هو النفاق العملي، واختلاف السر والعلانية في الواجبات، وذلك بعمل شيء من أعمال المنافقين؛ مع بقاء أصل الإيمان في القلب وصاحبه لا يخرج من الملة، ولا ينفى عنه مطلق الإيمان، ولا مسمى الإسلام، وهو معرض للعذاب كسائر المعاصي، دون الخلود في النار، وصاحبه ممن تناله شفاعة الشافعين بإذن الله.
وهذا النوع من النفاق مقدمة وطريق للنفاق الأكبر؛ لمن سلكه وكان ديدنه.
وأمثلة ذلك: الكذب في الحديث، وإخلاف الوعد، وخيانة الأمانة، والفجور في الخصومة، والغدر بالعهود، وكالرياء الذي لا يكون في أصل العمل، وإظهار المودة للغير والقيام له بالخدمة مع إضمار عكسه في النفس.
[ ٢٥٩ ]
قال النبي ﵌:
(أربع من كن فيه كان منافقًا خالصًا، ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها: إذا اؤتمن خان، وإذا حدث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر) (١) .
وقال النبي ﵌: (آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان) (٢) .
وقال النبي ﵌: (آية الإيمان حب الأنصار، وآية النفاق بغض الأنصار) (٣) .
وقال النبي ﵌: (من مات ولم يغز، ولم يحدث به نفسه؛ مات على شعبة من نفاق) (٤) .
_________________
(١) (رواه البخاري) في (كتاب الإيمان) باب: (علامة المنافق) .
(٢) المرجع السابق.
(٣) (رواه البخاري) في (كتاب الإيمان) باب: (علامة الإيمان حب الأنصار) .
(٤) (رواه مسلم) في (كتاب الإمارة) باب: (ذم من مات ولم يغز) .
[ ٢٦٠ ]
(٧)