥٦).
وتقع في (٢٢) لوحة، في كل لوحة صفحتان، متوسط عدد الأسطر في كل صفحة: (١٩) سطرًا، ومتوسط عدد الكلمات في كل سطر: (١٠) كلمات.
وهي نسخة قديمة؛ ذكر ناسخها أنه فرغ من نسخها في شوال سنة ثمان وثمانين وأربع مائة، يعني بعد وفاة المؤلف بـ: (٢٦٤) سنة.
وهي منسوخة من نسخة الشيخ العفيف ومقابلة بها، كما يدل على ذلك علامات المقابلة التي فيها، ونص الناسخ على مقابلتها بها في خاتمتها، وفي أثنائها في اللوحة (١٢/ أ).
وعلى النسخة سماع الشيخ العفيف أبي محمد عثمان بن أبي نصر.
وعليها قيدا تملك:
الأول باسم: محمد بن عبد العزيز المسكي الشافعي ﵁.
والثاني باسم: يوسف بن عبد الهادي.
وعليها قيد وقف باسم الشيخ علي الموصلي.
وهذه النسخة - مع كونها قديمةً - غير جيدة، لأمور عدة:
أولها: رداءة خطها.
ثانيها: كثرة الأخطاء فيها.
ثالثها: وجود سقط في بعض المواضع منها.
[ ١٩ ]
رابعها: أن فيها إشكالًا من ناحية تاريخ نسخها، ففي أولها يذكر الراوي عن ابن أبي نصر أنه - أي ابن أبي نصر - أخبر بها في صفر سنة عشرين وأربع مائة، وفي خاتمتها يجعل الناسخ تاريخ نسخها شوال سنة ثمان وثمانين وأربع مائة، أي بعد سماعها بثمان وستين سنة.
وهذا يدل على أن ناسخها ليس هو من سمعها من ابن أبي نصر، وبخاصة إذا علمنا أنها رويت من طريق شيخين عنه - كما وقع في إسناد ابن حجر - وكل منهما قد توفي قبل هذا التاريخ بمدة.
ولو فرض أن الذي سمعها منه غيرهما، وأنه عاش إلى هذا التاريخ؛ فيبعد أن يسمعها ثم ينسخها بعد ثمان وستين سنة.
إلا إن يكون الناسخ لم يدرك ابن نصر أصلًا، وإنما وقعت له نسخة أحد تلاميذه - سواء سمعها من هذا التلميذ أم لا - فنسخها بإسنادها دون أن يذكر اسم التلميذ في أولها، وثبوت هذا يفسر وقوع الخلل فيها.
وعلى أي تقدير، ففي النسخة إشكال ظاهر.
وقد وقع فيها تقديم وتأخير في اللوحة (١٤)، فدخلت تتمة باب "تسمية الإيمان بالقول دون العمل" في أثناء الباب التالي: "باب من جعل الإيمانَ المعرفةَ بالقلب وإن لم يكن عملٌ".
وقد بيَّن الناسخ وجه الصواب قولًا فقال: "تمام هذا الباب [أي باب من جعل الإيمانَ المعرفةَ بالقلب …] من ثالث سطر من الكراسة، والإلحاق
[ ٢٠ ]
في الجوانب من الكراسة الأخرى. السطور الفوقانية (^١) تمامه [كذا] الإلحاق في الجوانب".
ثم بينه فعلًا بأن فصل بالخط الكلام عن بعضه، فلم يبق فيها إشكال، ولله الحمد.
هذا وأسأل الله أن يتقبل هذا العمل، وأن يجعله نافعًا مباركًا، إنه خير مسؤول، والحمد لله أولًا وآخرًا.
ربيع بن أحمد البيطار
المدينة النبوية
rabie ١٤٠١@gmail.com
٢٦ جمادى ثان ١٤٣٢ هـ
_________________
(١) هكذا استظهرت هذه الكلمة، ورسمها في الأصل: "الفقوانية".
[ ٢١ ]
نماذج من النسخة الخطية:
صورة طرَّة النسخة
[ ٢٢ ]
صورة اللوحة الأولى
[ ٢٣ ]
صورة اللوحة (١٤) التي وقع فيها التقديم والتأخير
[ ٢٤ ]
صورة اللوحة الأخيرة
[ ٢٥ ]
﷽
توكلت على الله