وعن البراء بن عازب -﵁- قال: كنا مع رسول الله ﷺ في سفرٍ، فنزلنا
_________________
(١) ٥)
(٢) - رواه البخاري في صحيحه المطبوع مع فتح الباري (٥/٣٠١) كتاب الصلح، حديث رقم (٢٦٩٧) . ورواه مسلم في صحيحه (٣/١٣٤٣) كتاب الأقضية، حديث رقم (١٧١٨) .
(٣) - ورواه مسلم في صحيحه (٣/١٣٤٣، ١٣٤٤) كتاب الأقضية، حديث رقم (١٧١٨) .
(٤) - رواه ابن ماجه في سننه مرفوعًا إلى النبي ﷺ (١/١٨)، المقدمة. وفي سنده عبيد بن ميمون المدني، قال ابن حجر: مستور. تقريب التهذيب (١/٥٤٥) .
(٥) - يُراجع: الباعث ص (٣١) .
(٦) - غدير خم: يقع بين مكة والمدينة بالجحفة. المطلب الأول: حديث غدير خم. عن زيد بن أرقم -رضي الله عن- قال: قام رسول الله ﷺ يومًا فينا خطيبًا بماء يُدعى خما بين مكة والمدينة، فحمد الله وأثني عليه، ووعظ وذكر، ثم قال: «أما بعد، ألا أيها الناس! فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب، وأنا تارك فيكم ثقلين: أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور، فخذوا بكتاب الله، واستمسكوا به» . فحثَّ على كتاب الله ورغب فيه. ثم قال: «وأهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي..» الحديث - رواه أحمد في مسنده (٤/٣٦٦، ٣٦٧) . ورواه مسلم في صحيحه (٤/١٨٧٣) كتاب فضائل الصحابة، حديث رقم (٢٤٠٨) . ورواه الدارمي في سننه (٢/٤٣١، ٤٣٢) كتاب فضائل القرآن، باب فضل من قرأ القرآن.
[ ٣٧٥ ]
بغدير خم، فنودي فينا الصلاة جامعة، وكسح (١) لرسول الله ﷺ تحت شجرتين فصلى الظهر وأخذ بيد علي -﵁- فقال: «ألستم تعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟» . قالوا: بلى. قال: «ألستم تعلمون أني أولى بكل مؤمن من نفسه؟» . قالوا: بلى. قال: فأخذ بيد علي فقال: «من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه» . قال: فلقيه عمر بعد ذلك فقال له: هنيئًا يا ابن أبي طالب! أصبحت وأمسيت ولي كل مؤمن ومؤمنة» (٢) .
وروى الحاكم في المستدرك عن زيد بن أرقم - ﵁- قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ حتى انتهينا إلى غدير خم، فأمر بروح (٣) فكسح في يوم ما أتى
_________________
(١) - الكسح: الكنس، وكسح البيت: كنسه. يُراجع: لسان العرب (٢/٥٧١) مادة (كسح) .
(٢) - رواه أحمد في مسنده (٤/٢٨١) . ورواه الترمذي مختصرًا في سننه (٥/٢٩٧) أبواب المناقب، حديث رقم (٣٧٩٧)، وقال: حديث حسن غريب. ورواه ابن ماجه في سننه (١/٤٣) المقدمة، حديث رقم (١١٦) . قال البوصيري في زوائد ابن ماجه (١/١٩، ٢٠): (هذا إسناد ضعيف، لضعف على بن زيد بن جدعان، رواه الإمام أحمد في مسنده أيضًا من حديث) . ا. هـ.
(٣) - الروح: برد نسيم الريح، والمراد - والله أعلم -: مكان بارد مريح. يُراجع: لسان العرب (٢/٤٥٧) مادة (روح)
[ ٣٧٦ ]
علينا يوم كان أشد حرًا منه، فحمد الله وأثنى عليه وقال: «يا أيها الناس! إنه لم يبعث نبي قط إلا ما عاش نصف ما عاش الذي كان قبله، وإني أوشك أن أدعى فأجيب، وإني تارك فيكم ما لن تضلوا بعده: كتاب الله ﷿» . ثم قام فأخذ بيد علي ﵁فقال: «يا أيها الناس! من أولى بكم من أنفسكم؟» قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «من كنت مولاه فعلي مولاه» (١) .