إلا ضال مبتدع راد على الله ورسوله.
ونؤمن بأن الموت يؤتى به يوم القيامة فيذبح.
٧٣ - كما روى أبو سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " يؤتى بالموت كهيئة كبش أملح١ فينادي منادٍ: يا أهل الجنة فيشرئبون٢ وينظرون، فيقول: هل تعرفون هذا؟ فيقولون: هذا الموت، وكلهم قد رآه، ثم ينادي: يا أهل النار، فيشرئبون وينظرون، فيقول: هل تعرفون هذا؟ فيقولون: نعم، هذا الموت وكلهم قد رآه، فيذبح، ثم يقول: يا أهل الجنة خلود فلا موت، ويا أهل النار خلود فلا موت، ثم قرأ: ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لا
_________________
(١) ١ المُلحة: من الألوان بياض يخالطه سواد. الصحاح، مادة ملح ١/٤٠٧. ٢ أي يمدون أعناقهم ويرفعون رؤسهم للنظر. فتح الباري ١١/٤٢٠.
[ ١٩٤ ]
يُؤْمِنُونَ﴾ ١.
_________________
(١) ١ سورة مريم/ ٣٩. والحديث رواه البخاري في كتاب التفسير، تفسير سورة مريم، باب ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ﴾ ح «٤٧٣٠» ٣/٢٥٨. ومسلم في كتاب الجنة، باب «النار يدخلها الجبارون والجنة يدخلها الضعفاء»، ح «٢٨٤٩» ٤/٢١٨٨. والترمذي في كتاب التفسير، باب «ومن سورة مريم» ح «٣١٥٦» ٥/٣١٥، وأحمد في المسند ٣/٩، والآجري في الشريعة ص٤٠١. قال الترمذي: والمذهب في هذا عند أهل العلم من الأئمة مثل سفيان الثوري، ومالك بن أنس، وابن المبارك، وابن عيينة، ووكيع، وغيرهم، أنهم رووا هذه الأشياء ثم قالوا: نروي هذه الأحاديث، ونؤمن بها، ولا يقال كيف؟ وهذا الذي اختاره أهل الحديث أن تروى هذه الأشياء كما جاءت، ويؤمن بها، ولا تفسر، ولا نتوهم، ولا يقال: كيف؟ . وهذا أمر أهل العلم الذي اختاروه وذهبوا إليه. الجامع الصحيح ٤/٦٩٢. قلت: لا يعنون بقولهم: ولا تفسر، أنه لا يفهم لها معنى، بل يقصدون عدم تفسيرها بخلاف ظاهرها الذي تدل عليه.
[ ١٩٥ ]