تعلق المنكرون لعذاب القبر بشبهات واهية متهافتة، لا قيام لها عند قدم التحقيق، لأنهم لم يسلموا لأخبار الله تعالى وأخبار رسوله ﵊، إذ الواجب على المكلف أن يذعن ويسلم لأخبار ونصوص الوحيين، ولا يعارضها بشبهات عقلية فاسدة، لأن عذاب القبر ونعيمه من أمور الغيب التي يجب التصديق والإيمان بها، دون أي معارض عقلي.
يقول الإمام ابن رجب:" فإن عذاب القبر ليس من جنس عذاب الدنيا وإنما هو نوع آخر، يصل إلى الميت بمشيئة الله وقدرته" (^٤).
_________________
(١) أخرجه الترمذي في جامعه، أبواب فضائل القراء، باب ما جاء في فضل سورة الملك ح (٢٨٩٠)، وقال الترمذي: هذا حديث غريب من هذا الوجه (٥/ ١٦٤) مكتبة البابي - مصر، ط ٢ - ١٣٩٥ هـ.
(٢) المروزي: قيام الليل، حديث أكادمي، فيصل اباد - باكستان، الطبعة: الأولى، ١٤٠٨ هـ، ص (١٦٣)
(٣) القرطبي: التذكرة، دار المنهاج - الرياض، ط ١ ١٤١٥ هـ، ص (١٧).
(٤) ابن رجب: تفسير ابن رجب، دار العاصمة - الرياض، ط ١ ١٤٢٢ هـ (٢/ ١٠٣).
[ ٣٧٠ ]
ويقول الإمام القرطبي:" فأحوال المقابر وأهلها على خلاف عادات أهل الدنيا في حياتهم، فليس تنقاس أحوال الآخرة على أحوال الدنيا، وهذا مما لا خلاف فيه، ولولا خبر الصادق بذلك لم نعرف شيئًا مما هنالك " (^١).
وشبه القوم تتلخص في الآتي: