والداعي إلى هذه المناقشات عند المصنف، ليس الاستطراد الذي ينطلق بلا غاية أو هدف، ولكنه كما قال ﵀: "التنبيه على تشابه رؤوس الضلال، حتى إذا فهم المؤمن قول أحدهم، أعانه على فهم قول الآخر، واحترز منهم، وبين ضلالهم، لكثرة ما أوقعوا في الوجود من الضلالات. . " (١).
ولا بد أن نشير إلى أن هذه المناقشات جاءت سريعة موجزة في الغالب، لأنها جاءت من باب الاستطراد.
والذي حدا به إلى ذكر قول الفلاسفة في سبب تحقيق السعادة -على سبيل المثال- هو تشبيه لقول الجهمية ومن اتبعهم في الإيمان -حين قالوا: إن مجرد المعرفة والتصديق هي الإيمان- بقول الفلاسفة في السعادة إنها في المعرفة فقط.