فصل
ونعتقد أن محمدًا المصطفى خير الخلائق، وأفضلهم، وأكرمهم [على الله ﷿] ١ وأعلاهم درجة، وأقربهم إلى الله وسيلة، بعثه الله رحمة للعالمين، وخصه بالشفاعة في الخلق أجمعين.
٧٤ - روى٢ جابر بن عبد الله [﵁] ٣ أن [رسول الله] ٤ ﷺ قال: " أعطيت خمسًالم يعطهن أحد من الأنبياء قبلي، نصرت بالرعب مسيرة شهر، وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا، فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل، وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي، وأعطيت الشفاعة، وكان
_________________
(١) ١ زيادة من [ل] . ٢ في [ل]: [وروى] . ٣ زيادة من [ل] . ٤ في [ل]: [النبي] .
[ ١٩٦ ]
النبي يبعث إلى قومه خاصة، وبعثت إلى الناس عامة " ١.
٧٥ - وروى أبو هريرة [﵁] ٢ قال: " كنا مع رسول الله ﷺ في دعوة، فرفع إليه الذراع - وكانت تعجبه - فنهش منها نهشة٣ ثم قال: أنا سيد الناس يوم القيامة ". وذكر حديث الشفاعة بطوله٤.
٧٦ - وروى أنس بن مالك [﵁] ٥ قال: قال رسول الله ﷺ: " آتي يوم القيامة باب الجنة، فأستفتح فيقول الخازن: من أنت؟ فأقول: محمد، فيقول: بك أمرت أن لا أفتح لأحد
_________________
(١) ١ رواه البخاري، كتاب التيمم، ح «٣٣٥» ١/١٢٦، وكتاب الصلاة، باب «قول النبي ﷺ: جعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا» ح «٤٣٨» ١/١٥٨، ومسلم في كتاب المساجد ح «٥٢٣» ١/٣٧١. ٢ من [ل] . ٣ في إحدى روايات الحديث: (فنهس) بالسين المهملة، وقد فُرّق بين النّهْس والنَّهْش، فقيل: النهس بأطراف الأسنان، والنهش بالأضراس. انظر: الفائق للزمخشري مادة «نهش» ٤/٣٣، والنهاية في غريب الحديث لابن الأثير ٥/١٣٦. ٤ راجع تخريجه ص١٦٧ هامش رقم «٢» . ٥ أضفتها من [ل] .
[ ١٩٧ ]