- في عام ٦٥٥ هـ ظهرت نار بالحرة عند مدينة الرسول - ﷺ -، وكان لها بالليل ضوء عظيم يظهر من مسافة بعيدة جدًا، ولعلها النارُ التي ذكرها الرسول - ﷺ - من علامات الساعة، وأنها تضيء لها أعناق الإبل ببصرى (٣).
- في أول سنة ٦٥٦ هـ قصد هولاكو ملك التتر بغداد، ودخلها في العشرين من المحرم، وقتل الخليفة المستعصم بالله، وسبب ذلك أنَّ وزيرَ الخليفة مؤيد الدين ابن العلقمي كان رافضيًا، وكان أهلُ الكرخ أيضًا رافضة، فجرتْ فتنةٌ بين السُّنة والشِّيعة، فأمر أبو بكر ابن الخليفة وركن الدين الدوادار العسكر، فنهبوا الكرخ، وهتكوا النساء، فعظم ذلك على الوزير ابن العلقمي، وكاتب التتر وأطمعهم في ملك بغداد، فساروا قاصدين بغداد في جحفل عظيم، وخرج عسكر الخليفة لقتالهم، فاقتتلوا قتالًا شديدًا، فانهزم عسكر الخليفة، ودخل بعضهم بغداد، وسار بعضهم إلى جهة الشام، ونزل هولاكو على بغداد، وقتل الخليفة
_________________
(١) النجوم الزاهرة (٧/ ٢٨٩).
(٢) البداية والنهاية (٧/ ٣٥٤)، والنجوم الزاهرة (٨/ ٥٠).
(٣) البداية والنهاية (٧/ ١٩٩)، والنجوم الزاهرة (٧/ ٣٦).
[ ٢٠ ]
ومعظم كبار الدولة والعلماء ووجوه الناس في كمين بمؤامرة الخائن ابن العلقمي مع هولاكو، وهكذا سقطت الخلافة العباسية التي دامت أكثر من خمسمئة سنة (١).
- في سنة ٦٥٨ هـ وصل التتر إلى حلب، وملكوها، ووقعت فيها موقعة عين جالوت العظيمة؛ التي انتصر فيها المسلمون على التتار بقيادة الملك المظفر قطز (٢).
- في عام ٦٦٣ هـ سار الملك الظاهر بيبرس من الديار المصرية إلى قيسارية لفتحها في الشام في منتصف جمادى الأولى، ثم سار إلى أرسوف ونازلها وفتحها في جمادى الآخرة، وفي هذه السنة في التاسع عشر من ربيع الآخر هلك قائد المغول وملك التتر هولاكو (٣).
- في عام ٦٦٤ هـ خرج الملك الظاهر بعساكره العظيمة من الديار المصرية إلى الشام، وجهز جيشًا إلى ساحل طرابلس، ففتحوا يافا، ثم فتحوا أنطاكية وحلبًا وغيرها من بلاد الشام (٤).
- في عام ٦٧٦ هـ توفي الملك الظاهر بيبرس بدمشق، ومدة مملكته ١٧ سنة وشهران وعشرة أيام، وكان ملكًا جليلًا، شجاعًا، عاقلًا، مهيبًا - ﵀ -، واستقر الملك السعيد بركة ابن الملك الظاهر في مملكة مصر والشام في أوائل ربيع الأول من هذه السنة (٥).
- في عام ٦٧٨ هـ خلع العساكر الملك السعيد، وأقاموا مكانه سلامش ابن الملك الظاهر بيبرس، ولقبوه الملك العادل، وعمره إذ
_________________
(١) البداية والنهاية (٧/ ٢١٣)، والنجوم الزاهرة (٧/ ٦٠).
(٢) البداية والنهاية (٧/ ٢٣٣)، والنجوم الزاهرة (٧/ ٨٩).
(٣) البداية والنهاية (٧/ ٢٥٨)، والنجوم الزاهرة (٧/ ٢٢٠).
(٤) البداية والنهاية (٧/ ٢٦٠).
(٥) البداية والنهاية (٧/ ٢٨٩)، والنجوم الزاهرة (٧/ ٢٥٩).
[ ٢١ ]
ذاك سبع سنين، ولكنه أزيل من الحكم في السنة نفسها، وفيها تمت البيعة للملك المنصور قلاوون الصالحين (١).
- في عام ٦٨٤ هـ فتح قلاوون المرقب، وهو حصن في غاية العلو والحصانة، لم يطمع أحد من الملوك الماضين في فتحه، وفيها أيضًا فتوح صهيون، وكذلك في هذه السنة كانت ولادة الملك ناصر الدنيا والدين محمَّد ابن السلطان الملك المنصور سيف الدنيا والدين (٢).
- في عام ٦٩٣ هـ كان مقتل السلطان الملك الأشرف، وفيها تولى السلطنة الملك الناصر (٣).
- في عام ٦٩٤ هـ كانت وفاة صاحب اليمن الملك المظفر شمس الدين يوسف ابن الملك المنصور عمر بن علي بن رسول بقلعة تعز، وكانت مدة ملكه نحو ٤٧ سنة، وملك بعده ابنه الأكبر الملك الأشرف عمر بن يوسف (٤).
- في عام ٦٩٨ هـ قتل الملكُ المنصورُ حسامَ الدين لاجين صاحبَ مصر والشام، وفيها كانت وفاة الملك المظفر صاحب حماة (٥).
- في عام ٦٩٩ هـ سقطت دمشق في أيدي التتر، وانهزم المسلمون في الشام (٦).
_________________
(١) البداية والنهاية (٧/ ٣٠٥)، والنجوم الزاهرة (٧/ ٢٨٦).
(٢) البداية والنهاية (٧/ ٣٢٣)، والنجوم الزاهرة (٧/ ٣٦٤).
(٣) البداية والنهاية (٧/ ٣٥٤)، والنجوم الزاهرة (٨/ ٤١).
(٤) البداية والنهاية (٧/ ٣٦١).
(٥) البداية والنهاية (٨/ ٣)، والنجوم الزاهرة (٨/ ١١٥).
(٦) البداية والنهاية (٨/ ٧)، والنجوم الزاهرة (٨/ ١١٧).
[ ٢٢ ]
- في عام ٧٠٠ هـ تدارك الله المسلمين بلطفه، فانتصروا على التتر في الشام، واستعادوا بلادهم مرة أخرى (١).
- في عام ٧٠٢ هـ دخل التتر مرة أخرى إلى بعض ولايات الشام، ولكنهم ذاقوا الهزيمة مرة أخرى، وانتصر عليهم المسلمون انتصارًا عظيمًا في وقعة شقحب (٢).
- في عام ٧٠٩ هـ كان مسير السلطان الملك الناصر إلى ديار مصر، واستقراره في سلطنته، وقبض هناك على بيبرس الجاشنكير الذي كان متوليًا على مصر (٣).
- في عام ٧١٥ هـ كان فتح ملطية على يد سيف الدين تنكز ومن معه من المسلمين ضد النصارى (٤).
- في عام ٧٢١ هـ كانت وفاة صاحب اليمن الملك المؤيد داود بن المظفر يوسف ابن عمر بن علي بن رسول (٥).