ويجب هجران أهل البدع والضلال كالمشبهة (٧) والمجسمة
_________________
(١) الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب بن عبد الله القرشي الأسدي أحد العشرة المشهود لهم بالجنة، قتل سنة ٣٦ هـ بعد منصرفه من وقعة الجمل.
(٢) سعد بن أبي وقاص مالك بن وهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب الزهري أبو إسحاق أحد العشرة وأول من رمي بسهم في سبيل الله مات بالعقيق سنة ٥٥ هـ وهو آخر العشرة وفاة، انظر التقريب (ص٣٧٢) رقم ٢٢٧٢) .
(٣) سعيد بن زيد بن عمر وبنُ نفيل العدوي، أبو الأعور، أحد العشرة، مات سنة ٥٠ هـ أو بعدها بسنة أو سنتين، انظر التقريب (٣٧٨) رقم (٢٣٢٧)
(٤) عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن الحارث بن زهرة القرشي، الزهري أحد العشرة أسلم قديمًا مات سنة ٣٢هـ. وقيل غير ذلك.
(٥) عامر بن عبد الله بن الجراح بن هلال بن أهيب بن ضبعة بن الحارث بن فهر القرشي، الفهري أمين هذه الأمة أبو عبيدة أحد العشرة، أسلم قديمًا، وشهد بدرًا، مات شهيدًا بطاعون عمواس سنة ١٨هـ وله ٥٠ سنة، انظر التقريب (٧٤٦ص) رقم (٣١١٥) ..
(٦) معاوية بن أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية الأموي، أبو عبد الرحمن الخليفة، صحابي، أسلم قبل الفتح وكتب الوحي، ومات في رجب سنة ٦٠ هـ وقد قارب ٨٠، أنظر التقريب (٩٥٤) رقم (٦-٦٨) .
(٧) المشبهة: هم الذين يشبهون صفات لله بصفات خلقه فيقولون لله سمع كسمع البشر وعلى رأس هؤلاء المشبهة: الحكمية: أصحاب هشام بن الحكم الرافضي، وقد زعم أن الله - تعالى عن ذلك - جسم له حد ونهاية، وأنه طويل عريض، طوله مثل عرضه. ومنهم الجواليقية أتباع هشام بن سالم الجواليقي، الرافضي وذهب إلى أنه تعالى صورة الآدم. ومنهم الحوارية، أتباع داود الحواري، الذي وصف معبوده بجميع أعضاء الإنسان عدا الفرج واللحية. ومن المشبهة أيضا: الكرامية الذين يزعمون أن لله جسم، وغير هؤلاء كثير، وقد تصدي لهم العلماء والأئمة بالرد، وأنكروا عليهم هذه الأقوال، بل كفروا كثيرًا منهم، واعتبروهم غلاة خارجين عن الإسلام. انظر: الفرق بين الفرق ص (٢١٤-٢١٩)، أصول الدين للبغدادي ص (٣٣٧-٣٣٨)، اعتقادات فرق المسلمين والمشركين ص (٩٧-١٠٠)، الملل والنحل (١/١١٨-١٣١)، منهاج السنة (٢/٥٩٨ وما بعدها)، مجموعة الرسائل الكبرى (١/١١٥)، الفتارى (٣/١٨٦)، (٤/١٣٨)، (٦/٣٥-٣٦)،.١٢/٢٦٤ - ٢٦٥) .
[ ٤٣ ]
والأشعرية (١)
والمعتزلة (٢)
_________________
(١) الأشعرية: ينسب المذهب الأشعري الموجود في العالم الإسلامي إلى علي بن إسماعيل بن أبي بشر الأشعري البصري. قال عنه المقريزي: (أخذ عن الجبائي مذهب الاعتزال ثم بدا له فتركه وسلك طريقة عبد الله بن كلاب ونسج على قوانينه في الصفات والقدر فمال إليه جماعة وعولوا على رأيه وجادلوا فيه. وانتشر مذهب أبي الحسن الأشعري وحملوا الناس على التزامه فانتشر في أمصار الإسلام. مات الأشعري سنة ٣٢٤ هـ. من أهم آراء الأشاعرة نفي الصفات إلا سبعا يثبتونها بالعقل والقول بأن أفعال العباد مخلوقة لله وهي كسب لهم وأشهر العلماء الأشاعرة الباقلاني والجويني والإيجي والرازي. وقد رجع أبوالحسن الأشعري عن هذا المذهب، وقال بقول أهل السنة والجماعة في مسائل أصول الدين، وأثبت ذلك في كتابيه (مقالات الإسلامين) و(الإبانة عن أصول الديانة) ..ومن العجيب أن الذين اتبعوه في أقواله القديمة بقوا مصرين على هذه الأقوال حتى بعد رجوع إمامهم ﵀ عنها. وعلى ذلك فأقوال الأشعرية ليست هي الأقوال التي يُنسب إليها أبو الحسن الأشعري. ﵀. انظر: خطط المقريزي (٢/٣٥٨- ٣٥٩)، وشذرات الذهب (٢/٣٠٣) .
(٢) المعتزلة: فرقة كلامية إسلامية، ظهرت في أول القرن الثاني الهجري، وبلغت شأوها في العصر العباسي الأول، يرجع اسمها إلى اعتزال إمامها واصل بن عطاء، مجلس الحسن البصري، لقول واصل: بأن مرتكب الكبيرة ليس كافرًا، ولا مؤمنًا، بل هو في منزلة بين المنزلتين، ولما اعتزل واصل مجلس الحسن، وجلس عمرو بن عبيد إلى واصل وتبعهما أنصارهما قيل لهم "معتزلة" أو "معتزلون" وهذه الفرقة تعتد بالعقل وتغلو فيه وتقدمه على النقل، ولهذه الفرقة مدرستان رئيستان إحداهما البصرة ومن أشهر رجالها بشر بن المعتمر وأبو موسى المردار، وثمامة بن الأشرس، وأحمد بن أبي دؤاد. وللمعتزلة أصول خمسة يدور عليها مذهبهم هي: العدل، والتوحيد، والمنزلة بين المنزلين، والوعد والوعيد، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولهم في هذه الأصول معان عندهم خالفوا فيها موجب الشريعة وجمهور المسلمين. وعلى الرغم من اندثار فرقة المعتزلة كاسم مستقل، إلا إن كثيرًا من أفكارهم ومبادئهم ما زال بعضها موجودا عند الإباضية، وعند الشيعة الاثني عشرية، وعند الزيدية، بل وعند بعض المنتسبين لأهل السنة ممن يسمون أنفسهم بالعقلانيين وأصحاب التيار الديني المستنير وغيرهم. ولمعرفة مذهبهم بالتفصيل، يرجع إلى كتاب (الأصول الخمسة) للقاضي عبد الجبار المعتزلي، وانظر: الفرق بين الفرق ص (١١٧-١٢٠)،التبصرة في أصول الدين ص (٣٧)، الملل والنحل (١/٤٦-٤٩)، الخطط للمقريزي (٢/٣٤٥-٣٤٦) .، الموسوعة العربية الميسرة ص (١٧١٨) .
[ ٤٤ ]
والرافضة (١)
والمرجئة (٢) والقدرية (٣)
_________________
(١) الرافضة: لقب أطلقه زيد بن علي بن الحسين على الذين تفرقوا عنه ممن بايعوه بالكوفة لإنكاره عليهم الطعن في أبي بكر وعمر بن الخطاب، وأطلق الأشعري في" المقالات" هذا اللقب على من يرفض خلافة أبي بكر وعمر من الشيعة. انظر: مقالات الإسلاميين، ص (١٦)، البرهان في معرفة عقائد أهل الأديان ص (٣٦)، خطط المقريزي (٢/٣٥١) ..
(٢) المرجئة: هم الذين أرجأوا العمل عن الإيمان، وزعم الغلاة منهم أن الإيمان هو المعرفة القلبية، وقالوا: لا يضر مع الإيمان ذنب، كما لا ينفع مع الكفر طاعة. والإيمان شيء واحد عندهم لا يزيد ولا ينقص. انظر الفرق بين الفرق ص (١٩) والملل والنحل (١/١٣٧) .
(٣) القدرية: هم نفاة القدر، وغالب ما يطلق هذا الاسم على المعتزلة وسبق التعريف بالمعتزلة.
[ ٤٥ ]
والجهمية (١) والخوارج (٢)
والسالمية (٣) والكراميّة (٤) وبقية الفرق المذمومة.
_________________
(١) الجهمية: هم المعطلة نفاة الصفات، سموا بالجهمية، نسبة إلى جهم بن صفوان، أبي محرز، مولي بني راسب، يلقبه البعض: بالترمذي، والبعض الآخر: بالسمرقندي، واتباعه يعرفون بالجهمية، نسبة إليه، وقد صار لقبًا على معطلة الصفات عموما، باعتبار أن الجهمية هي أول من قالت بنفي الصفات. انظر: مقالات الإسلاميين (١/٣٣٨)، الفرق بين الفرق، ص (٢١١)، التبصرة في أصول الدين ص (٦٣)،الملل والنحل (١/٨٦-٨٧)، تاريخ الطبري (٧/٣٣٥)، البداية والنهاية (١٠/٢٦-٢٧)، الخطط للمقريزي (٢/٣٥١) .
(٢) الخوارج: جمع خارجة أي فرقة خارجة، وهم في الأصل: كل من خرج على علي بن أبي طالب (﵁) ممن كان معه في حرب صفين، وحملوه على قبول التحكيم ثم قالوا له: لِمَ حكمت بين الرجال؟ لا حكم إلا لله. وسموا حرورية لا نحيازهم إلى حروراء بعد رجوعهم من صفين، وعددهم يومئذٍ اثنا عشر ألفًا. وقد ناظر هم علي (﵁) فرجع بعضهم وقاتل الباقين حتى هزمهم، وقد افترق الخوارج إلى عدة فرق يجمعهم القول بتكفير علي بن أبي طالب وعثمان بن عفان وأصحاب الجمل، ومن رضي بالتحكيم، وصوب الحكمين، أو أحدهما، وتكفير أصحاب الكبائر، والقول بالخروج على الإمام إذا كان جائرًا. وكل من جاء بعد هؤلاء ممن قال بأصولهم، أو ذهب مذهبهم فهو خارجي كذلك. انظر: الملل والنحل (١/١١٤)، والفرق بين الفرق ص (٧٢-٧٣) ومقالات الإسلامين للأشعري (١/١٦٧)، ومجموعة الفتاوى (٣/٢٧٩) ..
(٣) السالمية: فرقة كلامية، ذات نزعة صوفية، تنسب إلى محمد بن سالم المتوفى سنة ٢٩٧هـ وابنه: أحمد بن سالم المتوفى سنة ٣٥٠ هـ، تتلمذ الأب محمد بن سالم على سهل بن عبد الله التستري، هذا ومن أشهر رجال السالمية: أبو طالب المكي صاحب كتاب (قوت القلوب انظر هذه الفرقة من الكتب التالية: المعتمد في أصول الدين ص (٣٩٠)، نشأة الفكر الفلسفي للنشار (١/٢٩٤)، دائرة المعارف الإسلامية (١١/٦٩) .
(٤) الكرامية: فرقة إسلامية تنسب إلى محمد بن كرام الذي نشأ في سجستان، وتوفي ببيت المقدس سنة ٢٥٦ هـ، والكرامية مجسمون، أطلقوا على الله لفظ " الجسم" لذلك عدهم الشهرستاني من الصفاتية الذين غلوا في الإثبات حتى انتهى بهم إلى التجسيم والتشبيه، وأما الأشعري في (المقالات) فعدهم من فرق "المرجئة" لقولهم إن الإيمان هو الإقرار والتصديق دون اعتقاد القلب وعمل الجوارح، وعرفوا بالزهد والتقشف والعبادة، تعددت فروعهم، دون الاختلاف في الأصول، وأكثر أتباعهم في خراسان وما وراء النهر. انظر: الملل والنحل (١/١٠٨)، ومقالات الإسلاميين ص (١٤١)، خطط المقريزي (٢/٣٥٧) .
[ ٤٦ ]