قد تقدم ذكر مذاهب الناس في الإيمان، وعلى العموم فالناس فيه فريقان:
الفريق الأول: الذين يجعلون الأعمال من مسمى الإيمان.
الفريق الثاني: الذي يخرجون الأعمال من مسمى الإيمان.
فأهل السنة والجماعة، ومعهم الخوارج والمعتزلة هم الفريق الأول.
وبقية الفرق وهم المرجئة من جهمية وكرامية وأشعرية وماتريدية ومرجئة الفقهاء هم الفريق الثاني.
فالخوارج والمعتزلة وإن وافقوا أهل السنّة والجماعة في إدخال الأعمال في مسمى الإيمان، إلا أنهم خالفوهم في حكم مرتكب الكبيرة، حيث كفرته الخوارج، وحكمت عليه المعتزلة بأنه في منزلة بين المنزلتين، مع اتفاق الطائفتين على خلوده في النار.
فالفرق بينهم وبين أهل السنَّة والجماعة في مرتكب الكبيرة أنهم سلبوه مطلق الإيمان، وأما أهل السنّة فلم يسلبوه سوى الإيمان المطلق.