إن الإيمان نعمة عظيمة جليلة في حياة المسلم، تزكي العمر وتبارك الحياة، وتضمن الآخرة، وترفع صاحبها في الدنيا والآخرة؛ لأن فيها الحياة الحقيقية والسعادة الأخروية، وهذه النعمة لا يعرفها إلا من ذاق طعمها، ولا يحس بها إلا من عاشها.
والإيمان نور هاد مضيء يهبه الله تعالى لمن يشاء من عباده، ويصرفه عمن يشاء، قال تعالى:
﴿قُلْ إِنَّ اللهَ يُضِلُّ مَن يَشَاء وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنَابَ﴾ (١) .
فالإيمان منحة ربانية يمنها الله تعالى على عباده المؤمنين الصادقين برحمته وبفضله وعطائه، فمن وجده فقد وجد الخير كله، ومن فقده فقد كل شيء، ولم ينفعه أي شيء، قال تعالى:
﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُل لاَّ تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُم بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلإِيمَانِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾ (٢) .
_________________
(١) سورة الرعد، الآية: ٢٧.
(٢) سورة الحجرات، الآية: ١٧.
[ ١٦٩ ]
والإيمان نعمة يشعر بها من آمن بالله تعالى ربًا، وبرسوله ﷺ نبيًا، وأطاع الله، وأطاع رسوله ﷺ وعمل فيما أمر به، وانتهى عما نهي عنه، باطنًا وظاهرًا؛ فإذا فعل ذلك كان من المؤمنين الصادقين، وحشر في زمرتهم ومع خيرتهم، قال تعالى:
﴿وَمَن يُطِعِ اللهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾ (١) .
وللإيمان مع المؤمنين المتقين الصادقين العاملين بأوامر الله تعالى بإخلاص، والمتبعين لسنة رسوله ﷺ؛ حالات وصفات يهبها الله تعالى لهم بفضله ورحمته، منها:
كتابة الإيمان في القلوب:
يكتب الله - ﷾ - الإيمان في قلوب عبادة كتابة دائمة ثابتة؛ فلا يفارقهم ما داموا مع الله - جل وعلا - فإذا ثبت ورسخ واستقر في القلوب، لا يقوى أحد على محوه أبدًا؛ لأنه هبة الله - جل وعلا - لعباده الصالحين العاملين، قال تعالى:
_________________
(١) سورة النساء، الآية: ٦٩.
[ ١٧٠ ]
﴿لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (١) .
حلاوة الإيمان في القلوب:
يجد المؤمن حلاوة الإيمان في قلبه، ويذوقها ويسعد بها، وإذا ذاقها سيبقى يطلبها ويشتاق إليها، وإذا عاش معها تتحول حياته إلى سعادة واستقرار دائم.
قال النبي ﵌:
(ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان: من كان الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، ومن أحب عبدًا لا يحبه إلا لله، ومن يكره أن يعود في الكفر بعد إذ أنقذه الله، كما يكره أن يلقى في النار) (٢) .
_________________
(١) سورة المجادلة، الآية: ٢٢.
(٢) (رواه البخاري) في (كتاب الإيمان) باب: (من كره أن يعود في الكفر) .
[ ١٧١ ]
طعم الإيمان في القلوب:
الإيمان رغم كونه أمرًا معنويًا، له طعم لذيذ حلو طيب؛ يجده ويذوقه المؤمن في قلبه وكيانه.
قال النبي ﵌:
(ثلاث من كن فيه وجد طعم الإيمان: من كان يحب المرء لا يحبه إلا لله، ومن كان الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، ومن كان أن يلقى في النار أحب إليه من أن يرجع في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه) (١) .
وقال: (ذاق طعم الإيمان؛ من رضي بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد رسولا) (٢) .
نور الإيمان في القلوب:
الإيمان نور مشرق مضيء؛ يشرق قلب المؤمن، ثم يضيء جوارحه وطريقه، ثم ينعكس على حياته، ويجعله من أسعد
_________________
(١) (رواه مسلم) في كتاب (الإيمان) باب: (بيان خصال من اتصف بهن وجد حلاوة الإيمان) .
(٢) (رواه مسلم) في كتاب (الإيمان) باب: (الدليل على أن من رضي الله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد ﷺ رسولا، فهو مؤمن) .
[ ١٧٢ ]
الناس إطلاقًا، ثم ينير طريقه إلى جنة الخلد التي تجري من تحتها الأنهار، والتي نعيمها دائم لا يفنى.
ونور الإيمان ينبع من نور الله جل وعلا، قال تعالى:
﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونِةٍ لاَّ شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُّورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاء وَيَضْرِبُ اللَّهُ الأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴿٣٥﴾ فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآصَال ﴿٣٦﴾ رِجَالٌ لاَّ تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاء الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالأَبْصَارُ﴾ (١) .
وقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِ وَيَجْعَل لَّكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ (٢) .
_________________
(١) سورة النور، الآيات: ٣٥- ٣٧.
(٢) سورة الحديد، الآية: ٢٨.
[ ١٧٣ ]
محبة الإيمان في القلوب:
محبة الإيمان غامرة ظاهرة بدهية فطرية؛ جبل الإنسان عليها، وإذ استقرت محبته في قلب المؤمن عكست على ظاهره نوره، ولا يبقى لنقيضه مكان فيه، ونقيضه هو الكفر والفسوق والعصيان.
والله - ﷾ - هو الذي يحبب الإيمان إلى عباده الصالحين العاملين، ويكره إليهم نقيضه، قال تعالى:
﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُوْلَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ﴾ (١) .
زينة الإيمان في القلوب:
الإيمان زينة جميلة لصاحبه في الدنيا والآخرة؛ ولن يبدو صاحبه جميلًا بدونه، وهذه الزينة يهبها الله تعالى لمن يشاء من عباده، ويضاعفها عليهم، ويقذفها في قلوبهم، قال تعالى:
﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُوْلَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ ﴿٧﴾ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَنِعْمَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ (٢) .
_________________
(١) سورة الحجرات، الآية: ٧.
(٢) سورة الحجرات، الآية: ٧- ٨.
[ ١٧٤ ]
الإيمان كشجرة راسخة في القلوب:
إنه كشجرة طيبة، مباركة، كريمة، خيرة، نافعة، مثمرة، حية، راسخة، قوية، ثابتة، نامية؛ أصلها ثابت، جذورها ضاربة في أعماق الأرض، وهكذا الإيمان في قلب المؤمن؛ يرسخ في أعماق القلب، ويثمر ثمارًا يانعة هي الطاعات والحسنات، قال تعالى:
﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاء ﴿٢٤﴾ تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللهُ الأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ﴿٢٥﴾ وَمَثلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِن فَوْقِ الأَرْضِ مَا لَهَا مِن قَرَارٍ﴾ (١) .
الإيمان يتبوأ في القلوب:
تبوؤ الإيمان في الأصل أمر معنوي، ولكن عندما يتبوأ الإيمان في القلب المؤمن يتحول إلى أمر محسوس يدركه المؤمن ويلمحه، ويصبح له (بيت الإيمان) أي: أن الإيمان يكون له دارًا ومنزلًا وقرارًا، يقيم فيه.
_________________
(١) سورة إبراهيم، الآيات: ٢٤ - ٢٦.
[ ١٧٥ ]
وقال تعالى عن الأنصار حين تبوؤا الدار قبل المهاجرين فامتلكوها، وتبوؤا الإيمان فتمكنوا منه:
﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (١) .
نداء الإيمان في القلوب:
نداء الإيمان محبب إلى قلوب المؤمنين الصادقين العاملين المستجيبين لله تعالى ولرسوله ﷺ؛ لأنه نداء الفطرة، ويحمل أعظم رسالة، ويؤدي أفضل وظيفة، إنه الداعي إلى الله - ﵎ - وإلى الخير كله، وإلى النور والطمأنينة، والحياة السعيدة في الدنيا، ويبشر بالحياة الكريمة الأبدية في الآخرة، قال تعالى:
﴿رَّبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلإِيمَانِ أَنْ آمِنُواْ بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الأبْرَارِ﴾ (٢) .
_________________
(١) سورة الحشر، الآيات: ٩.
(٢) سورة آل عمران، الآية: ١٩٣.
[ ١٧٦ ]
الإيمان ينفع صاحبه في الدنيا والآخرة:
ينفع صاحبه في حياة الدنيا؛ وهذا ملحوظ في أهل الإيمان، أهل الطاعة، والفضل، والقيم، والأخلاق؛ من المؤمنين الصالحين.
وينفع صاحبه يوم الحساب، يوم الحسرة والندامة، يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم، يوم يخسر الكافرون أنفسهم وأهليهم وأموالهم، ومن حولهم، يومها يتبوأ المؤمنون مكانهم في جنات الخلد خالدين فيها أبدًا، قال تعالى:
﴿هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن تَأْتِيهُمُ الْمَلآئِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لاَ يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا قُلِ انتَظِرُواْ إِنَّا مُنتَظِرُونَ﴾ (١) .
قال: ﴿فَلَوْلاَ كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلاَّ قَوْمَ يُونُسَ لَمَّآ آمَنُواْ كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الخِزْيِ فِي الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ﴾ (٢) .
_________________
(١) سورة الأنعام، الآية: ١٥٨.
(٢) سورة يونس، الآية: ٩٨.
[ ١٧٧ ]
للإيمان مجالس يزداد فيه ويتجدد:
مجالس الإيمان: هي الجلسات الإيمانية المباركة التي يجتمع فيها أهل الإيمان والطاعة من المؤمنين العاملين الصادقين؛ يذكرون فيها الله تعالى، ويتدارسون كتابه ويتدبرونه، ويفقهون سنة نبيه ﷺ وأحكام شرعه لكي يطبقوها، ويتواصون فيها بالحق والصبر، ويحيون فيها إيمانهم ويعيشونه، فيزدادون إيمانًا على إيمانهم، وتنزل عليهم الرحمة والبركة والسكينة، قال تعالى:
﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا ٢٨﴾﴾ (١) .
وقال النبي ﵌: (ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله، يتلون كتاب الله، ويتدارسونه بينهم، إلا نزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده) (٢) .
_________________
(١) سورة الكهف، الآية: ٢٨.
(٢) سور (رواه مسلم) في (كتاب الذكر والدعاء) باب: (فضل الاجتماع على تلاوة القرآن) .
[ ١٧٨ ]
الإيمان يعلو ولا يعلى عليه:
الإيمان الصادق الرباني: هو أساس كل خير، ومنبع العزة، ومصدر الكرامة، والشرف، والسيادة، يعيش صاحبه عزيزًا، سعيدًا، قويًا، ثابتًا على طريق الحق، وقد وعد الله - ﷿ - أهل الإيمان والطاعة بالنصر والتمكين في الأرض، قال تعالى:
﴿وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ ١٣٩ ﴿إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ وَتِلْكَ الأيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاء وَاللهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ ﴿١٤٠﴾ وَلِيُمَحِّصَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ﴾ (١) .
الإيمان شعب ودرجات:
قال النبي ﵌: (الإيمان بضع وسبعون شعبة فأفضلها قول: لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان) (٢) .
_________________
(١) سورة آل عمران، الآيات: ١٣٩- ١٤١.
(٢) (رواه مسلم) في (كتاب الإيمان) باب: (بيان عدد شعب الإيمان وأفضلها وأدناها) .
[ ١٧٩ ]