إن الأسامي المشتقة لله تعالى من هذه الصفات السبعة صادقة عليه أزلًا وأبدًا، فهو في القدم كان حيًا قادرًا عالمًا سميعًا بصيرًا متكلمًا، وأما ما يشتق له من الأفعال كالرازق والخالق والمعز والمذل فقد اختلف في أنه يصدق في الأزل أم لا. وهذا إذا كشف الغطاء عنه تبين استحالة الخلاف فيه.
والقول الجامع أن الأسامي التي يسمى بها الله تعالى أربعة: الأول: أن لا يدل إلا على ذاته كالموجود، وهذا صادق أزلًا وأبدًا.
الثاني: ما يدل على الذات مع زيادة سلب كالقديم، فإنه يدل على وجود غير مسبوق بعدم أزلًا، والباقي فإنه يدل على الوجود وسلب العدم عنه آخرًا وكالواحد فإنه يدل على الوجود وسلب الشريك، وكالغنى فإنه يدل على الوجود وسلب الحاجة فهذا أيضًا يصدق أزلًا وأبدًا لأن ما يسلب عنه يسلب لذاته فيلازم الذات على الدوام.
[ ٨٧ ]