يركز شيخ الإسلام -﵀- دائمًا في الحديث عن تنكب فرق المبتدعة لهداية الكتاب والسنة، وعدولهم عن منهج السلف الصالح رضوان الله عليهم، وفي هذا المعنى يقول عن المبتدعة في الإيمان: "وقد عدلت المرجئة في هذا الأصل عن بيان الكتاب والسنّة وأقوال الصحابة والتابعين لهم بإحسان، واعتمدوا على رأيهم، وعلى ما تأولوه بفهمهم اللغة، وهذه طريقة أهل البدع، ولهذا كان الإمام أحمد يقول: أكثر ما يخطئ الناس من جهة التأويل والقياس، ولهذا نجد المعتزلة والمرجئة والرافضة وغيرهم من أهل البدع يفسرون القرآن برأيهم ومعقولهم، وما تأولوه من اللغة، ولهذا تجدهم لا يعتمدون على أحاديث النبي - ﷺ - والصحابة التابعين وأئمة المسلمين، فلا يعتمدون لا على السنّة، ولا على إجماع السلف وآثارهم، وإنما يعتمدون على العقل واللغة، وتجدهم لا يعتمدون على كتب التفسير
[ ٩٦ ]