المبحث الثاني: ويحتوي علي مطلبين.
المطلب الأول: تعظيم الكفار لشهر رجب.
المطلب الثاني: عتيرة رجب.
المبحث الثالث: بدعة تخصيصه بالصيام أو القيام
وحكم العمرة فيه والزيارة الرجبية.
المبحث الرابع: بدعة صلاة الرغائب.
المبحث الخامس: بدعة الاحتفال بليلة الإسراء والمعراج.
[ ٢٠٧ ]
المبحث الأول
بعض الآثار الواردة فيه
عن أبي بكرة - رضي الله عن النبي ﷺ قال: «إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض، والسنة اثنا عشر شهرًا، منها أربعة حرم: ثلاث متواليات ذو القعدة وذو الحجة والمحرم، ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان» الحديث. متفق عليه (١) .
عن مجاهد قال: «دخلت أنا وعروة بن الزبير المسجد، فإذا عبد الله بن عمر﵄جالس إلى حجرة عائشة، وإذا ناس يصلون في المسجد صلاة الضحى، قال: فسألناه عن صلاتهم، فقال: بدعة. ثم قال له: كم اعتمر رسول الله ﷺ؟ قال: أربعًا، إحداهن في رجب، فكرهنا أن نرد عليه. قال: وسمعنا استنان (٢) عائشة أم المؤمنين في الحجرة فقال عروة: يا أماه يا أم المؤمنين، ألا تسمعين ما يقول أبو عبد الرحمن؟ قالت: ما يقول؟ قال: يقول: إن رسول الله ﷺ اعتمر أربع مرات إحداهن في رجب. قالت: يرحم الله أبا عبد الرحمن ما اعتمر عمرة إلا وهو شاهده، وما اعتمر في رجب قط (٣») .
عن أبي هريرة - ﵁ - عن النبي ﷺ قال: «لا فرع ولا عتيرة» . والفرع أول النتاج، كانوا يذبحونه لطواغيتهم، والعتيرة في رجب (٤) .
_________________
(١) - رواه البخاري في صحيحه المطبوع مع فتح الباري (١٠/٧) كتاب الأضاحي، حديث رقم (٥٥٥٠)، ورواه مسلم في صحيحه (٣/١٣٠٥) كتاب القسامة، حديث رقم (١٦٧٩) .
(٢) - الاستنان: استعمال السواك، وهو افتعال من الأسنان أي يُمره عليها. يراجع النهاية (٢/٤١١) . مادة (سنن) .
(٣) - رواه البخاري في صحيحه المطبوع مع فتح الباري (٩/٥٩٩) كتاب العمرة، حديث رقم (١٧٧٥- ١٧٧٦)، ورواه مسلم في صحيحه (٢/٩١٧) كتاب الحج، حديث رقم (١٢٥٥) (٢٢٠) .
(٤) - رواه البخاري في صحيحه المطبوع مع فتح الباري (٩/٥٩٦) كتاب العقيقة، حديث رقم (٥٤٧٣)، ورواه مسلم في صحيحه (٣/١٥٦٤) كتاب الأضاحي، حديث رقم (١٩٧٦)
[ ٢٠٩ ]
عن أسامة بن زيد - ﵄ - قال: قلت يا رسول الله لم أرك تصوم شهرًا من الشهور ما تصوم من شعبان. قال: «ذلك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين، فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم» (١) .
عن مجيبة الباهلية عن أبيها أو عمها أنه أتى رسول الله ﷺ، ثم انطلق فأتاه بعد سنة وقد تغيرت حاله وهيئته فقال: يا رسول الله أما تعرفني؟ قال: «ومن أنت»؟ قال: أنا الباهلي الذي جئتك عام الأول. قال: «فما غيرك، وقد كنت حسن الهيئة»؟ قال ﷺ: «صم من الحرم واترك، صم من الحرم واترك، صم من الحرم واترك» وقال بأصبعه الثلاثة فضمها ثم أرسلها (٢) .
_________________
(١) - رواه الإمام أحمد في مسنده (٥/٢٠١) . ورواه النسائي في سننه (٤/١٠٢) كتاب الصيام. وقال الألباني: وهذا إسناد حسن، ثابت بن قيس صدوق يهم - كما في التقريب - وسائر رجاله ثقات. يراجع: سلسلة الأحاديث الصحيحة (٤/٥٢٢) . حديث رقم (١٨٩٨) .
(٢) -- رواه الإمام أحمد في مسنده (٥/٢٨) . ورواه أبو داود في سننه (٢/٨٠٩-٨١٠) كتاب الصوم. حديث رقم (٢٤٢٨)، ورواه ابن ماجه في سننه (١/٥٥٤) كتاب الصيام. حديث رقم (١٧٤١) . ورواه البهقي في سننه (٤/٢٩١، ٢٩٢) كتاب الصيام، وقال المنذري-: بعد أن ذكر الاختلاف في مجيبة الباهلية أو أبي مجيبة الباهلية، أو مجيبة الباهلي -: وأشار بعض شيوخنا إلى تضعيفه لذلك، وهو متوجه. يراجع: مختصر سنن أبي داود (٣/٣٠٦)، حديث رقم (٢٣١٨) .
[ ٢١٠ ]
عن عثمان بن حكيم الأنصاري قال: سألت سعيد بن جبير عن صوم رجب؟ ونحن يومئذ في رجب، فقال: سمعت ابن عباس -﵄يقول: كان رسول الله ﷺ يصوم حتى نقول لا يفطر، ويفطر حتى نقول لا يصوم (١) .
عن ابن عمر - ﵄ -: أن النبي ﷺ اعتمر أربعًا إحداهن في رجب (٢) .
عن أبي المليح قال: نبيشة: نادي رجل رسول الله ﷺ: إنا كنا نعتر عتيرة في الجاهلية في رجب، فما تأمرنا؟ قال: «اذبحوا لله في أي شهر كان وبروا الله ﷿ وأطعموا» (٣) .
_________________
(١) - رواه الإمام أحمد في مسنده (١/٢٣١) . ورواه مسلم في صحيحه (٢/٨١١) كتاب الصيام. حديث رقم (١١٥٧ «١٧٩») . ورواه أبو داود في سننه (٢/٨١١) كتاب الصوم. حديث رقم (٢٤٣٠) .
(٢) - رواه الترمذي في سننه (٢/٢٠٧)، حديث رقم (٩٤١)، وقال: حديث غريب حسن صحيح. وقد تقدم رد عائشة - ﵂ - على هذا الحديث.
(٣) -رواه أحمد في مسنده (٥/٧٦)، ورواه أبو داود في سننه (٣/٢٥٥)، كتاب الأضاحي حديث (٢٨٣٠)، ورواه النسائي في سننه (٧/١٦٩، ١٧٠)، كتاب الفرع والعتيرة، ورواه ابن ماجه في سننه (٢/١٠٥٧، ١٠٥٨) كتاب الذبائح، حديث رقم (٣١٦٧) . ورواه الحاكم في المستدرك (٤/٢٣٥) كتاب الذبائح، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
[ ٢١١ ]
عن يحيى بن زرارة بن كريم بن الحارث بن عمرو الباهلي قال: سمعت أبي يذكر أنه سمع جده الحارث بن عمرو لقي رسول الله ﷺ في حجة الوداع فقال رجل من الناس: يا رسول الله العتائر والفرائع؟ قال: «من شاء عتر ومن شاء لم يعتر، ومن شاء فرع ومن شاء لم يفرع، وفي الغنم أضحيتها» وقبض أصابعه إلا واحدة (١) .
عن مخنف بن سليم قال: كنا وقوفًا مع النبي ﷺ بعرفات فسمعته يقول: «يا أيها الناس على كل أهل بيت في كل عام أضحية وعتيرة هل تدرون ما العتيرة؟ هي التي تسمونها الرجبية» (٢) .
_________________
(١) - رواه النسائي في سننه (٧/١٦٨، ١٦٩)، كتاب الفرع والعتيرة، ورواه الحاكم في المستدرك (٤/٢٣٦) كتاب الذبائح، وقال: حديث صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي وأشار إلى أنه على شرط الشيخين.
(٢) - رواه أحمد في مسنده (٤/٢١٥)، ورواه النسائي في سننه (٧/١٦٧، ١٦٨)، كتاب الفرع والعتيرة، رواه الترمذي في سننه (٣/٣٧)، أبواب الأضاحي، حديث رقم (١٥٥٥)، واللفظ له، وقال: حديث حسن غريب. ورواه أبو داود في سننه (٣/٢٥٦)، كتاب الضحايا. حديث رقم (٢٧٨٨)، وقال الخطابي: هذا الحديث ضعيف المخرج، وأبو رملة مجهول. يراجع: معالم السنن (٤/٩٤)، كتاب الضحايا. حديث رقم (٢٦٧٠)، وقال المنذري: وقد قيل أن هذا الحديث منسوخ بقوله ﷺ «لا فرع ولا عتيرة» . يراجع: مختصر سنن أبي داود (٤/٩٣)، كتاب الضحايا. حديث رقم (٢٦٧٠)
[ ٢١٢ ]
عن أبي رزين لقيط بن عامر العقيلي قال: قال يا رسول الله إنا كنا نذبح ذبائح في الجاهلية في رجب فنأكل ونطعم من جاءنا. فقال رسول الله ﷺ: «لا بأس به» (١) .
عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: سئل رسول الله ﷺ عن العقيقةوسئل عن العتيرة فقال: «العتيرة حق» (٢) .
عن ابن عباس - ﵄ - أن النبي ﷺ نهى عن صيام رجب (٣) .
عن أنس بن مالك قال: كان النبي ﷺ إذا دخل رجب قال: «اللهم بارك لنا في رجب وشعبان، وبارك لنا في رمضان» . وكان يقول: «ليلة الجمعة غراء ويومها
_________________
(١) - رواه النسائي في سننه (٧/١٧١)، كتاب الفرع والعتيرة، ورواه الدارمي في سننه (٢/٨١)، باب في لبفرع والعتيرة. ورواه ابن حبان في صحيحه. يراجع: موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان ص (٢٦٢) كتاب الأضاحي. حديث رقم (١٦٠٧) .
(٢) - رواه الإمام أحمد في مسنده (٣/١٨٣)، ورواه النسائي في سننه (٧/١٦٨)، كتاب الفرع والعتيرة. وذكره السيوطي في الجامع الصغير (٢/١٨٧)، رقم (٥٦٧٤) . وأشار إلى أنه حسن.
(٣) - رواه ابن ماجه في سننه (١/٥٥٤)، كتاب الصيام. حديث رقم (١٧٤٣)، وفيه داود بن عطاء المدني وهو متفق على تضعيفه. قال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح عن الرسول الله ﷺ قال أحمد بن حنبل: لا يحدث عن داود بن عطاء. وقال البخاري: منكر الحديث. يراجع: مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه (٢/٧٧، ٧٨)، والعلل المتناهية (٢/ ٦٥)، حديث رقم (٩١٣)، والضعفاء الكبير (٢/٣٤، ٣٥) ترجمة رقم (٤٥٧)، وتهذيب التهذيب (٣/١٩٣-١٩٤) ترجمة رقم (٣٧٠) .
[ ٢١٣ ]
أزهر» (١) .
قال ابن حجر: لم يرد في فضل شهر رجب، ولا في صيامه، ولا في صيام شيء منه معين، ولا في قيام ليلة مخصوصة فيه حديث صحيح يصلح للحجة، وقد سبقني إلى الجزم بذلك الإمام أبو إسماعيل الهروي الحافظ رويناه عنه بإسناد صحيح، وكذلك رويناه من غيره (٢) ا. هـ.
ثم ذكر بعد ذلك مجموعة من الأحاديث الضعيفة والموضوعة نذكر بعضها بشكل موجز:
فمن الضعيف:
* حديث: «إن في الجنة نهرًا يقال له رجب ماؤه أشد بياضًا من اللبن وأحلى من العسل من صام يومًا من رجب سقاه الله من ذلك النهر» (٣) .
_________________
(١) - رواه الإمام أحمد في مسنده (١/٢٥٩)، وفيه زائدة بن أبي الرقاد عن زيادة النميري. قال ابن حجر: وزائدة بن أبي الرقادة روى عنه جماعة. وقال فيه أبو حاتم: يحدث عن زيادة النميري عن أنس أحاديث مرفوعة منكرة، فلا يدري منه أو من زيادة، ولا أعلم روى عنه غير زيادة، فكنا نعتبر حديثه. وقال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي: بعد أن أخرج له حديثًا في السنن: لا أدري من هو، وقال في الضعفاء: منكر الحديث، وقال في الكنى: ليس بثقة. وقال ابن حبان: لا يحتج بخيره. يراجع: تبيين العجب بما ورد في فضل رجب ص (١٢)، والضعفاء الكبير (٢/٨١)، ترجمة رقم (٥٣١)، وتهذيب التهذيب (٣/٣٠٥) ترجمة رقم (٥٧٠) .
(٢) - يراجع: تبيين العجب بما ورد في فضل رجب ص (٦) .
(٣) - قال ابن حجر: ذكره أبو القاسم التيمي في كتاب الترغيب والترهيب، وذكره الحافظ الأصبهاني في كتاب فضل الصيام، ورواه البيهقي في فضائل الأوقات، وانب شاهين في كتابه الترغيب والترهيب. وقال: قال ابن الجوزي في العلل المتناهية: فيه مجاهيل، فالإسناد ضعيف في الجملة لكن لا يتهيأ الحكم عليه بالوضع. وله طرق أخرى في إسنادها مجاهيل. يراجع: تبيين العجب ص (٩، ١٠، ١١) . والعلل المتناهية (٢/٦٥) .
[ ٢١٤ ]
* وحديث: «اللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبلغنا رمضان» (١) .
* وحديث: «أن رسول الله ﷺ لم يصم بعد رمضان إلا رجبًا وشعبان» (٢) .
ومن الأحاديث الموضوعة:
* حديث: «رجب شهر الله وشعبان شهري ورمضان شهر أمتي» (٣) .
* وحديث: «فضل رجب على سائر الشهور كفضل القرآن على سائر الأذكار» (٤) .
* وحديث: «رجب شهر الله الأصم، من صام من رجب يومًا إيمانًا واحتسابًا استوجب رضوان الله الأكبر» (٥)
* وحديث: «من صام ثلاثة أيام من رجب كتب الله له صيام شهر ومن صام سبعة أيام أغلق عنه سبعة أبواب من النار » (٦)
* وحديث: «من صلى المغرب في أول ليلة من رجب ثم صلى بعدها عشرين ركعة، يقرأ في كل ركعة بفاتحة الكتاب، وقل هو الله أحد مرة، ويسلم فيهن عشر تسليمات، أتدرون ما ثوابه؟ قال: حفظه الله في نفسه وأهله وماله وولده، وأجير من عذاب القبر، وجاز على
_________________
(١) - رواه الإمام أحمد في مسنده (١/٢٥٩)، وفيه زائدة بن أبي الرقاد عن زيادة النميري. قال ابن حجر: وزائدة بن أبي الرقادة روى عنه جماعة. وقال فيه أبو حاتم: يحدث عن زيادة النميري عن أنس أحاديث مرفوعة منكرة، فلا يدري منه أو من زيادة، ولا أعلم روى عنه غير زيادة، فكنا نعتبر حديثه. وقال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي: بعد أن أخرج له حديثًا في السنن: لا أدري من هو، وقال في الضعفاء: منكر الحديث، وقال في الكنى: ليس بثقة. وقال ابن حبان: لا يحتج بخيره. يراجع: تبيين العجب بما ورد في فضل رجب ص (١٢)، والضعفاء الكبير (٢/٨١)، ترجمة رقم (٥٣١)، وتهذيب التهذيب (٣/٣٠٥) ترجمة رقم (٥٧٠) .
(٢) - قال ابن حجر: قال البيهقي - ثم أورد هذا الحديث - وقال: وهو حديث منكر من أجل يوسف بن عطية فإنه ضعيف جدًا. يراجع: تبيين العجب ص (١٢) .
(٣) - قال ابن حجر: رواه أبو بكر النقاش المفسر، ورواه الحافظ أبو الفضل محمد بن ناصر في أماليه عن النقاش مطولًا - ذكر فيه فضل صوم كل يوم من أيام شهر رجب - وقال: النقاش وضاع دجال، وقال ابن دحية: هذا الحديث موضوع. يراجع: تبيين العجب ص (١٣-١٥) . وحكم عليه بالوضع ابن الجوزي في الموضوعات (٢/٢٠٥، ٢٠٦)، والصغاني في الموضوعات ص (٦١) .، حديث: ١٢٩- والسيوطي في اللآليء المصنوعة (٢/١١٤) .
(٤) -قال ابن حجر بعد ذكره الحديث: ورجال هذا الإسناد ثقات إلا السقطي فهو الآفة وكان مشهورًا بوضع الحديث. يراجع: تبيين العجب ص (١٧) .
(٥) - يراجع: تبيين العجب ص (١٧) . والفوائد المجموعة للشوكاني ص (٤٣٩) . حديث رقم (١٢٦٠) .
(٦) - حديث موضوع: يراجع الموضوعات: لابن الجوزي (٢/٢٠٦)، تبيين العجب ص (١٨)، واللآليء المصنوعة للسيوطي (٢/١١٥) . والفوائد المجموعة للشوكاني ص (١٠٠) . حديث رقم (٢٢٨) .
[ ٢١٥ ]
الصراط كالبرق بغير حساب ولا عذاب» (١)
* وحديث: «من صام من رجب وصلى فيه أربع ركعات لم يمت حتى يرى مقعده من الجنة أو يرى له» (٢) .
* وحديث صلاة الرغائب: «رجب شهر الله وشعبان شهري ورمضان شهر أمتي ولكن لا تغفلوا عن أول ليلة جمعة من رجب فإنها ليلة تسميها الملائكة الرغائب، وذلك أنه إذا مضى ثلث الليل لا يبقى ملك مقرب في جميع السموات والأرض، إلا ويجتمعون في الكعبة وحواليها، فيطلع الله ﷿ عليهم اطلاعة فيقول: ملائكتي سلوني ما شئتم، فيقولون: يا ربنا حاجتنا إليك أن تغفر لصوم رجب، فيقول الله ﷿: قد فعلت ذلك. ثم قال ﷺ: وما من أحد يصوم يوم الخميس، أول خميس في رجب، ثم يصلي فيما بين العشاء والعتمة، يعني ليلة الجمعة، ثنتي عشرة ركعة » (٣) الخ.
* وحديث: «من صلى ليلة النصف من رجب أربع عشرة ركعة يقرأ في كل ركعة الحمد مرة، وقل هو الله أحد عشرين مرة» (٤) الخ.
* وحديث: «إن شهر رجب شهر عظيم، من صام منه يومًا كتب الله له صوم ألف سنة» (٥) الخ.
فما تقدم جزء يسير من الأحاديث الموضوعة في فضل شهر رجب والقصد الإشارة والتنبيه على عدم خصوصية شهر رجب بصوم أو صلاة ونحو ذلك من العبارات، وما ذكر فيه الكفاية، وما لم يذكر فليراجع في الكتب التي ذكرت فيها الأحاديث الموضوعة، والله الهادي إلى سواء السبيل- والله أعلم -.
_________________
(١) - حديث موضوع: يراجع الموضوعات: لابن الجوزي (٢/١٢٣)، تبيين العجب ص (٢٠)، والفوائد المجموعة ص (٤٧) . حديث رقم (١٤٤) .
(٢) - حديث موضوع: يراجع الموضوعات: لابن الجوزي (٢/١٢٤)، تبيين العجب ص (٢١)، والفوائد المجموعة ص (٤٧) . حديث رقم (١٤٥) .
(٣) - حديث موضوع: يراجع الموضوعات: لابن الجوزي (٢/١٢٤- ١٢٦)، تبيين العجب ص (٢٢- ٢٤)، والفوائد المجموعة ص (٤٧-٥٠) . حديث رقم (١٤٦) .
(٤) - حديث موضوع: يراجع الموضوعات: (٢/١٢٦)، تبيين العجب ص (٢٥)، والفوائد المجموعة ص (٥٠) . حديث رقم (١٤٧) .
(٥) - حديث موضوع: يراجع الموضوعات: (٢/٢٠٦- ٢٠٧)، تبيين العجب ص (٢٦)، واللآليء المصنوعة (٢/١١٥) . والفوائد المجموعة ص (١٠١) . حديث رقم (٢٨٩) .
[ ٢١٦ ]
المبحث الثاني