يرد عليهم المصنف بما حكموا به في مرتكب الكبيرة بقوله: "ومذهب هؤلاء باطل بدلائل كثيرة من الكتاب والسنّة:
١ - فإن الله سبحانه أمر بقطع يد السارق دون قتله، ولو كان كافرًا مرتدًا لوجب قتله، لأن النبي - ﷺ - قال: "من بدل دينه فاقتلوه".
٢ - وقال: "لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: كفر بعد إسلام، وزنا بعد إحصان، أو قتل نفس يقتل بها".
_________________
(١) المصدر السابق (٤٠٦).
[ ١١٠ ]
٣ - وأمر سبحانه أن يجلد الزاني والزانية مائة جلدة، ولو كانا كافرين لأمر بقتلهما.
٤ - وأمر سبحانه بأن يجلد قاذف المحصنة ثمانين جلدة، ولو كان كافرًا لأمر بقتله.
٥ - وكان النبي - ﷺ - يجلد شارب الخمر ولم يقتله.
٦ - وأيضًا فإن الله سبحانه قال: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (٩) إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ﴾ فقد وصفهم بالإيمان والأخوة وأمرنا بالإصلاح بينهم" (١).