الإيمان بالملائكة: هو الإيمان بوجودهم إيمانًا جازمًا لا يتطرق إليه شك، ولا ريب، قال الله ﵎:
﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ﴾ (١) .
لقوله تعالى: ﴿وَمَن يَكْفُرْ بِاللهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلًا﴾ (٢) .
فأهل السنة والجماعة:
يؤمنون بهم إجمالًا، وأما تفصيلًا فبمن صح به الدليل ممن سماه الله ورسوله ﷺ؛ كجبريل الموكل بالوحي، وميكائيل الموكل بالمطر، وإسرافيل الموكل بالنفخ في الصور، وملك الموت الموكل بقبض الأرواح، ومالك خازن النار.
_________________
(١) سورة البقرة، الآية: ٢٨٥.
(٢) سورة النساء، الآية: ١٣٦.
[ ١٣١ ]
وأهل السنة والجماعة:
يؤمنون بوجودهم، وأنهم عباد مخلوقون، خلقهم الله تعالى من نور، وهم ذوات حقيقية، وليسوا قوى خفية، وهم خلق من خلق الله تعالى.
والملائكة خلقتهم عظيمة، منهم من له جناحان، ومنهم من له ثلاثة، ومنهم من له أربعة، ومنهم من له أكثر من ذلك، وثبت أن جبريل - ﵇ - له ستمائة جناح.
وهم جند من جنود الله، قادرون على التمثل بأمثال الأشياء، والتشكل بأشكال جسمانية؛ حسبما تقتضيها الحالات التي يأذن بها الله - ﷾ - وهم مقربون من الله ومكرمون.
والملائكة لا يأكلون ولا يشربون، ولا يملون عن عبادة الله تعالى، ولا يفترون، ولا يتعبون، ويتصفون بالحسن، والجمال، والحياء، والنظام.
والملائكة يختلفون عن البشر؛ بأنهم جبلوا على الطاعة وعدم العصيان، خلقهم الله لعبادته وتنفيذ أوامره، قال تعالى عنهم:
﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ ﴿٢٦﴾ لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُم بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ ﴿٢٧﴾ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا
[ ١٣٢ ]