هو قيام الدولة الإسلامية في المدينة، وتمكن المسلمين فيها، وتظاهُر جماعة من الكفار بالدخول في هذا الدين الجديد -الذي صارت مقاليد الأمور بأيدي أصحابه- رغبة في نفع أو مغنم أو في تحقيق بعض المكاسب الدنيوية التافهة، أو رهبة من إظهار المخالفة، وخوفًا أن يصيبهم عقاب أو تأديب.
يقول المصنف -﵀- تعالى: "فلما هاجر النبي - ﷺ - إلى المدينة، وصار للمؤمنين بها عز وأنصار، ودخل جمهور أهلها في الإسلام طوعًا واختيارًا كان بينهم من أقاربهم ومن غير أقاربهم من أظهر الإسلام موافقة، رهبة أو رغبة، وهو في الباطن كافر، وكان رأس هؤلاء عبد الله بن أبي بن سلول، وقد نزل فيه وفي أمثاله من المنافقين آيات" (١).