نظرًا لكثرة قيام الدول وزوالها، وسرعة المتغيرات السياسية، فقد أكثر الملوكُ والسلاطين، وسأقتصر على أهمهم في حياة ابن العطار - ﵀ - وهم:
١ - المستعصم بالله، وهو آخرُ الخلفاء العباسيين، وهو عبد الله أبو أحمد بن المستنصر أبي جعفر منصور بن محمَّد الطاهر ابن الإِمام الناصر أحمد، كان ضعيفَ الرأي، قد غلب عليه أمراءُ دولته لسوء تدبيره، تولى الخلافةَ بعد موت أبيه المستنصر، سنة أربعين وستمئة، وكانت مدة خلافته ١٦ سنة تقريبًا (١).
٢ - الملك الظاهر بيبرس، كان ملكًا جليلًا شجاعًا مهيبًا، ملك الديار المصرية والشام وغيرها، وفتح الفتوحات الجليلة، وأصله مملوك قبجاقي الجنس، تولى السلطنة بعد أن قام بقتل الملك المظفر قطز سنة ثمان وخمسين وستمئة، وكانت مدة مملكته سبع عشرة سنة تقريبًا، وتوفي سنة ست وسبعين وستمئة (٢).
٣ - السلطان الملك المنصور قلاوون الصالحي، كان ملكًا مهيبًا، حليمًا، قليل سفك الدماء، كثير العفو، شجاعًا، فتح الفتوحات العظيمة
_________________
(١) البداية والنهاية لابن كثير (٧/ ١٧١)، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي (٦/ ٣٤٥).
(٢) البداية والنهاية (٧/ ٢٤٥)، والنجوم الزاهرة (٧/ ٩٤).
[ ١٩ ]
مثل المرقب وطرابلس؛ التي لم يجسر أحد من الملوك مثل صلاح الدين الأيوبي وغيره على فتحهما، وكسر جيش التتر على حمص وكانوا في جمع عظيم، توفي في عام ٦٨٩ هـ، وكانت مدة توليه الملك نحو إحدى عشرة سنة تقريبًا، بداية من عام ٦٧٨ هـ (١).
٤ - السلطان محمَّد الناصر بن قلاوون، والذي تولى الحكم صغيرًا بعد مقتل أخيه الأشرف عام ثلاث وتسعين وستمئة، وتوفي ابن العطار - ﵀ - عام ٧٢٤ هـ ولا زال الملك الناصر على كرسيه (٢).