كان النبي - ﷺ - يقبل علانيتهم، ويكل سرائرهم إلى الله ﷿، وعلى هذا فحكمهم في الدنيا: أن تجري عليهم أحكام الإسلام الظاهرة.
وأما حكمهم في الآخرة: فهم في الدرك الأسفل من النار، خالدون فيها وبئس المصير.
وفي ذلك يقول المصنف في سياق الحكم على تاركي الصلاة الذين يصلون تارة ويدعون أخرى: "فهؤلاء فيهم إيمان ونفاق، وتجري عليهم أحكام الإسلام الظاهرة في المواريث ونحوها من الأحكام، فإن هذه الأحكام إذا جرت على المنافق المحض -كابن أبي وأمثاله من المنافقين- فلأن تجري على هؤلاء أولى وأحرى .. ".
"وكان في المنافقين من يعلمه الناس بعلامات ودلالات، بل لا يشكون في نفاقه، ومن نزل القرآن ببيان نفاقه -كابن أبي وأمثاله- ومع هذا فلما مات هؤلاء ورثهم ورثتهم المسلمون، وكان إذا مات لهم ميت آتوهم ميراثه، وكانت تعصم دماؤهم، حتى تقوم البينة الشرعية على أحدهم بما يوجب عقوبته .. " (٣).
_________________
(١) المصدر نفسه (٢٩٨).
(٢) المصدر السابق (٤٠٤).
(٣) المصدر نفسه (٥٦٧ - ٥٦٨).
[ ٨٩ ]