وقد سبق طرف من الكلام في ذلك، والمصنف هنا يركز على حال الصحابة الأبرار رضوان الله عليهم أجمعين فيقول: "ولا خلاف أن الصحابة كانت لهم أسباب، ومعائش شتى، مع كثرة اشتغالهم بالغزو، الذي هو من أشد الأعمال على النفوس، وكان تورعهم واجتهادهم وفقههم الذي يتدارسونه بينهم معرفة الحلال والحرام، في المآكل والمشارب، والملابس، والمساكن، والمناكح، ونحو ذلك، وكانوا يرجعون في ذلك كله إلى الكتاب والسنة، ويستفتون رسول الله - ﷺ - في حال حياته، ويسأل بعضهم بعضًا عن سنته بعد وفاته، حتى حفظ عنهم في باب المعاملات ما قطع حجة كل أفاك أثيم، وعرف من شعارهم ما لو تمسكنا به لم نعدل عن النهج القويم، ومن يعتصم بالله فقد هدي إلى صراط مستقيم. . " (٢).
_________________
(١) المصدر السابق (٦٤٢).
(٢) المصدر السابق (٦٤١).
[ ٢٤٢ ]