يذكر المصنف أن بعض العلماء قد عرف الإحسان بأنه الإخلاص، وقال بعد ذلك: "والتحقيق أن الإحسان يتناول الإخلاص وغيره، والإحسان يجمع كمال الإخلاص لله، ويجمع الإتيان بالفعل الحسن الذي يحبه الله" (١).
وبعد أن ذكر جواب النبي - ﷺ - لجبريل ﵇ عن الإحسان، وهو قوله: "أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك".
قال: "ومراقبة الله هي السر المطلوب في جميع أحوال العبد".
وهذا الكلام يعد أيضًا تعريفًا للإحسان، وحين يرى المصنف أن الإحسان يجمع الإخلاص في العمل، والإتيان له على الوجه الحسن، فإنه يستشهد بتفسير الإمام الفضيل بن عياض رحمه الله تعالى لقول الله تعالى: ﴿الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ [الملك: ٢].
_________________
(١) المصدر السابق (٥٧٨). [*] قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: صوابها «الثامنة»، وهي هكذا «الثامنة» في فهرس المحتويات بآخر المطبوع
[ ٢٢٤ ]
وذلك حين قال: أخلصه وأصوبه.
فقيل له: ما أخلصه وأصوبه؟ قال: إن العمل لا يكون مقبولًا حتى يكون خالصًا صوابًا، فالخالص ما كان لله، والصواب ما كان على سنّة رسول الله - ﷺ -.