اتسم عصرُ ابن العطار - ﵀ - بكثرة الأحداث، وتغير الدول، وقيام الفتن بين الفينة والأخرى، وشهد عصرُه فترةً من فترات ضعف المسلمين بعد الإطاحة بالخلافة العباسية على يد المغول، ولقد لعبتِ
_________________
(١) = ١٩ - معجم المؤلفين لعمر رضا كحالة (٢/ ٣٨٧).
(٢) تاريخ الأدب العربي لبروكلمان (٢/ ١٠٠).
(٣) كما ترجم له الأستاذ محمَّد بن الحسين السليماني في مقدمة تحقيقه لأدب الخطيب لابن العطار - ﵀ -، وهو أفضل وأجود من ترجم له (ص ١٣ - ٥٩).
(٤) كما ترجم له مشهور حسن سلمان في مقدمة تحقيقه لتحفة الطالبين لابن العطار (ص ٢٥ - ٣٢).
(٥) وترجم له أيضًا ترجمة موجزة علي حسن عبد الحميد الحلبي في مقدمة تحقيقه للاعتقاد الخالص (ص ٩ - ١١).
[ ١٨ ]
الفتنُ والأطماعُ الشخصية دورها في زيادة عدم الاستقرار السياسي في البلاد الإِسلامية، الأمر الذي أضعف كيانَ الدولة الإِسلامية وخاصة بعد سقوط بغداد على يد هولاكو، حيث تلا ذلك اضطرابٌ عظيم، وإن كان الأمر تراوح بين نصر وهزيمة من آن لآخر بين التتر والمسلمين، ولعلّي أُلخَّص عصره فيما يلي: