"وَتَارَةً أُضِيفَ إليَّ الْقَوْلُ بِجَوَازِ الْقِيَامِ عَلَى الْأَئِمَّةِ، وَمَا أَضَافُوهُ إِلَّا مِنْ عَدَمِ ذِكْرِي لهم في الخطبة، وذكرهم فيها محدث لم يكن عليه من تقدم" (٣).
وهذه المسألة من جنس المسألة التي قبلها، وليس في موقف الشاطبي منها ما يدل على هذه التهمة، بل له سلف فيما ذهب إليه، فإن ترك الدعاء لأحد في الخطبة هو رأي الإمام الشافعي في كتابه "الأم" (١/ ٢٠٢ - ٢٠٣)، والإمام البيهقي في "السنن الكبرى" (٣/ ٢١٧)، والعز بن عبد السلام في "فتاويه"، فتوى رقم (١٦).
وهناك من أجاز الدعاء للسلطان في الخطبة؛ كالطحطاوي في "حاشيته على مراقي الفلاح" (ص ٤٢٢)، والإمام النووي في "روضة الطالبين" (٤/ ٥٢٧)، والإمام ابن قدامة في "المغني" (٢/ ١٥٧).