وهي التي تتقدم الساعة بأزمان متفاوتة، وتكون من النوع المعتاد وقد يظهر بعضها مصاحبًا للأشراط الكبرى، وعلامات أشراط الساعة الصغرى كثيرة جدًا؛ نذكر شيئًا مما صح منها:
فمن ذلك بعثة النبي ﷺ وختم النبوة والرسالة به، وموته ﷺ وفتح بيت المقدس، وظهور الفتن، واتباع سنن الأمم الماضية من اليهود والنصارى، وخروج الدجالين، وأدعياء النبوة.
ووضع الأحاديث المكذوبة على رسول الله ﷺ ورفض سنته، وكثرة الكذب، وعدم التثبت في نقل الأخبار، ورفع العلم والتماس العلم عند الأصاغر، وظهور الجهل والفساد، وذهاب الصالحين، ونقض عرى الإسلام عروة عروة، وتداعي الأمم على أمة محمد ﷺ ثم غربة الإسلام وأهله.
وكثرة القتل، وتمني الموت من شدة البلاء، وغبطة أهل القبور
[ ١٥٠ ]
وتمني الرجل أن يكون مكان الميت من شدة البلاء، وكثرة موت الفجأة والموت في الزلازل والأمراض، وقلة عدد الرجال، وكثرة النساء، وظهورهن كاسيات عاريات، وتفشي الزنا في الطرقات، وظهور أعوان الظلمة الذين يجلدون الناس.
وظهور المعازف، والخمر، والزنا، والربا، والحرير، واستحلالها، وظهور الخسف والمسخ والقذف.
وتضييع الأمانة، وإسناد الأمر إلى غير أهله، وزعامة الأراذل من الناس، وارتفاع أسافلهم على خيارهم، وولادة الأمة ربتها، والتطاول في البنيان، وتباهي الناس في زخرفة المساجد، وتغير الزمان؛ حتى تعبد الأوثان، ويظهر الشرك في الأمة.
والسلام على المعارف فقط، وكثرة التجارة، وتقارب الأسواق ووجود المال الكثير في أيدي الناس مع عدم الشكر، وكثرة الشح، وكثرة شهادة الزور، وكتمان شهادة الحق، وظهور الفحش، والتخاصم والتباغض والتشاحن، وقطيعة الرحم، وسوء الجوار.
وتقارب الزمان وقلة البركة في الأوقات، وانتفاخ الأهلة، وحدوث الفتن كقطع الليل المظلم، ووقوع التناكر بين الناس، والتهاون بالسنن التي رغب فيها الإسلام، وتشبه الشيوخ بالشباب.
وكلام السباع والجمادات للإنس، وحسر ماء الفرات عن جبل من ذهب، وصدق رؤيا المؤمن.
[ ١٥١ ]
وما يقع من مدينة رسول الله ﷺ حيث تنفي الخبث، فلا يبقى فيها إلا الأتقياء الصالحون، وعودة جزيرة العرب مروجًا وأنهارًا، وخروج رجل من قحطان يدين له الناس.
وكثرة الروم وقتالهم للمسلمين، وقتال المسلمين لليهود حتى يقول الحجر والشجر: (يا مسلم هذا يهودي؛ فتعال فاقتله) (١) .
وفتح روما كما فتحت القسطنطينية.. إلى غير ذلك من علامة الساعة الصغرى الثابتة في الأحاديث الصحيحة.