فمن عمل به في جميع أحواله كان من السعداء العقلاء الفائزين في الدنيا والآخرة، قال الله تعالى: ﴿كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الأَلْبَابِ﴾ (٥)، وقد كتب الله السعادة لمن عمل بالقرآن، ومما يدل على ذلك أن نافع بن عبد الحارث لَقِيَ عمر بن الخطاب - ﵁ - بعُسفان، وكان عمر يستعمله على مكة، فقال: من استعملت على أهل الوادي؟ فقال ابن أبزى، قال: ومن ابن أبزى؟ قال: مولىً من موالينا،
_________________
(١) انظر: المرجع السابق، ٢/ ١٠٨٠.
(٢) انظر: فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري، للمؤلف، ١/ ٣٦٩، و٢/ ١٠٥٩ - ١٠٦٢.
(٣) سورة النحل، الآية: ٨٩.
(٤) تفسير ابن كثير، ص٧٥١.
(٥) سورة ص، الآية: ٢٩.
[ ١٢ ]
قال: فتستخلف عليهم مولى؟ قال: إنه قارئ لكتاب الله - ﷿ -، وإنه عالم بالفرائض، قال عمر: أما إن نبيكم - ﷺ - قد قال: «إن الله يرفع بهذا الكتاب أقوامًا، ويضع به آخرين» (١).