وَجه الله وان تكون مُوَافقَة للشريعة فَهَذَا فِي الاقوال والافعال فِي الْكَلم الطّيب وَالْعَمَل الصَّالح فِي الامور العلمية والامور العملية العبادية
وَلِهَذَا ثَبت فِي الصَّحِيح عَن النَّبِي ﷺ ان اول ثَلَاثَة تسجر بهم جَهَنَّم رجل تعلم الْعلم وَعلمه وَقَرَأَ الْقُرْآن وأقرأه ليقول النَّاس هُوَ عَالم وقارئ وَرجل قَاتل وجاهد ليقول النَّاس هُوَ شُجَاع وجرئ وَرجل تصدق
[ ٢ / ٢٩٧ ]
واعطى ليقول النَّاس هُوَ جواد وسخي فَإِن هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَة الَّذين يُرِيدُونَ الرِّيَاء والسمعة هم بِإِزَاءِ الثَّلَاثَة الَّذين بعد النَّبِيين من الصديقين وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ فَإِن من تعلم الْعلم الَّذِي بعث الله بِهِ رسله وَعلمه لوجه الله كَانَ صديقا وَمن قَاتل لتَكون كلمة الله هِيَ الْعليا وَقتل كَانَ شَهِيدا وَمن تصدق يَبْتَغِي بذلك وَجه الله كَانَ صَالحا
وَلِهَذَا يسْأَل المفرط فِي مَاله الرّجْعَة وَقت الْمَوْت كَمَا قَالَ ابْن عَبَّاس ﵄ من اعطي مَالا فَلم يحجّ مِنْهُ وَلم يزك سَأَلَ الرّجْعَة وَقت الْمَوْت وَقَرَأَ قَوْله تَعَالَى وانفقوا
[ ٢ / ٢٩٨ ]
﴿من مَا رزقناكم من قبل أَن يَأْتِي أحدكُم الْمَوْت فَيَقُول رب لَوْلَا أخرتني إِلَى أجل قريب فَأَصدق وأكن من الصَّالِحين﴾ سُورَة المُنَافِقُونَ ١٠
فَفِي هَذِه الامور العلمية الكلامية يحْتَاج الْمخبر بهَا ان يكون مَا يخبر بِهِ عَن الله وَالْيَوْم الاخر وَمَا كَانَ وَمَا يكون حَقًا وصوابا وَمَا يَأْمر بِهِ وَمَا يُنْهِي عَنهُ كَمَا جَاءَت بِهِ الرُّسُل عَن الله فَهَذَا هُوَ الصَّوَاب الْمُوَافق للسّنة والشريعة المتبع لكتاب الله وَسنة رَسُوله كَمَا ان الْعِبَادَات الَّتِي يتعبد الْعباد بهَا اذا كَانَت مِمَّا شرعة الله وامر الله بِهِ وَرَسُوله كَانَت حَقًا صَوَابا مُوَافقا لما بعث الله بِهِ رسله وَمَا لم يكن كَذَلِك من الْقسمَيْنِ كَانَ من الْبَاطِل والبدع المضلة وَالْجهل وان كَانَ يُسَمِّيه من يُسَمِّيه علوما ومعقولات وعبادات ومجاهدات واذواقا ومقامات
[ ٢ / ٢٩٩ ]
وَيحْتَاج ايضا ان يُؤمر بذلك لأمر الله بِهِ وَينْهى عَنهُ لنهي الله عَنهُ ويخبر بِمَا اخبر الله بِهِ لِأَنَّهُ حق وايمان وَهدى كَمَا أخْبرت بِهِ الرَّسُول كَمَا تحْتَاج الْعِبَادَة إِلَى أَن يقْصد بهَا وَجه الله فاذا قيل ذَلِك لاتباع الْهوى وَالْحمية اَوْ لإِظْهَار الْعلم والفضيلة اَوْ لطلب السمعة والرياء كَانَ بِمَنْزِلَة الْمقَاتل شجاعة وحمية ورياء
وَمن هُنَا يتَبَيَّن لَك مَا وَقع فِيهِ كثير من اهل الْعلم والمقال واهل الْعِبَادَة وَالْحَال واهل الْحَرْب والقتال من لبس الْحق بِالْبَاطِلِ فِي كثير من الاصول فكثيرا مَا يَقُول هَؤُلَاءِ من الاقوال مَا هُوَ خلاف الْكتاب وَالسّنة اَوْ مَا يتَضَمَّن خلاف السّنة ووفاقها وَكَثِيرًا مَا يتعبد هَؤُلَاءِ بعبادات لم يَأْمر الله بهَا بل
[ ٢ / ٣٠٠ ]
قد نهى عَنْهَا اَوْ مَا يتَضَمَّن مَشْرُوعا ومحظورا وَكَثِيرًا مَا يُقَاتل هَؤُلَاءِ قتالا مُخَالفا لِلْقِتَالِ الْمَأْمُور بِهِ اَوْ متضمنا لمأمور بِهِ ومحظور
ثمَّ كل من الاقسام الثَّلَاثَة الْمَأْمُور بِهِ والمحظور والمشتمل على الامرين قد يكون لصَاحبه نِيَّة حَسَنَة وَقد يكون مُتبعا لهواه وَقد يجْتَمع لَهُ وَهَذَا وَهَذَا
فَهَذِهِ تِسْعَة اقسام فِي هَذِه الامور فِي الاموال المنفقة عَلَيْهَا من الاموال السُّلْطَانِيَّة الفئ وَغَيره والاموال الْمَوْقُوفَة والاموال الْمُوصى بهَا والاموال الْمَنْذُورَة وانواع العطايا وَالصَّدقَات والصلات
وَهَذَا كُله من لبس الْحق بِالْبَاطِلِ وخلط عمل صَالح واخر شَيْء والسيء من ذَلِك قد يكون صَاحبه مخطئا اَوْ نَاسِيا مغفورا لَهُ كالمجتهد المخطىء الَّذِي لَهُ اجْرِ وخطؤه مغْفُور لَهُ وَقد
[ ٢ / ٣٠١ ]
يكون صَغِيرا مكفرا باجتناب الْكَبَائِر وَقد يكون مغفورا بتوبة اَوْ بحسنات تمحو السَّيِّئَات اَوْ مكفرا بمصائب الدُّنْيَا وَنَحْو ذَلِك الا ان دين الله الَّذِي انْزِلْ بِهِ كتبه وَبعث بِهِ رسله مَا تقدم من ارادة الله وَحده بِالْعَمَلِ الصَّالح
وَهَذَا هُوَ الاسلام الْعَام الَّذِي لَا يقبل الله من اُحْدُ غَيره قَالَ تَعَالَى ﴿وَمن يبتغ غير الْإِسْلَام دينا فَلَنْ يقبل مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَة من الخاسرين﴾ سُورَة آل عمرَان ٨٥
وَقَالَ تَعَالَى شهد الله انه لَا اله الا هُوَ وَالْمَلَائِكَة واولو الْعلم قَائِما بِالْقِسْطِ لَا اله الا هُوَ الْعَزِيز الْحَكِيم ان الدّين عِنْد الله الاسلام سُورَة آل عمرَان ١٨ ١٩
والاسلام يجمع مَعْنيين احدهما الاستسلام والانقياد فَلَا يكون متكبرا وَالثَّانِي الاخلاص من قَوْله تَعَالَى ﴿ورجلا سلما لرجل﴾ سُورَة الزمر ٢٩ فَلَا يكون مُشْتَركا وَهُوَ ان يسلم
[ ٢ / ٣٠٢ ]
العَبْد لله رب الْعَالمين كَمَا قَالَ تَعَالَى وَمن يرغب عَن مِلَّة ابراهيم الا من سفه نَفسه وَلَقَد اصطفيناه فِي الدُّنْيَا وانه فِي الاخرة لمن الصَّالِحين اذ قَالَ لَهُ ربه اسْلَمْ قَالَ اسلمت لرب الْعَالمين ووصى بهَا ابراهيم بنيه وَيَعْقُوب يَا بني ان الله اصْطفى لكم الدّين فَلَا تموتن الا وانتم مُسلمُونَ سُورَة الْبَقر ١٣٠ ١٣٢
وَقَالَ تَعَالَى قل انني هَدَانِي رَبِّي الى صِرَاط مُسْتَقِيم دينا قيمًا مِلَّة ابراهيم حَنِيفا وَمَا كَانَ من الْمُشْركين قل ان صَلَاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب الْعَالمين لَا شريك لَهُ وَبِذَلِك أمرت وانا اول الْمُسلمين سُورَة الانعام ١٦١ ١٦٣
والاسلام يسْتَعْمل لَازِما معدي بِحرف اللَّام مثل مَا ذكر فِي هَذِه الايات وَمثل قَوْله تَعَالَى ﴿قَالَت رب إِنِّي ظلمت نَفسِي وَأسْلمت مَعَ سُلَيْمَان لله رب الْعَالمين﴾ سُورَة النَّمْل ٤٤
وَمثل قَوْله تَعَالَى ﴿وأنيبوا إِلَى ربكُم وَأَسْلمُوا لَهُ من قبل أَن يأتيكم الْعَذَاب ثمَّ لَا تنْصرُونَ﴾ سُورَة الزمر ٥٤
[ ٢ / ٣٠٣ ]
وَمثل قَوْله أفغير دين الله يَبْغُونَ وَله اسْلَمْ من فِي السَّمَوَات والارض طَوْعًا وَكرها واليه يرجعُونَ سُورَة آل عمرَان ٨٣
وَمثل قَوْله قل اندعوا من دون الله مَالا ينفعنا وَلَا يضرنا ونرد على اعقابنا بعد اذ هدَانَا الله كَالَّذي استهوته الشَّيَاطِين فِي الارض حيران لَهُ اصحاب يَدعُونَهُ الى الْهَدْي ائتنا قل ان هدى الله هُوَ الْهَدْي وامرنا لنسلم لرب الْعَالمين وان اقيموا الصَّلَاة واتقوه وَهُوَ الَّذِي اليه تحشرون سُورَة الانعام ٧١ ٧٢
وَيسْتَعْمل مُتَعَدِّيا مَقْرُونا بِالْإِحْسَانِ كَقَوْلِه تَعَالَى وَقَالُوا لن يدْخل الْجنَّة الا من كَانَ هودا اَوْ نَصَارَى تِلْكَ امانيهم قل هاتوا برهانكم ان كُنْتُم صَادِقين بلَى من اسْلَمْ وَجهه لله وَهُوَ محسن فَلهُ اجره عِنْد ربه وَلَا خوف عَلَيْهِم وَلَا هم يَحْزَنُونَ سُورَة الْبَقَرَة ١١١ ١١٢
وَقَوله تَعَالَى ﴿وَمن أحسن دينا مِمَّن أسلم وَجهه لله وَهُوَ محسن وَاتبع مِلَّة إِبْرَاهِيم حَنِيفا وَاتخذ الله إِبْرَاهِيم خَلِيلًا﴾
[ ٢ / ٣٠٤ ]
سُورَة النِّسَاء ١٢٥ فقد انكر الله ان يكون دين احسن من هَذَا الدّين هُوَ اسلام الْوَجْه لله مَعَ الاحسان وَاخْبَرْ انه كل ﴿من أسلم وَجهه لله وَهُوَ محسن فَلهُ أجره عِنْد ربه وَلَا خوف عَلَيْهِم وَلَا هم يَحْزَنُونَ﴾ سُورَة الْبَقَرَة ١١٢ اثْبتْ هَذِه الْكَلِمَة الجامعة والقضية الْعَامَّة ردا لما زَعمه من زَعمه انه لَا يدْخل الْجنَّة الامتهود اَوْ متنصر
وَهَذَانِ الوصفان وهما اسلام الْوَجْه لله والاحسان هما الاصلان المتقدمان وهما كَون القَوْل وَالْعَمَل خَالِصا لله صَوَابا مُوَافقا للسّنة والشريعة وَذَلِكَ ان إِسْلَام الْوَجْه لله هُوَ يتَضَمَّن اخلاص الْقَصْد وَالنِّيَّة لله كَمَا قَالَ بَعضهم اسْتغْفر الله ذَنبا لست محصيه رب الْعباد اليه الْوَجْه وَالْعلم
[ ٢ / ٣٠٥ ]
وَقد اسْتعْمل هُنَا اربعة الفاظ اسلام الْوَجْه واقامة الْوَجْه كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿وَأقِيمُوا وُجُوهكُم عِنْد كل مَسْجِد﴾ سُورَة الاعراف ٢٩ وَقَوله تَعَالَى ﴿فأقم وَجهك للدّين حَنِيفا فطْرَة الله الَّتِي فطر النَّاس عَلَيْهَا﴾ سُورَة الرّوم ٣٠ وتوجيه الْوَجْه كَقَوْل الْخَلِيل وجهت وَجْهي للَّذي فطر السَّمَوَات والارض حَنِيفا وَمَا انا من الْمُشْركين سُورَة الانعام ٧٩
وَكَذَلِكَ كَانَ النَّبِي ﷺ يَقُول فِي دُعَاء الاستفتاح فِي صلَاته وجهت وَجْهي للَّذي فطر السَّمَوَات والارض حَنِيفا وَمَا انا من الْمُشْركين سُورَة الانعام ٧٩
وَكَانَ يَقُول اذا اوى الى فرَاشه اللَّهُمَّ اسلمت نَفسِي اليك ووجهت وَجْهي اليك رَوَاهُ الْبَراء بن عَازِب فِي الصَّحِيح ايضا
[ ٢ / ٣٠٦ ]
فَالْوَجْه يتَنَاوَل المتوجه بِكَسْر الْجِيم والمتوجه بِفَتْح الْجِيم اليه ويتناول التَّوَجُّه نَفسه كَمَا يُقَال أَي وَجه تُرِيدُ أَي أَي جِهَة وناحية تقصد وَذَلِكَ انهما متلازمان فَحَيْثُ توجه الانسان توجه وَجهه وَوَجهه مُسْتَلْزم لتوجهه وَهَذَا فِي بَاطِنه وَظَاهره جَمِيعًا فَهِيَ اربعة امور وَالْبَاطِن هُوَ الاصل وَالظَّاهِر هُوَ الْكَمَال والشعار فاذا توجه قلبه الى شَيْء تبعه وَجهه الظَّاهِر فَإِذا كَانَ العَبْد قَصده وَمرَاده وتوجهه الى الله فَهَذَا صَلَاح ارادته وقصده فَإِذا كَانَ مَعَ ذَلِك محسنا فقد اجْتمع لَهُ
[ ٢ / ٣٠٧ ]
ان يكون عمله صَالحا وان يكون لله تَعَالَى
كَمَا قَالَ تَعَالَى ﴿فَمن كَانَ يَرْجُو لِقَاء ربه فليعمل عملا صَالحا وَلَا يُشْرك بِعبَادة ربه أحدا﴾ الْكَهْف ١١٠
وَهُوَ قَول عمر ﵁ اللَّهُمَّ اجْعَل عَمَلي كُله صَالحا واجعله لوجهك خَالِصا وَلَا تجْعَل لأحد فِيهِ شَيْئا
وَالْعَمَل الصَّالح هُوَ الاحسان وَهُوَ فعل الْحَسَنَات وَهُوَ مَا امْر الله بِهِ وَالَّذِي امْر الله بِهِ هُوَ الَّذِي شَرعه الله وَهُوَ الْمُوَافق لكتاب الله وَسنة رَسُوله فقد اخبر الله تَعَالَى انه من اخلص قَصده لله وَكَانَ محسنا فِي عمله فَإِنَّهُ مُسْتَحقّ للثَّواب سَالم من الْعقَاب
وَلِهَذَا كَانَ ائمة السّلف ﵏ يجمعُونَ هذَيْن الاصلين كَقَوْل الفضيل بن عِيَاض فِي قَوْله تَعَالَى ﴿ليَبْلُوكُمْ﴾
[ ٢ / ٣٠٨ ]
﴿أَيّكُم أحسن عملا﴾ سُورَة الْملك ٢ قَالَ اخلصه واصوبه فَقيل لَهُ يَا ابا على مَا اخلصه واصوبه فَقَالَ ان الْعَمَل اذا كَانَ صَوَابا وَلم يكن خَالِصا لم يقل واذا كَانَ خَالِصا وَلم يكن صَوَابا لم يقبل حَتَّى يكون خَالِصا صَوَابا والخالص ان يكون لله وَالصَّوَاب ان يكون على السّنة
وَقد روى ابْن شاهين واللالكائي عَن سعيد بن جُبَير قَالَ لَا يقبل قَول الا بِعَمَل وَلَا يقبل قَول وَعمل الا بنية وَلَا يقبل قَول وَعمل وَنِيَّة الا بموافقة السّنة ورويا عَن الْحسن الْبَصْرِيّ مثله وَلَفظ مَا روى عَن الْحسن لَا يصلح مَكَان لَا يقبل
ووهذا فِيهِ رد على الَّذين يجْعَلُونَ مُجَرّد القَوْل كَافِيا فَأخْبر أَنه لَا بُد من قَول وَعمل المرجئة اذا الايمان قَول وَعمل لَا بُد من هذَيْن كَمَا قد بسطناه فِي غير هَذَا الْموضع وَبينا ان مُجَرّد
[ ٢ / ٣٠٩ ]
تَصْدِيق الْقلب ونطق اللِّسَان مَعَ البغض لله وشرائعه والاستكبار على الله وشرائعة لايكون ايمانا بِاتِّفَاق الْمُؤمنِينَ حَتَّى يقْتَرن بالتصديق عمل صَالح
وَاصل الْعَمَل عمل الْقلب وَهُوَ الْحبّ والتعظيم الْمنَافِي للبغض والاستكبار ثمَّ قَالُوا لَا يقل قَول وَعمل الا بنية وَهَذَا ظَاهر فَإِن القَوْل وَالْعَمَل اذا لم يكن خَالِصا لله لم يقبله الله تَعَالَى ثمَّ قَالُوا لَا يقبل قَول وَعمل وَنِيَّة الا بموافقة السّنة وَهِي الشَّرِيعَة وَهِي مَا امْر الله بِهِ وَرَسُوله ﷺ لِأَن القَوْل وَالْعَمَل وَالنِّيَّة الَّذِي لَا يكون مسنونا مَشْرُوعا قد امْر الله بِهِ يكون بِدعَة وكل بِدعَة ضَلَالَة لَيْسَ مِمَّا يُحِبهُ الله فَلَا يقبله الله وَلَا يصلح مثل اعمال الْمُشْركين واهل الْكتاب
وَلَفظ السّنة فِي كَلَام السّلف يتَنَاوَل السّنة فِي الْعِبَادَات وَفِي
[ ٢ / ٣١٠ ]
الاعتقادات وان كَانَ كثير مِمَّن صنف فِي السّنة يقصدون الْكَلَام فِي الاعتقادات وَهَذَا كَقَوْل ابْن مَسْعُود وابي بن كَعْب وابي الدَّرْدَاء ﵃ اقتصاد فِي سنة خير من اجْتِهَاد فِي بِدعَة وامثال ذَلِك