قال شيخ الإسلام ابن تيمية - في الواسطية -:" ومن الإيمان باليوم الآخر: الإيمان بكل ما أخبر به النبي - ﷺ - مما يكون بعد الموت: فيؤمنون بفتنة القبر وبعذاب القبر وبنعيمه، ثم بعد هذه الفتنة: إما نعيم وإما عذاب إلى أن تقوم القيامة الكبرى" (^٣).
وما قرره الإمام ابن تيمية في هذا المقام من وجوب الإيمان بعذاب القبر ونعيمه، هو الموافق والمستقر لما أجمعت عليه الأمة وتواترت على القول به وهو الموافق لظواهر النصوص الشرعية.
وهذه الجملة من كلام الإمام ابن تيمية في هذه العقيدة تحوي جملة من المسائل، تحريرها في الآتي:
_________________
(١) القرطبي: التذكرة، مكتبة دار المنهاج - الرياض، ط ١ ١٤٢٥ هـ، ص (١٧١)، السيوطي: شرح الصدور، دار المعرفة - بيروت، ط ١ ١٤١٧ هـ، ص (١٤٨)، السفاريني: لوامع الأنوار، مكتبة الخافقين - دمشق، ط ٢ - ١٤٠٢ هـ (٢/ ١١)
(٢) المناوي: فيض القدير، المكتبة التجارية الكبرى - مصر، ط ١ ١٣٥٦ هـ (٤/ ٤٩٣)
(٣) ابن تيمية: مجموع الفتاوى، مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف: (٣/ ١٤٥٨).
[ ٣٤٥ ]