قد تم بحث هذا الموضوع الهام من قِبل جماعة من أهل العلم من المتقدمين والمتأخرين، علمًا أن كتب العقائد عقدت فصولًا خاصة تحدثت فيها عن أخبار اليوم الآخر، إلا أن بعض العلماء أفرد رسائل خاصة تحدثت عن هذا اليوم.
- فالإمام القرطبي له كتاب " التذكرة "، أفاض في ذكر الأخبار عن الموت وما بعده.
- وللإمام البيهقي كتاب " البعث والنشور "، وآخر في إثبات عذاب القبر
- وكتاب الأهوال للإمام ابن أبي الدنيا، وللإمام الإشبيلي كتاب" العاقبة في ذكر الموت".
_________________
(١) الأنصاري: المجموع في ترجمة العلامة حماد الأنصاري، لعبد الأول بن حماد الأنصاري ط ١، (٢/ ٧١١).
(٢) البراك: شرح العقيدة الواسطية ت: عبدالرحمن السديس، ص (٧).
(٣) ابن كثير: البداية والنهاية ت: علي شيري، (١٤/ ٤٣).
[ ١٨ ]
- وللإمام ابن الجوزي كتاب "أهوال القبور وأحوال أهلها إلى النشور ".
- وللإمام ابن كثير كتاب "النهاية في الفتن والملاحم"، وكذا للإمام السيوطي كتاب " شرح الصدور بشرح حال الموتى والقبور ".
- وللإمام ابن القيم كتاب يتحدث عن صفة الجنة أسماه " حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح "
- ولابن أبي الدنيا كتاب في صفة الجنة وآخر في صفة النار.
- وللإمام ابن رجب كتاب في "التخويف من النار ".
- وللإمام السفاريني موسوعة في اليوم الآخر أسماها " البحور الزاخرة في أخبار الآخرة "، وغيرها مما كتبه علماء السلف، وبينوه فيما يتعلق بأحكام اليوم الآخر
منهج العلماء في هذه الكتب:
اشتملت كتب السلف التي تحدثت عن اليوم الآخر، على جملة من الآيات والأحاديث والآثار المتعلقة بموضوعات اليوم الآخر، فيذكرون كل ما يتعلق بالموضوع، وبعضهم قد يبين حال الأحاديث والآثار، والبعض الآخر يسردها بأسانيدها، ويترك العهدة على القارئ. فهذه الكتب رافد كبير ومنبع غزير يغترف من معينها، وينهل من سلسبيلها، كل مطلع لأخبار اليوم الآخر.
وللمعاصرين جهد مشكور في بيان اليوم الآخر، ومسائله وأحكامه منها:
-" الحياة الآخرة " رسالة دكتوراه للدكتور: غالب عواجي، أفاض في ذكر الأخبار والمسائل والأحكام المتعلقة بهذا اليوم العظيم.
- و" القيامة الكبرى والصغرى " للدكتور: عمر الأشقر، وغيرها رسائل منثورة، بعضها تحدث عن اليوم الآخر في الجملة، وبعضها تحدث عن بعض أحداث اليوم الآخر، كالحوض، أو الصراط، أو الميزان، ونحو ذلك.
ومع وفرة هذه المصنفات إلا أن الجديد في هذه الدراسة، هي بيان المعتقد السلفي على ضوء ما قرره الإمام ابن تيمية في العقيدة الواسطية. فإن شيخ الإسلام ناظر على هذه العقيدة الواسطية وجادل في مقام التحدي، وانظر مخالفيه ثلاث سنوات بأن يأتوا بحرف في هذا المعتقد يخالف ما عليه النصوص الشرعية وكلام السلف. فمع بيان المعتقد السلفي، مضافا إليه تقريرات من سبقه من أهل العلم والفضل، أبين آثار الإيمان باليوم الآخر على الأمة أفرادًا ومجتمعات.
[ ١٩ ]