الأمر الثاني: أن العمل الظاهر فرع للباطن، ولكن هل هو داخل في مسمى الإيمان وجزء منه؟ أو هو لازم لمسمى الإيمان؟ .
ويقول المصنف ﵀ مستنتجًا بعد هذا: "وقيل لمن قال: دخول الأعمال الظاهرة في اسم الإيمان مجاز، نزاعك لفظي، فإنك إذا سلمت أن هذه لوازم الإيمان الواجب الذي في القلب وموجباته، كان عدم اللازم موجبًا لعدم الملزوم، فيلزم من عدم هذا الظاهر عدم الباطن، فإذا اعترفت بهذا كان نزاعك لفظيًا. . " (١).
ويقول ﵀: "وأيضًا فليس لفظ الإيمان في دلالته على الأعمال المأمور بها بدون لفظ الصلاة والصيام والزكاة والحج، في دلالته على الصلاة الشرعية والصيام الشرعي، والحج الشرعي، سواء قيل: إن الشارع نقله، أو أراد الحكم دون الاسم، أو أراد الاسم وتصرف فيه تصرف أهل العرف، أو خاطب بالاسم مقيدًا لا مطلقًا. . " (٢).