حاولت من خلال قراءتي لهذا الكتاب، أن أظهر وأبين منهج المؤلف - ﵀ - قدر الإمكان، ويمكنُ أن ألخص منهجه من خلال ما يلي:
١ - استدلاله بالنُّصوص من القرآن والسُّنة على ما ذكره من مسائل، ويختلف هذا الاستدلال كثرة وقلَّة من فصل إلى آخر.
٢ - منهجه في عرض مسائل العقيدة هو تقريرها وبيانها، مدعمًا ذلك بالأدلة، مع بعده عن منهج المناقشة والردّ على المخالفين.
٣ - قسَّم كتابه إلى فصول، جاعلًا كل موضوع مستقلًّا في فصل غالبًا.
٤ - عناية المؤلف - ﵀ - بالأحاديث، من حيث العزو والتصحيح غالبًا، وأحيانًا يذكر الحديث دون عزو، ولا حكم عليه.
ثم إنه يشيرُ أحيانًا إلى أنه قد روى ذلك الحديث بسنده، فيقول: رويناه عن فلان، أو روينا بإسنادنا إلى فلان، أو روينا بإسنادنا في كتاب كذا، أو روينا في صحيح البخاري بإسنادنا إلى فلان إلخ.
ثم إنه قد يذكر بعض الأحاديث الضعيفة على سبيل الاعتضاد لا الاستشهاد، وهذا قليل جدًا كما يظهرُ من خلال تخريج الأحاديث.
وعمومًا فالمؤلف - ﵀ - قد عدَّه الذهبي من العلماء المحدثين؛ الذين لهم رواية ودراية بالحديث النبوي.
٥ - أكثر المؤلفُ النقلَ عن الأئمة في كتابه.
[ ٦٩ ]
ونقله يتردَّد بين الطُّول والقصر، وبين العزو وعدمه، ثم إنه ينقلُ أحيانًا بالنص، وأحيانًا أخرى بتصرف في النقل يسيرًا كان ذلك التصرف أم كثيرًا، وأحيانًا يشرحُ بعد النقل أو يعقب.
٦ - طرق المؤلفُ للمواضيع والمسائل غير منتظم، فأحيانًا قد يطيلُ كما في الرؤية والنزول، ومسألة اللفظ والمكفرات القولية والعملية، وأحيانًا يختصر، كما أنه قد يكرر بعضَ المسائل في مواضع مختلفة كمسألة النزول؛ ولعل ذلك راجعٌ إلى كثرة نقله عن الأئمة ﵏.
٧ - إذا ذكر المؤلف موضوعًا ما؛ فإنه يذكر غالبًا مكفرات ذلك الموضوع.
٨ - يُظهر المؤلفُ - ﵀ - أحيانًا آراءه وشخصيته العلمية، فيقول مثلًا: قلت، وقلنا، وهذا كلام نفيس، وأنا أعتقده، والصواب، والتحقيق ونحوها من العبارات والألفاظ.
٩ - يستطرد المؤلفُ أحيانًا في بعض المواضيع ويسترسلُ، كما أنه أحيانًا يذكر بعض المسائل الفقهية.
[ ٧٠ ]