ومن المحدثات في شهر رمضان، ما تفعله العامة في بعض البلدان الإسلامية، من رفع الأيدي إلى الهلال عند رؤيته يستقبلونه بالدعاء قائلين: (هل هلالك، جل جلالك، شهر مبارك) . نحو ذلك، مما يعرفه له أصل في الشرع، بل كان من عمل الجاهلية وضلالاتهم.
والذي ورد عن النبي ﷺ أنه رأى الهلال قال: «اللهم أهله علينا باليمن والإيمان، والسلام والإسلام، ربي وربك الله» (٢) . فما يفعله بعض الناس عند رؤية الهلال من الإتيان بهذا الدعاء، والاستقبال ورفع الأيدي، ومسح وجوههم بدعة مكروهة لم تعهد في زمن رسول الله ﷺ ولا أصحابه-رضوان الله عليهم- ولا السلف الصالح-رحمة الله عليهم (٣) .
ومن ذلك أيضًا ما تفعله العوام، وأرباب الطرق (٤) من الطواف في أول ليلة من رمضان في العواصم وبعض القرى -المسمى بالرؤية- فإنه لم يفعله رسول الله ﷺ، ولا أصحابه ولا أحد من السلف الصالح، مع اشتماله على قراءة الأوراد والأذكار، والصلوات مع اللغط والتشويش بضرب الطبول، واستعمال آلات الملاهي، وزعقات النساء والأحداث وغير ذلك، مما هو مشاهد في بعض البلدان والأقطار الإسلامية (٥) .