بيّن المؤلف في الفصل الثَّامن والثَّلاثين نوعي الكفر، وهما: الكُفر الشَّرعي، والكُفر اللغوي، والشَّرعي: ما نطق الشَّارعُ الحكيمُ به، واللغوي: هو شرعيٌّ في الأصل؛ إلا ما علم أن المراد خلافه. ثم ذكر معاني الكُفر في اللغة موضحة بالأمثلة والأدلة. ثم وضَّح أن إطلاق الكفر على المعاصي إنما لقصد الزَّجر عنها، ذلك أن النُّصوصَ الواردةَ
[ ٦٧ ]
فيها تمرُّ كما جاءت، ونأخذ بظاهرها المفهوم منها، فهي جاءت بالوعيد والتخويف، وذكر على هذه المسألة بعضَ الأمثلة من الكتاب والسُّنة.
وبيّن - ﵀ - في الفصل الثالث والعشرين أن من الأصول عدم تكفير أهل القبلة بكلِّ ذنب، كما حذَّر من تكفير المسلم بغير وجه حق، ذاكرًا الأدلة على ذلك، بل إن تكفير الأنبياء والمرسلين والصحابة والأولياء والعلماء أعظم وأشد. وقد ركز المؤلفُ كثيرًا حول مسألة التكفير، وذكر الأعمال والأقوال المكفّرة في كلِّ باب غالبًا.
[ ٦٨ ]