أما بعد، أعاذنا الله وإياك من التكلف لما لا نحسن، والادعاء لما لا نتقن، وجنبنا وإياك البدع والكذب، فإنهما شرّ ما احتقب، وأخبث ما اكتسب، فإنك سألت عن مذهبي وعقدي، وما أدين به لربي ﷿، لتتبعه فتفوز به من البدع والأهواء المضلة، وتستوجب من الله ﷿ المنازل العلية، فأجبتك إلى ما سألت عنه، مؤملًا من الله جزيل الثواب، وراهبًا إليه من سوء العذاب، ومعتمدًا عليه في القول بالتأييد للصواب.