الفسق في اللغة:
هو الخروج عن الشيء أو القصد، وهو الخروج عن الطاعة.
والفسق: الفجور. ويقال إذا خرجت الرطبة من قشرها؛ قد فسقت الرطبة من قشرها، والفأرة عن جحرها (١) .
الفسق في الاصطلاح:
العصيان وترك أمر الله تعالى، والخروج عن طاعته، وعن طريق الحق. ورجل فاسق: أي عصى وجاوز حدود الشرع.
ويقال: فسق عن أمر ربه؛ أي خرج عن طاعته.
والفسق أعم من الكفر؛ حيث إنه يشمل الكفر وما دونه من المعاصي كبائرها وصغائرها، وإذ أطلق يراد به أحيانًا الكفر المخرج من الإسلام، وأحيانًا يراد به الذنوب والمعاصي التي هي دون الكفر؛ بحسب درجة المعصية، وحال العاصي نفسه (٢) .
_________________
(١) انظر معاجم اللغة: (لسان العرب) ج١٠، ص ٣٠٨ و(معجم مقاييس اللغة) ج٤، ص ٥٠٢ و(مفردات الراغب): ص ٥٧٢.
(٢) انظر (روح المعاني) الآلوسي: ج١، ص ٢١٠ و(فتح القدير) الشوكاني: ج١، ص ٧٥.
[ ٢٤٠ ]
والفسق في الشرع نوعان: فسق أكبر، وفسق أصغر.
الفسق الأكبر: هو رديف الكفر الأكبر، والشرك الأكبر؛ يخرج صاحبه من الإسلام، وينفي عنه مطلق الإيمان، ويخلده في النار، إذا مات ولم يتب منه، ولا تنفعه شفاعة الشافعين يوم القيامة، قال الله ﵎:
﴿إِنَّهُمْ كَفَرُواْ بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُواْ وَهُمْ فَاسِقُونَ﴾ (١) .
وقال: ﴿وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ (٢) .
الفسق الأصغر:
هو رديف الكفر الأصغر، والشرك الأصغر، هو فسق دون فسق، وهو المعصية التي لا تنفي عن صاحبها أصل الإيمان، أو مطلق الإيمان، ولا تسلبه صفة الإسلام، قال تعالى:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا﴾ (٣) .
وقال: ﴿وَلاَ يُضَآرَّ كَاتِبٌ وَلاَ شَهِيدٌ وَإِن تَفْعَلُواْ فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ وَاتَّقُواْ اللهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللهُ وَاللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ (٤) .
_________________
(١) سورة التوبة، الآية: ٨٤.
(٢) سورة النور، الآية: ٥٥.
(٣) سورة الحجرات، الآية: ٦.
(٤) سورة البقرة، الآية: ٢٨٢.
[ ٢٤١ ]
(٥)