وُلد ابنُ العطار يوم عيد الفطر سنة أربع وخمسين وستمئة، ولم يختلف المترجمون له على سنة ولادته، وكذا يوم ولادته، إلا ما قال ابنُ جابر الوادي آشي - أحد معاصريه -: مولده ليلة الفطر أو قبلها بليلة بالتردد (١).
قلتُ: ولعل الذي ساعد على ضبط تاريخ ولادته كونه ولد في تلك المناسبة العظيمة، وإلا فإن الغالب في تراجم أهل العلم عدم ضبط تاريخ ولادتهم؛ لأنهم يولدون كبقية الأبناء، وليس لهم عند ذلك ما يميزهم، بخلاف حالهم عند الممات، فموتُ أحدهم يكون له وقعٌ أليمٌ في نفوس تلاميذه ومحبيه، فيكون ذلك أدعى لحفظ تاريخ وفاته.