اتفق أئمة أهل السنة والجماعة؛ على أن الخطأ من موانع التكفير في المسائل العلمية والعملية، إذا كان اجتهادًا لطلب الحق ومتابعة النبي ﷺ، وغير مقصود لمخالفة الشرع، وقاعدتهم في ذلك قوله تعالى: ﴿وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُم بِهِ وَلَكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ (١) .
وقول النبي ﷺ: (إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان، وما استكرهوا عليه) (٢) .
لأن الله تعالى أمر الناس بطلب الحق على قدر وسعهم وإمكانهم؛ فإن لم يصيبوا الحق في اجتهادهم، فلا يكلف الله نفسًا إلا وسعها.
_________________
(١) سورة الأحزاب، الآية: ٥.
(٢) (رواه ابن ماجة) في (كتاب الطلاق) باب: (طلاق المكره والناسي) وصححه الألباني في (صحيح سنن ابن ماجة) ج ١، ص ٣٤٧.
[ ٢٦٧ ]