المأثورة والحديث وآثار السلف، وإنما يعتمدون على كتب الأدب وكتب الكلام التي وضعها رؤوسهم، وهذه طريقة الملاحدة أيضًا إنما يأخذون ما في كتب الفلسفة، وكتب الأدب واللغة وإذا تدبرت حججهم وجدت دعاوى لا يقوم عليها دليل " (١).
يذكر شيخ الإسلام أن أصل مقالة الفرق المخالفة في الإيمان -سواء كان القائلون بأن الأعمال من الإيمان، أو الذين ينفونها من الإيمان- يقوم على شبهتين:
الشبهة الأولى: اعتقادهم أن الإيمان كل لا يتجزأ، إما أن يوجد كله، وإما أن يذهب كله.
يقول -﵀- عن هذه الشبهة: "أنهم جعلوا الإيمان شيئًا واحدًا، إذا زال بعضه زال جميعه، وإذ ثبت بعضه ثبت جميعه، فلم يقولوا بذهاب بعضه وبقاء بعضه" (٢).