هو أبو العباس القادر بالله أبو العباس احمد بن إسحاق بن المقتدر
ولد سنة ٣٣٦ هـ وأمه أمة، واسمها (تمنى)، وقيل (دمنة)
وبويع له بالخلافة بعد خلع الطائع، وكان غائبا فقدم في عاشر رمضان، وجلس من الغد جلوسا عاما،
وهنئ وأنشد بين يديه الشعراء، من ذلك قول الشريف الرضى:
شرف الخلافة يا بنى العباس … اليوم جدده أبو العباس
ذا الطود أبقاه الزمان ذخيرة … من ذلك الجبل العظيم الراسي
قال الخطيب: وكان القادر من الستر والديانة، والسيادة، وإدامة التهجد بالليل، وكثرة البر والصدقات، وحسن الطريقة على صفة اشتهرت عنه، وعرف بها كل أحد، مع حسن المذهب، وصحة الاعتقاد، تفقه على العلامة أبي بشر الهروى الشافعى
وقد صنف كتابا في الأصول، ذكر فيه فضائل الصحابة، على ترتيب مذهب أصحاب الحديث، وأورد في كتابه فضائل عمر بن عبد العزيز، وإكفار المعتزلة، والقائلين بخلق القرآن
وكان ذلك الكتاب يقرأ في كل جمعة في حلقة أصحاب الحديث، بجامع المهدى، وبحضرة الناس، ترجمة ابن الصلاح في «طبقات الشافعية»، توفى القادر بالله ليلة الاثنين الحادي عشر من ذى الحجة عن ٢٨٧ هـ،
ومدة خلافته إحدى وأربعون سنة وثلاثة اشهر اهـ من «تاريخ الخلفاء» للسيوطي بتصرف