تطرق المؤلفُ لبعض مسائل القضاء والقدر في فصول متعددة. ففي الفصل الخامس عشر ذكر وجوب الإيمان بالقضاء والقدر، واعتقاد أنَّ الخير والشر، والنفع والضر، والحلو والمر بقضاء الله وقدره، وأن نَفْعَ العباد وضرهم بيد الله، وساق دليلين من القرآن والسُّنة على ذلك.
ثم بيّن أن الشر لا يُضاف وحده إلى الله، فلا يقال: يا خالقَ الشر، وإن كان لا خالقَ للخير والشر إلا الله، وساق الأدلةَ على ذلك من القرآن والسُّنة. وفي الفصل السَّادس عشر بيّن وجوب اعتقاد أن الله مريدٌ لجميع أعمال العباد خيرها وشرها، وأنَّ كلَّ ما يحصل ويحدث هو بمشيئته وإرادته، مستشهدًا ببعض النصوص من القرآن على ذلك.
وذكر في الفصل الرابع عشر أن أكسابَ العباد مخلوقة لله. كما وضَّح أن الله يهدي من يشاء بفضله، ويضل من يشاء بعدله مستدلًا على هذه المسألة بنصوص من القرآن والسُّنة.
وفي الفصل التَّاسع والعشرين بيّن أن الله أجَّل لكلِّ مخلوقٍ أجلًا، وأن نفسًا لن تموت إلا بإذن الله كتابًا مؤجلًا، ذاكرًا بعض الأدلَّة من القرآن على ذلك.
وذكر في الفصل السَّادس والثلاثين مسألة الاستطاعة، حيث بدأها بمسألة التوفيق والخذلان، ثم ذكر الاستطاعة الكونية التي يجبُ بها
[ ٦٦ ]
الفعل، وهي مناطُ القضاء والقدر، وبها يتحقق وجود الفعل، وتكون مع الفعل لا قبله، ثم ساق قولَ الإمام الطحاوي في نوعي الاستطاعة.