يعتبر شهر رمضان من أعظم مواسم المسلمين، فهو شهر الصوم الذي هو الركن الرابع من أركان الإسلام، قد فضله الله بأن أنزل فيه كتابه الكريم، وجعل فيه ليلة خيرًا من ألف شهر. وقد ورد في فضله وفضل العبادات فيه آثار كثيرة نذكر منها على النحو التالي:
أولًا: وجوب صوم شهر رمضان:
عن عبد الله بن عمر - ﵄ - قال: قال رسول الله ﷺ: «بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وإقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، والحج، وصوم رمضان» (١) متفق عليه.
عن أبي هريرة -﵁- قال: «كان النبي ﷺ بارزًا يومًا للناس، فأتاه رجل فقال: ما الإيمان؟ قال: «الإيمان أن تؤمن بالله، وملائكته، وبلقائه، ورسله، وتؤمن بالبعث. قال: ما الإسلام؟ قال: الإسلام أن تعبد الله ولا تشرك به وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة المفروضة وتصوم رمضان. قال: ما الإحسان؟ قال: أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك. قال: متى الساعة؟ قال: ما المسئول عنها بأعلم من السائل. وسأخبرك عن أشراطها: إذا ولدت الأمة ربها، وإذا تطاول رعاة الإبل البهم في البنيان. في خمس لا يعلمهن إلا الله. ثم تلا النبي ﷺ: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ (٢) الآية ثم أدبر فقال: ردوه فلم يروا شيئًا، فقال: هذا جبريل جاء يعلم الناس دينهم» . متفق عليه (٣) .
_________________
(١) - رواه البخاري في صحيحه المطبوع مع فتح الباري (١/٤٩)، كتاب الإيمان، حديث رقم (٨) . ورواه مسلم في صحيحه (١/٤٥)، كتاب الإيمان، حديث رقم (١٦) . وفي رواية مسلم تقديم صوم رمضان على الحج، فقال رجل: الحج وصيام رمضان؟ قال - ابن عمر -: لا. صيام رمضان والحج هكذا سمعته من رسول الله ﷺ
(٢) - سورة لقمان:٣٤.
(٣) - رواه البخاري في صحيحه المطبوع مع فتح الباري (١/١١٤)، كتاب الإيمان، حديث رقم (٥٠) . ورواه مسلم في صحيحه (١/٣٩)، كتاب الإيمان، حديث رقم (٩) .
[ ٣٠٧ ]
عن طلحة بن عبيد الله -﵁- أن أعربيًا جاء إليَّ رسول الله ﷺ ثائر الرأس: «فقال: يا رسول، أخبرني ماذا فرض الله عليَّ من الصلاة؟ فقال: الصلوات الخمس إلا أن تطوع شيئًا. فقال: أخبرني ماذا فرض الله عليَّ من الصيام؟ فقال: شهر رمضان إلا أن تطوع شيئًا. فقال: أخبرني ماذا فرض الله عليَّ من الزكاة؟ قال: فأخبره رسول الله ﷺ بشرائع الإسلام. فقال: والذي أكرمك بالحق، لا أتطوع شيئًا ولا أنقص مما فرض الله علىَّ شيئًا. فقال رسول الله ﷺ: أفلح إن صدق، أو دخل الجنة أن صدق» (١) متفق عليه.
حديث ابن عباس - ﵄ -: إن وفد عبد القيس لما أتوا النبي ﷺ قال: «من القوم -أو من الوفد؟ - قالوا: ربيعة قال: مرحبًا بالقوم -أو الوفد- غير خزايا ولا ندامى. فقالوا: يا رسول الله، إنا لا نستطيع أن نأتيك إلا في الشهر الحرام، وبيننا وبينك هذا الحي من كفار مضر، فمرنا بأمر فصل نخبر به من وراءنا، وندخل به الجنة، وسألوه عن الأشربة. فأمرهم بأربع ونهاهم عن أربع: أمرهم بالإيمان بالله وحده، قال: أتدرون ما الإيمان بالله وحده؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، ولإقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصيام رمضان، وأن تعطوا من المغنم الخمس»
_________________
(١) - رواه البخاري في صحيحه المطبوع مع فتح الباري (٤/١٠٢)، كتاب الصوم، حديث رقم (١٨٩١) . ورواه مسلم في صحيحه (١/٤٠، ٤١)، كتاب الإيمان، حديث رقم (١١)، (٩، ٨) .
[ ٣٠٨ ]
الحديث متفق عليه (١) .
عن أنس بن مالك - ﵁ - قال: نهينا أن نسأل رسول الله ﷺ عن شيء، فكان يعجبنا أن يجيء الرجل من أهل البادية العاقل فيسأله ونحن نسمع فجاء رجل من أهل البادية فقال: يا محمد أتانا رسولك! فزعم لنا أنك تزعم أن الله أرسلك؟ قال: «صدق» . قال فمن خلق السماء إلى أن قال - وزعم رسولك أن علينا صوم شهر رمضان في سنتنا. قال: «صدق» . قال: فبالذي أرسلك، آلله أمرك بهذا؟ قال: «نعم» قال: والذي بعثك بالحق لا أزيد عليهن ولا أنقص منهن. فقال النبي ﷺ: «لئن صدق ليدخلن الجنة» (٢) .
عن عائشة﵂- قريش (٣)
كانت تصومه يوم عاشوراء في الجاهلية، ثم أمر رسول الله ﷺ بصيامه، حتى فرض رمضان وقال رسول الله ﷺ: «من شاء فليصمه، ومن شاء أفطره» . متفق عليه (٤) .
عن سلمة بن الأكوع - ﵁ - قال: لما نزلت ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ (٥) . كان من أراد أن يفطر ويفتدي، حتى نزلت هذه الآية التي بعدها فنسختها. متفق عليه (٦) .
وفي رواية لمسلم أنه قال: كنا في رمضان على عهد رسول الله ﷺ من شاء
_________________
(١) - رواه البخاري في صحيحه المطبوع مع فتح الباري (١/١٢٩)، كتاب الإيمان، حديث رقم (٥٣) . ورواه مسلم في صحيحه (١/٤٧، ٤٨)، كتاب الإيمان، حديث رقم (١٧)، (٢٤)
(٢) - رواه أحمد في مسنده (٣/١٤٣) . ورواه مسلم في صحيحه (١/٤١، ٤٢)، كتاب الإيمان، حديث رقم (١٢) . ورواه النسائي في سننه (٤/١٢٠-١٢٢) كتاب الصيام، باب وجوب الصوم. ورواه ابن حبان في صحيحه (١/٣١٦، ٣١٧) كتاب الإيمان، حديث رقم (١٥٥) .
(٣) -هي قبيلة من أشهر قبائل العرب وأقواها، شرَّفها الله ببعث النبي ﷺ منهم، قال - ﵇ -: «إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل، واصطفى قريشًا من كنانة، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم» [رواه مسلم (٤/١٧٨٢) حديث رقم (٢٢٧٦)] . واختلف العلماء في سبب تسميتهم بهذا الاسم على أقوال كثيرة: قيل نسبة إلى قريش بن بدر بن يخلد بن الحارث بن يخلد بن النضر بن كنانة. وقيل: نسبة إلى النضر بن كنانة سمي قريشًا لوصف قومه له بأنه كالحمل القريش - الشديد -. وقيل: نسبة إلى دابة بالبحر تأكل دواب البحر تدعي القرش، وقيل: إن النظر بن كنانة كان يقرش عن حاجة الناس فيسدها بماله، والتقريش: التفتيش، وقيل: نسبة إلى التقرش وهو التكسب والتجارة، وقيل: نسبة إلى التقرش وهو التجمع. والراجح- والله أعلم-أن قريش هو النضر بن كنانة، فما كان من ولده فهو قرشي، ومن ليس بولده فليس بقرشي. يُراجع: تاريخ الطبري (٢/٢٦٣-٢٦٥)، والبداية والنهاية (٢/ ٢١٨- ٢٢٩) .
(٤) - رواه البخاري في صحيحه المطبوع مع فتح الباري (٤/١٠٢) كتاب الصوم، حديث رقم (١٨٩٣)، ورواه مسلم في صحيحه (٢/٧٩٢) كتاب الصيام، حديث رقم (١١٢٥) . (١١٦) .
(٥) - سورة البقرة: الآية١٨٤.
(٦) - رواه البخاري في صحيحه المطبوع مع فتح الباري (٨/١٨١) كتاب التفسير، حديث رقم (٤٥٠٧)، ورواه مسلم في صحيحه (٢/٨٠٢) كتاب الصيام، حديث رقم (١١٤٥) .
[ ٣٠٩ ]
صام، ومن شاء فطر فافتدى بطعام مسكين حتى أنزلت هذه الآية ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ (١) . (٢) .
ثانيًا: فضل شهر رمضان:
عن أبي هريرة -﵁- أن رسول الله ﷺ قال: «إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة» . وفي رواية قال رسول الله ﷺ: «إذا دخل شهر رمضان فتحت أبواب السماء، وغلقت أبواب جهنم، وسلسلت الشياطين» (٣) .
عن ابن عباس - ﵄ - قال: «ما صام النبي ﷺ شهرًا كاملًا قط غير رمضان، ويصوم حتى يقول القائل: لا والله لا يفطر، ويفطر حتى يقول القائل: لا والله لا يصوم» متفق عليه (٤) .
عن عائشة - ﵂ - قالت: «كان رسول الله ﷺ يصوم حتى نقول لا يفطر، ويفطر حتى نقول لا يصوم، وما رأيت رسول الله ﷺ استكمل صيام شهر إلا رمضان، وما رايته أكثر صيامًا منه في شعبان» متفق عليه (٥) .
عن عبد الله بن شقيق قال: «قلت لعائشة - ﵂ -: هل كان النبي ﷺ
_________________
(١) - سورة البقرة: الآية١٨٥.
(٢) - رواه مسلم في صحيحه (٢/٨٠٢) كتاب الصيام، حديث رقم (١١٤٥)، (١٥) . ورواه ابن خزيمة في صحيحه (٣/٢٠٠) كتاب الصيام، حديث رقم (١٩٠٣) ورواه الحاكم في مستدركه (١/٤٢٣) كتاب الصوم. قال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي في تلخيصه.
(٣) - رواه البخاري في صحيحه المطبوع مع فتح الباري (٤/١١٢) كتاب الصوم، حديث رقم (١٨٩٨، ١٨٩٩)، ورواه مسلم في صحيحه (٢/٧٥٨) كتاب الصيام، حديث رقم (١٠٧٩) . (٢، ١)، بزيادة في الرواية الأولى، وفي الرواية الثانية «فتحت أبواب الرحمة» .
(٤) -. رواه البخاري في صحيحه المطبوع مع فتح الباري (٤/٢١٥) كتاب الصوم، حديث رقم (١٩٧١) . ورواه مسلم في صحيحه (٢/٨١١) كتاب الصيام، حديث رقم (١١٥٧) .
(٥) - رواه البخاري في صحيحه المطبوع مع فتح الباري (٤/٢١٣) كتاب الصوم، حديث رقم (١٩٦٩) . ورواه مسلم في صحيحه (٢/٨١٠) كتاب الصيام، حديث رقم (١١٥٦) (١٧٥) .
[ ٣١٠ ]
يصوم شهرًا معلومًا سوى رمضان؟ قالت: «والله إن صام شهرًا معلومًا سوى رمضان، حتى مضى لوجهه، ولا أفطر حتى يصيب منه» (١) . وفي رواة قالت: «وما رأيته صام شهرًا كاملًا منذ قدم المدينة إلا أن يكون رمضان» (٢) .
عن أبي هريرة - ﵁ - أن رسول الله ﷺ كان يقول: «الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان، مكفرات ما بينهن، إذا اجتنب الكبائر» (٣) .
عن أبي هريرة -﵁- قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا كان أول ليلة من شهر رمضان صفدت الشياطين ومردة الجن، وغلقت أبواب النيران فلم يفتح منها باب، وفتحت أبواب الجنة فلم يغلق منها باب، وينادي مناد يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر، والله عتقاء من النار وذلك كل ليلة» (٤) .
عن أبي بكرة -﵁- عن النبي ﷺ قال: «شهران لا ينقصان، شهر عيد: رمضان وذو الحجة» متفق عليه (٥) .
عن أبي هريرة - ﵁ - قال: قال رسول الله ﷺ: «أتاكم رمضان. شهر مبارك، فرض
_________________
(١) - رواه مسلم في صحيحه (٢/٨٠٩، ٨١٠) كتاب الصيام، حديث رقم (١١٥٦)، (١٥) . ورواه الترمذي في سننه (٢/١٣٣، ١٣٤)، أبواب الصوم حديث رقم (٧٦٥) . وقال حديث حسن صحيح. ورواه ابن خزيمة في صحيحه (٣/٣٠٤، ٣٠٥) أبواب صوم التطوع، حديث رقم (٢١٣٢) .
(٢) - رواه مسلم في صحيحه (٢/٨١٠) كتاب الصوم، حديث رقم (١١٥٦)، (١٧٤) . ورواه الإمام أحمد في مسنده (٦/١٥٧) .
(٣) - رواه الإمام أحمد في مسنده (٢/٤٠٠) . ورواه مسلم في صحيحه (١/٢٠٩) كتاب الطهارة، حديث رقم (٢٣٣)، (١٦) .
(٤) - رواه الترمذي في سننه (٢/٩٥، ٩٦)، أبواب الصوم حديث رقم (٦٧٧) . وقال: حديث غريب. ورواه ابن خزيمة في صحيحه (٣/١٨٨) أبواب فضائل شهر رمضان، حديث رقم (١٨٨٣) . ورواه ابن ماجه في سننه (١/٥٢٦) كتاب الصوم، رقم الحديث (١٦٤٢)، ورواه الحاكم في المستدرك (١/٤٢١)، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذه السياقة، وقال الذهبي في تلخيصه: لم يخرجاه بهذه السياقة.
(٥) - رواه البخاري في صحيحه المطبوع مع فتح الباري (٤/١٢٤) كتاب الصوم، حديث رقم (١٩١٢) . ورواه مسلم في صحيحه (٢/٧٦٦) كتاب الصيام، حديث رقم (١٠٨٩) .
[ ٣١١ ]
الله ﷿ عليكم صيامه تفتح فيه أبواب السماء، وتغلق فيه أبواب الجحيم، وتغل فيه مردة الشياطين، لله فيه ليلة خير من ألف شهر من حرم خيرها فقد حرم» (١) .
عن أبي هريرة - ﵁عن النبي ﷺ قال: «لا يتقدمنَّ أحدكم رمضان بصوم يوم أو يومين، إلا أن يكون رجل كان يصوم صومه فليصم ذلك اليوم» متفق عليه (٢) .
ثالثًا: فضل العبادات فيه:
عن أبي هريرة﵁عن النبي ﷺ قال: «من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه» متفق عليه (٣) .
عن أبي هريرة - ﵁ - أن رسول الله ﷺ قال: «من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر الله له ما تقدم من ذنبه» متفق عليه (٤) .
عن أبي هريرة -﵁- أن أعربيًا أتي النبي ﷺ فقال: دلني على عمل إذا عملته دخلت الجنة. قال: «تعبد الله لا تشرك به شيئًا، وتقيم الصلاة المكتوبة، وتؤدي الزكاة المفروضة، وتصوم رمضان. قال: والذي نفسي بيده لا أزيد على هذا. فلما ولى قال النبي ﷺ: من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا» متفق عليه (٥) .
عن أبي قتادة - ﵁ -: أن رجلًا أتى النبي ﷺ فقال: كيف تصوم؟ فغضب رسول الله ﷺ فلما رأى عمر -﵁- غضبه، رضينا بالله ربًا، وبالإسلام
_________________
(١) - رواه الإمام أحمد في مسنده (٢/٢٣٠) . ورواه النسائي (٤/١٢٩) كتاب الصيام، وذكره المنذري في الترغيب والترهيب (٢ /٩٨) . وقال: رواه النسائي والبيهقي وكلاهما عن أبي هريرة، ولم يسمع منه فيما أعلم.
(٢) - رواه البخاري في صحيحه المطبوع مع فتح الباري (٤/١٢٧، ١٢٨) كتاب الصوم، حديث رقم (١٩١٤) ورواه مسلم في صحيحه (٢/٧٦٢) كتاب الصيام، حديث رقم (١٠٨٢)
(٣) - رواه البخاري في صحيحه المطبوع مع فتح الباري (٤/١١٥)، كتاب الصوم، حديث رقم (١٩٠١) . ورواه مسلم في صحيحه (١/٥٢٤، ٥٢٣)، كتاب صلاة المسافرين، حديث رقم (٧٦٠) .
(٤) - رواه البخاري في صحيحه المطبوع مع فتح الباري (١/٩٢)، كتاب الصوم، حديث رقم (٣٧) . ورواه مسلم في صحيحه (١/٥٢٣)، كتاب صلاة المسافرين، حديث رقم (٧٥٩) .
(٥) - رواه البخاري في صحيحه المطبوع مع فتح الباري (٣/٢٦١)، كتاب الزكاة، حديث رقم (١٣٩٧) . ورواه مسلم في صحيحه (١/٤٤)، كتاب الإيمان، حديث رقم (١٤) .
[ ٣١٢ ]
دينًا، وبمحمد نبيًا، نعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله، فجعل عمر -﵁يردد هذا الكلام حتى سكن غضبهثم قال رسول الله ﷺ: «ثلاث من كل شهر، ورمضان إلى رمضان، فهذا صيام الدهر كله الحديث» (١) .
عن أبي أيوب الأنصاري -﵁- أن رسول الله ﷺ قال: «من صام رمضان ثم أتبعه ستًا من شوال كان كصيام الدهر» (٢) .
عن أبي هريرة - ﵁- قال: قال رسول الله ﷺ: «أفضل الصيام بعد رمضان، شهر الله المحرم، وأفضل الصلاة بعد الفريضة، صلاة الليل» (٣) .
عن أبي هريرة -﵁- قال: قال رسول الله ﷺ: «رغم أنف رجل ذكرت عنده فلم يصلِّ علىَّ، ورغم أنف رجل دخل عليه رمضان ثم انسلخ قبل أن يغفر له، ورغم أنف رجل أدرك أبواه فلم يدخلاه الجنة» (٤) .
_________________
(١) - رواه أحمد في مسنده (٥/٢٩٧) . ورواه مسلم في صحيحه (٣/٨١٨، ٨١٩) كتاب الصيام، حديث رقم (١١٦٢) . ورواه أبو داود في سننه (٣/ ٨٠٧، ٨٠٨) كتاب الصوم، حديث رقم (٢٤٢٥) . ورواه النسائي في سننه (٤/٢٠٩) كتاب الصيام، باب صوم ثلثي الدهر..ورواه ابن خزيمة في صحيحه (٣/ ٣٠١) كتاب الصيام، حديث رقم (٢١٢٦)، مختصرًا.
(٢) -رواه أحمد في مسنده (٥/٤١٧)،. ورواه مسلم في صحيحه (٢/٨٢٢) كتاب الصيام، حديث رقم (١١٦٤) . ورواه أبو داود في سننه (٢/٨١٢، ٨١٣) كتاب الصوم، حديث رقم (٢٤٣٣)، ورواه الترمذي في سننه (٤/١٢٩، ١٣٠)، أبواب الصوم، حديث رقم (٧٥٦) . وقال: حديث حسن صحيح. ورواه ابن ماجه في سننه (١/٥٤٧) كتاب الصيام، حديث رقم (١٧١٦) .
(٣) - رواه الإمام أحمد في مسنده (٢/ ٣٠٣) . ورواه مسلم في صحيحه (٣/٨٢١) كتاب الصيام، حديث رقم (١١٦٣) . ورواه أبو داود في سننه (٢/ ٨١١) كتاب الصوم، حديث رقم (٢٤٢٩) . ورواه الترمذي في سننه مختصرًا (٢/١٢) أبواب الصوم، حديث رقم (٧٣٧) . وقال: حديث حسن. ورواه النسائي في سننه (٣/٢٠٦، ٢٠٧) كتاب قيام الليل. باب فضل صلاة الليل. ورواه ابن خزيمة في صحيحه (٣/٢٨١) أبواب صوم التطوع، حديث رقم (٢٠٧٦) .
(٤) - رواه الإمام أحمد في مسنده (٢/ ٢٥٤) . ورواه الترمذي في سننه (٥/٢١٠) أبواب الدعوات، حديث رقم (٣٦١٣) . وقال: حديث حسن غريب، واللفظ له. ورواه ابن خزيمة في صحيحه (٣/١٩٢، ١٩٣) حديث رقم (١٨٨٨) . ورواه الحاكم في المستدرك (٤/ ١٥٣، ١٥٤) كتاب البر والصلة، عن كعب بن عجرة بلفظ آخر، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي في تلخيصه.
[ ٣١٣ ]
عن أبي هريرة -﵁- قال: قال رسول الله ﷺ: «من آمن بالله وبرسوله، وأقام الصلاة، وصام رمضان، كان حقًا على الله أن يدخله الجنة جاهد في سبيل الله، أو جلس في أرضه التي ولد فيهاالحديث» (١) .
عن ابن عباس -﵄- أنه قال: «كان النبي ﷺ أجود الناس بالخير، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل﵇- يلقاه كل ليل في رمضان حتى ينسخ، يعرض عليه النبي ﷺ القرآن، فإذا لقيه جبريل -﵇- كان أجود بالخير من الريح المرسلة» متفق عليه (٢) .
عن ابن عباس - ﵄ -: «لما رجع النبي ﷺ من حجته قال لأم سنان الأنصارية: «ما منعك من الحج؟ قالت: أبو فلان تعني زوجها - كان له ناضحان (٣) حج على أحدهما والآخر يسقي أرضًا لنا. قال: فإن عمرة في رمضان تقضي (٤) حجة معي» متفق عليه (٥) .
عن معاذ بن جبل -﵁- قال: «كنت مع النبي ﷺ في سفر، فأصبحت يومًا قريبًا منه ونحن نسير، فقلت: يا نبي الله أخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني من النار. قال: «لقد سألت عن عظيم وإنه ليسير على من يسره الله عليه، تعبد الله ولا تشرك
_________________
(١) - رواه الإمام أحمد في مسنده (٢/ ٣٣٥) . ورواه البخاري في صحيحه المطبوع مع فتح الباري (٦/١١) كتاب الجهاد، حديث رقم (٢٧٩٠) .
(٢) - رواه البخاري في صحيحه المطبوع مع فتح الباري (٤/١١٦) كتاب الصوم، حديث رقم (١٩٠٢) . ورواه مسلم في صحيحه (٢/١٨٠٣) كتاب الفضائل، حديث رقم (٢٣٠٨)
(٣) - النواضح: الأبل التي يستقى عليها، وأحدهما: ناضح. يراجع: النهاية في غريب الحديث والآثر (٥/٦٩)، باب النون مع الضاد.
(٤) - تقضي بمعنى تعدل، ورواية مسلم لهذا الحديث بهذا اللفظ «فإن عمرة فيه تعدل حجة» .
(٥) - رواه البخاري في صحيحه المطبوع مع فتح الباري (٤/٧٣، ٧٢) كتاب جزاء الصيد، حديث رقم (١٨٦٣) . ورواه مسلم في صحيحه (١/٤٤) كتاب الحج، حديث رقم (١٢٥٦)
[ ٣١٤ ]
به شيئًا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيتالحديث» (١)
رابعًا: صلاة التراويح:
عن عائشة أم المؤمنين﵂- «أن رسول الله ﷺ صلى ذات ليلة في المسجد فصلى بصلاته ناس، ثم صلى من القابلة فكثر، ثم اجتمعوا من الليلة الثالثة أو الرابعة فلم يخرج إليهم رسول الله ﷺ، فلما أصبح قال: «قد رأيت الذي صنعتم، ولم يمنعني من الخروج إليكم إلا أني خشيت أن تفرض عليكم وذلك في رمضان» . متفق عليه (٢) . وفي رواية «ولكني خشيت أن تفرض عليكم فتعجزوا عنها» (٣) .
عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أنه سأل عائشة - ﵂ -: كيف كان صلاة رسول الله ﷺ في رمضان؟ فقالت: «ما كان يزيد في رمضان ولا في غيره على أحد عشرة ركعة، يصلي أربعًا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلى أربعًا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلى ثلاثًا. فقلت: يا رسول الله أتنام قبل أن توتر؟ قال: «يا عائشة إن عيني تنامان، ولا ينام قلبي» . متفق عليه (٤) .
_________________
(١) - رواه الإمام أحمد في مسنده (٥/ ٢٣١) . ورواه الترمذي في سننه (٤/١٢٤، ١٢٥) أبواب الإيمان، حديث رقم (٢٧٤٩) . وقال: حديث حسن صحيح، ورواه ابن ماجه في سننه (٢/١٣١٤، ١٣١٥) كتاب الفتن، حديث رقم (٣٩٧٣) . ورواه الحاكم في مستدركه (٢/ ٧٦) كتاب الجهاد، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي في تلخيصه.
(٢) - رواه البخاري في صحيحه المطبوع مع فتح الباري (٣/١٠) كتاب التهجد، حديث (١١٢٩) ورواه مسلم في صحيحه (١/٥٢٤) كتاب صلاة المسافرين، حديث رقم (٧٦١)
(٣) - رواه البخاري في صحيحه المطبوع مع فتح الباري (٤/٢٥٠، ٢٥١) كتاب صلاة التراويح، حديث (٢٠١٢) ورواه مسلم في صحيحه (١/٥٢٤)، كتاب صلاة المسافرين، حديث رقم (٧٦١) (١٧٨) .
(٤) - رواه البخاري في صحيحه المطبوع مع فتح الباري (٤/٢٥١) كتاب صلاة التراويح، حديث (٢٠١٢) ورواه مسلم في صحيحه (١/٥٠٩)، كتاب صلاة المسافرين، حديث رقم (٧٣٨) .
[ ٣١٥ ]
عن عبد الرحمن بن عبد القادرّي أنه قال: «خرجت مع عمر بن الخطاب﵁- ليلة في رمضان إلى المسجد، فإذا الناس أوزاع متفرقون يصلي الرجل لنفسه، ويصلي الرجل فيصلي بصلاته الرهط، فقال عمر: إني أرى لو جمعت هؤلاء على قارئ واحد لكان أمثل، ثم عزم فجمعهم على أُبي بن كعب، ثم خرجت معه ليلة أخرى والناس يصلون بصلاة قارئهم، قال عمر: نعم البدعة هذه، والتي ينامون عنها أفضل من التي يقومون -يريد آخر الليل- وكان الناس يقومون أوله» (١) .
_________________
(١) - رواه مالك في الموطأ (١/١١٤، ١١٥) كتاب الصلاة في رمضان، حديث رقم (٣) . ورواه البخاري في صحيحه المطبوع مع فتح الباري (٤/٢٥٠) كتاب صلاة التراويح، حديث (٢٠١٠) . ورواه البيهقي في سننه (٢/٤٩٣) كتاب الصلاة، باب قيام شهر رمضان.
[ ٣١٦ ]
خامسًا: العشر الأواخر:
عن عائشة - ﵂- قالت «كان النبي ﷺ إذا دخل العشر شد مئزره، وأحيا ليله، وأيقظ أهله» متفق عليه (١) .
عن عائشة﵂قالت «كان رسول الله ﷺ يجتهد في العشر الأواخر، مالا يجتهد في غيره» (٢)
سادسًا: الاعتكاف:
عن أبي سلمة قال: انطلقت إلى أبي سعيد الخدري فقلت: ألا تخرج بنا إلى النخل نتحدث؟ فخرج. فقال: قلت: حدثني ما سمعت من النبي ﷺ في ليلة القدر؟ قال: «اعتكف رسول الله ﷺ عشر الأول من رمضان واعتكفنا معه، فأتاه جبريل فقال: إن الذي تطلب أمامك. قام النبي ﷺ خطيبًا صبيحة عشرين من رمضان فقال: «من كان اعتكف مع النبي ﷺ فليرجع فإني أريت ليلة القدر، وإني نُسّتُها، وإنها في العشر الأواخر في وتر، وإني رأيت كأني أسجد في طين وماء. وكان سقف المسجد جريد النخل، وما نرى في السماء شيئًا، فجاءت قزعة فأمرنا، فصلى بنا النبي ﷺ حتى رأيت أثر الطين والماء على جبهة رسول الله ﷺ وأرنبته تصديق رؤياه» متفق عليه (٣) .
عن عائشة - ﵂ - زوج النبي ﷺ: «أن النبي ﷺ كان يعتكف العشر
_________________
(١) - رواه البخاري في صحيحه المطبوع مع فتح الباري (٤/٢٦٩) كتاب فضل ليلة القدر، حديث (٢٠٢٤) ورواه مسلم في صحيحه (٢/٨٣٢)، كتاب الاعتكاف، حديث رقم (١١٧٤) .
(٢) - رواه الإمام أحمد في مسنده (٦/ ٨٢) . ورواه مسلم في صحيحه (٢/٨٣٢) كتاب الاعتكاف، حديث رقم (١١٧٥) . ورواه الترمذي في سننه (٢/١٤٦) أبواب الصوم، حديث رقم (٧٩٣) . وقال: هذا حديث غريب حسن صحيح. ورواه أبن ماجه في سننه (١/ ٥٦٢) كتاب الصيام، حديث رقم (١٧٦٧) . ورواه ابن خزيمة في صحيحه (٣/٣٤٢) كتاب الصيام، حديث رقم (٢٢١٥) .
(٣) - رواه البخاري في صحيحه المطبوع مع فتح الباري (٢/٢٩٨) كتاب الأذان، حديث (٨١٣) ورواه مسلم في صحيحه (٢/٨٢٤)، كتاب الصيام، حديث رقم (١١٦٤) .
[ ٣١٧ ]
الأواخر من رمضان، حتى توفاه الله تعالى، ثم اعتكف أزواجه من بعده» متفق عليه. (١)
عن عبد الله بن عمر -﵁- قال «أن النبي ﷺ كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان» متفق عليه. (٢)
عن أبي هريرة - ﵁ - قال «كان النبي ﷺ يعتكف في كل رمضان عشرة أيام، فلما كان العام الذي قبض فيه اعتكف عشرين يومًا» . (٣)
عن أبي كعب -﵁- «أن رسول الله ﷺ كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان، فسافر سنة فلم يعتكف، فلما كان العام المقبل اعتكف عشرين يومًا» . (٤)
سابعًا: ليلة القدر:
عن عائشة -﵂- أن رسول الله ﷺ قال: «تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان» متفق عليه. (٥)
_________________
(١) - رواه البخاري في صحيحه المطبوع مع فتح الباري (٤/٢٧١) كتاب الاعتكاف، حديث رقم (٢٠٢٦) . ورواه مسلم في صحيحه (٢/٨٣١) كتاب الاعتكاف، حديث رقم (١١٧٢) (٥) .
(٢) - رواه البخاري في صحيحه المطبوع مع فتح الباري (٤/٢٧١) كتاب الاعتكاف، حديث رقم (٢٠٢٥) . ورواه مسلم في صحيحه (٢/٨٣٠) كتاب الاعتكاف، حديث رقم (١١٧١) .
(٣) - رواه الإمام أحمد في مسنده (٢/ ٣٣٦) . ورواه البخاري في صحيحه المطبوع مع فتح الباري (٤/٢٨٤) كتاب الاعتكاف، حديث رقم (٢٠٤٤) . ورواه أبو داود في سننه (٢/٨٣٢) كتاب الصوم، حديث رقم (٢٤٦٦) . ورواه أبن ماجه في سننه (١/ ٥٦٢) كتاب الصيام، حديث رقم (١٧٦٩) . وزاد فيه (وكان يعرض عليه القرآن في كل عام مرة، فلما كان العام الذي قبض فيه عرض عليه مرتين) ورواه الدارمي في سننه (٢/٢٧) كتاب الصيام، باب اعتكاف النبي ﷺ. ورواه ابن خزيمة في صحيحه (٣/٣٤٤) أبواب الاعتكاف، حديث رقم (٢٢٢١) .
(٤) رواه الإمام أحمد في مسنده (٥/ ١٤١) . ورواه أبو داود في سننه (٢/٨٣٠) كتاب الصوم، حديث رقم (٢٤٦٣) . ورواه الترمذي في سننه (٢/١٤٨) أبواب الصوم، حديث رقم (٨٠٠) . عن أنس بن مالك، قال: هذا حديث غريب حسن صحيح. ورواه أبن ماجه في سننه (١/ ٥٦٢) كتاب الصيام، حديث رقم (١٧٧٠) . ورواه الحاكم في المستدرك (١/ ٤٣٩) كتاب الصوم، عن أنس بن مالك، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي في تلخيصه. وذكر حديث أبي بن كعب كشاهد وحكم عليه بالصحة. ووافقه الذهبي.
(٥) - رواه البخاري في صحيحه المطبوع مع فتح الباري (٤/٢٥٩) كتاب فضل ليلة القدر، حديث رقم (٢٠١٧) . ورواه مسلم في صحيحه (٢/٨٢٨) كتاب الصيام، حديث رقم (١١٦٩) .
[ ٣١٨ ]
وفي رواية للبخاري «كان رسول الله ﷺ يجاور في العشر الأواخر من رمضان ويقول: تحروا ليلة القدر
في الوتر من العشر الأواخر من رمضان» . (١)
عن أبي هريرة - ﵁ - أن رسول الله ﷺ قال «أريت ليلة القدر، ثم أيقظني بعض أهلي فُنسيتها. فالتمسوها في العشر الغوابر» (٢) .
عن ابن عباس - ﵄ - أن النبي ﷺ قال: «التمسوها في العشر الأواخر من رمضان ليلة القدر في تاسعة تبقى، في سابعة تبقى، في خامسة تبقي» (٣) .
عن ابن عباس - ﵄ - أن رسول الله ﷺ قال: «هي في العشر الأواخر، في تسع يمضين، أو في سبع يبقين» (٤) .
عن عبادة بن الصامت -﵁- قال: «خرج النبي ﷺ ليخبرنا بليلة القدر، فتلاحى (٥) رجلان من المسلمين فقال: خرجت لأخبركم بليلة القدر، فتلاحى فلان وفلان
_________________
(١) - رواه البخاري في صحيحه المطبوع مع فتح الباري (٤/٢٥٩) كتاب فضل ليلة القدر، حديث رقم (٢٠٢٠) .
(٢) - رواه مسلم في صحيحه (٢/٨٢٤) كتاب الصيام، حديث رقم (١١٦٦) . ورواه الدارمي في سننه (٢/٢٨)، كتاب الصيام، باب في ليلة القدر. ورواه ابن خزيمة في صحيحه (٣/٣٣٣)، حديث رقم (٢١١٩) .
(٣) - رواه الإمام أحمد في مسنده (١/ ٢٩٧) . ورواه البخاري في صحيحه المطبوع مع فتح الباري (٤/٢٦٠) كتاب فضل ليلة القدر، حديث رقم (٢٠٢١) . ورواه أبو داود في سنه (١ / ١٠٨، ١٠٩) كتاب الصلاة، حديث رقم (١٣٨١) .
(٤) - رواه الإمام أحمد في مسنده (١/ ٢٨١) . وفيه «في سبع يمضين أو سبه يبقين ورواه البخاري في صحيحه المطبوع مع فتح الباري (٤/٢٦٠) كتاب فضل ليلة القدر، حديث رقم (٢٠٢٢) . واللفظ له
(٥) - الملاحاة: التشاجر ورفع الأصوات، والمراجعة بالقول الذي لا يصلح على حال الغضب. يراجع: التمهيد لابن عبد البر (٢/٢٠١) .
[ ٣١٩ ]
فرفعت، وعسى أن يكون خيرًا لكم، فالتمسوها في التاسعة والسابعة والخامسة» (١) .
عن ابن عمر - ﵄- قال «أن رجالًا من أصحاب النبي ﷺ أروا ليلة القدر في المنام في السبع الأواخر، فمن كان متحريها فليتحرها في السبع الأواخر» متفق عليه. (٢)
عن عبد الله بن أنيس أن رسول الله ﷺ قال: «رأيت ليلة القدر ثم أنسيتها، وأراني صبيحتها أسجد في ماء طين»، فمطرنا ليلة ثلاث وعشرين فصلى بنا رسول الله ﷺ فانصرف وإن أثر الماء والطين على جبهته وأنفه (٣) .
عن عيينة بن عبد الرحمن قال: حدثني أبي قال: ذكرت ليلة القدر عند أبي
_________________
(١) - رواه مالك في الموطأ (١/٣٢٠) كتاب الاعتكاف، حديث رقم (١٣) عن أنس بن مالك، قال ابن عبد البر في التمهيد (٢/٢٠٠) . هكذا روى ابن مالك هذا الحديث لا خلاف عنه في إسناده ومتنه وإنما الحديث لأنس عن عبادة بن الصامت. ا. هـ. رواه البخاري في صحيحه المطبوع مع فتح الباري (٤/٢٦٧) كتاب فضل ليلة القدر، حديث رقم (٢٠٢٣) واللفظ له. ورواه الدارمي في سننه (٢/٢٧، ٢٨)، كتاب الصيام، باب في ليلة القدر. ورواه ابن خزيمة في صحيحه (٣/٣٣٤)، حديث رقم (٢١٩٨) .
(٢) - رواه البخاري في صحيحه المطبوع مع فتح الباري (٤/٢٥٦) كتاب فضل ليلة القدر، حديث رقم (٢٠١٥) . ورواه مسلم في صحيحه (٢/٨٢٢، ٨٢٣) كتاب الصيام، حديث رقم (١١٦٥) .
(٣) - رواه الإمام أحمد في مسنده (٣/ ٤٩٥) . ورواه مسلم في صحيحه (٢/٨٢٧) كتاب الصيام، حديث رقم (١١٦٨) . ورواه ابن خزيمة في صحيحه (٣/٣٢٨)، حديث رقم (٢١٨٥، ٢١٨٦) بلفظ آخر.
[ ٣٢٠ ]
بكرة فقال: ما أنا بملتمسها لشيء سمعته من رسول الله ﷺ إلا في العشر الأواخر، فإني سمعته يقول: «التمسوها في تسع يبقين، أو سبع يبقين، أو خمس يبقين، أو ثلاث أو آخر ليلة» . قال: وكان أبو بكرة يصلي في العشرين من رمضان كصلاته في سائر السنة فإذا دخل العشر اجتهد (١) .
عن زر بن حبيش قال: سألت أبي بن كعب -﵁- فقلت: إن أخاك ابن مسعود يقول: «من يقم الحول يصب ليلة القدر» . فقال: - ﵀ - أراد أن لا يتكل الناس. أما إنه قد علم أنها في رمضان، وأنها في العشر الأواخر، وأنها ليلة سبع وعشرين، ثم حلف لا يستثني أنها ليلة سبع وعشرين. فقلت: بأي شيء تقول ذلك يا أبا المنذر؟. قال: «بالعلامة، أو بالآية التي أخبرنا رسول الله ﷺ أنها تطلع يومئذ لا شعاع لها» (٢) .
عن أبي ذر -﵁- قال: «صمنا مع رسول الله ﷺ رمضان، فلم يقم بنا شيئًا
_________________
(١) - رواه الترمذي في سننه (٢/١٤٥) أبواب الصوم، حديث رقم (٧٩١) . وقال: هذا حديث حسن صحيح. ورواه ابن خزيمة في صحيحه (٣/٣٢٤)، حديث رقم (٢١٧٥) ورواه الحاكم في المستدرك (١/٤٣٨) كتاب الصوم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي في تلخيصه.
(٢) - رواه الإمام أحمد في مسنده (٥/ ١٣٠، ١٣١) . ورواه مسلم في صحيحه (٢/٨٢٨) كتاب الصيام، حديث رقم (٧٦٢) واللفظ له. ورواه أبو داود في سنه (٢ / ١٠٦، ١٠٧) كتاب الصلاة، حديث رقم (١٣٧٨) . رواه الترمذي في سننه (٢/١٤٥) أبواب الصوم، حديث رقم (٧٩٠) . وقال: هذا حديث حسن صحيح. ورواه ابن خزيمة في صحيحه (٣/٣٣٢)، حديث رقم (٢١٩٣) .
[ ٣٢١ ]
من الشهر حتى بقي سبع، فقام بنا حتى ذهب ثلث الليل، فلما كانت السادسة لم يقم بنا، فلما كانت الخامسة قام بنا حتى ذهب شطر الليل، فقلت: يا رسول الله ﷺ، لو نفّلتنا قيام هذه الليلة، قال: فقال: «إن الرجل إذا صلى مع الإمام حتى ينصرف حسب له قيام ليلة» . قال: فلما كانت الرابعة لم يقم، فلما كانت الثالثة جمع أهله ونساءه والناس فقام بنا حتى خشينا أن يفوتنا الفلاح. قال: قلت وما الفلاح؟ قال: السحور، ثم لم يقم بنا بقية الشهر» (١) .
ثامنًا: الإفطار فيه للمسافر:
عن ابن عباس﵄- «أن رسول الله ﷺ خرج إلى مكة في رمضان فصام حتى بلغ الكديد (٢) أفطر، فأفطر الناس» متفق عليه. (٣)
عن أبي الدرداء -﵁- قال: «خرجنا مع النبي ﷺ في بعض أسفاره في يوم حار،
_________________
(١) - رواه الإمام أحمد في مسنده (٥/ ١٥٩، ١٦٠) . بلفظ آخر. ورواه أبو داود في سننه (٢ / ١٠٥) كتاب الصلاة، حديث رقم (١٣٧٥) . واللفظ له. ورواه الترمذي في سننه (٢/١٥٠) أبواب الصوم، حديث رقم (٨٠٣) . وقال: هذا حديث حسن صحيح. ورواه النسائي في سننه (٣/٢٠٢، ٢٠٣) باب قيام شهر رمضان. ورواه ابن ماجه (١/٢٦، ٢٧) باب في فضل قيام شهر رمضان. ورواه ابن خزيمة في صحيحه (٣/٣٣٧، ٣٣٨)، حديث رقم (٢٢٠٦) .
(٢) - الكديد: موضع بالحجاز، ويوم الكديد من أيام العرب، وهو: موضع على اثنين وأربعين ميلًا من مكة. يراجع: معجم البلدان (٤/٤٤٢) .
(٣) - رواه البخاري في صحيحه المطبوع مع فتح الباري (٤/١٨٠) كتاب الصوم، حديث رقم (١٩٤٤) . ورواه مسلم في صحيحه (٢/٧٨٤) كتاب الصيام، حديث رقم (١١١٣) . وفيه زيادة: (وكان صحابة رسول الله ﷺ يتبعون الأحدث فالأحدث من أمره) .
[ ٣٢٢ ]
حتى يضع الرجل يده على رأسه من شدة الحر، وما فينا صائم إلا ما كان من النبي ﷺ وابن رواحة» متفق عليه (١) .
عن أنس بن مالك - ﵁ - قال: «كنا نسافر مع النبي ﷺ فلم يعب الصائم على المفطر، ولا المفطر على الصائم» متفق عليه. (٢)
وعلى كثرة ما ورد في فضل شهر رمضان من الأحاديث الصحيحة، إلا أن هناك بعض الأحاديث الموضوعة في فضل شهر رمضان، والتي تظهر فيها المبالغة جليه واضحة، وهذه الأحاديث الموضوعة كثيرة منها:
حديث: «لا تقولوا رمضان فإن رمضان اسم من أسماء الله تعالى، ولكن قولوا شهر رمضان» (٣) . حديث: «إذا كان أول ليلة من شهر رمضان نادي الجليل رضوان خازن الجنة فيقول: لبيك وسعديك-وفيه أمره بفتح الجنة وأمر مالك بتغليق النار-» (٤) . حديث:
_________________
(١) - رواه البخاري في صحيحه المطبوع مع فتح الباري (٤/١٨٢) كتاب الصوم، حديث رقم (١٩٤٥) . ورواه مسلم في صحيحه (٢/٧٩٠) كتاب الصيام، حديث رقم (١١٢٢) . وفيه: (خرجنا مع رسول الله ﷺ في شهر رمضان في حر شديد) .
(٢) - رواه البخاري في صحيحه المطبوع مع فتح الباري (٤/١٨٦) كتاب الصوم، حديث رقم (١٩٤٧) . ورواه مسلم في صحيحه (٢/٧٨٧) كتاب الصيام، حديث رقم (١١١٨) . ولفظه: (سافرنا مع رسول الله ﷺ في رمضان) الحديث.
(٣) - حكم عليه بالوضع: ابن الجوزي في الموضوعات (٢/١٨٧) . والسيوطي في اللآليء (٢٢/٩٧) . والشوكاني في الفوائد المجموعة ص (٨٧)، حديث رقم (٢٥١) .
(٤) - حكم عليه بالوضع: ابن الجوزي في الموضوعات (٢/١٨٧) . والسيوطي في اللآليء (٢٢/٩٨، ٩٩) . والشوكاني في الفوائد المجموعة ص (٨٧)، حديث رقم (٢٥٣) .
[ ٣٢٣ ]
«لو علم العباد ما في رمضان لتمنت أمتي أن يكون رمضان السنة كلها» (١) . حديث: «إذا كان أول ليلة من شهر رمضان نظر الله إلى خلقه الصيام، وإذا نظر الله إلى عبد لم يعذبه » (٢) . حديث: «إن لله تبارك وتعالي ليس بتارك أحدًا من المسلمين صبيحة أول يوم من شهر رمضان إلا غفر له» (٣) . حديث: «إن الله ﵎ في كل ليلة من رمضان عند الإفطار ألف ألف عتيق من النار» (٤) . حديث: «لو أذن الله لأهل السموات والأرض أن يتكلموا لبشروا صوام شهر رمضان بالجنة» (٥)
حديث: «إذا سلمت الجمعة سلمت الأيام، وإذا سلم رمضان سلمت السنة» (٦) . وحديث: «من أفطر يومًا من رمضان فليهد بدنه، فإن لم يجد فليطعم ثلاثين صاعًا من تمر للمساكين» (٧) . حديث: «من أفطر يومًا من رمضان من غير رخصة ولا عذر له، كان عليه أن يصوم ثلاثين يومًا ومن أفطر يومين كان عليه ستون ومن أفطر ثلاثًا كان عليه تسعون يومًا» (٨) .
حديث: «رجب شهر الله، وشعبان شهري، ورمضان شهر أمتي» الحديث (٩) وحديث: «من صلى في آخر جمعة من رمضان الخمس الصلوات المفروضة في اليوم والليلة، قضت عنه ما أخل به من صلاة سنته» (١٠) .
إلى غير ذلك من الأحاديث الباطلة - والله أعلم -.
_________________
(١) - حكم عليه بالوضع: ابن الجوزي في الموضوعات (٢/١٨٩، ١٨٨) . والسيوطي في اللآليء (٢٢/٩٩، ١٠٠) . والشوكاني في الفوائد المجموعة ص (٨٨)، حديث رقم (٢٥٤) .
(٢) - حكم عليه بالوضع: ابن الجوزي في الموضوعات (٢/١٨٩، ١٩٠) . والسيوطي في اللآليء (٢/١٠٠) . والشوكاني في الفوائد المجموعة ص (٨٨)، حديث رقم (٢٥٥) .
(٣) - حكم عليه بالوضع: ابن الجوزي في الموضوعات (٢/١٩٠) . والسيوطي في اللآليء (٢/١٠١) . والشوكاني في الفوائد المجموعة ص (٨٨)، حديث رقم (٢٥٦) .
(٤) - حكم عليه بالوضع: ابن الجوزي في الموضوعات (٢/١٩١) . والسيوطي في اللآليء (٢/١٠١) . والشوكاني في الفوائد المجموعة ص (٨٩)، حديث رقم (٢٥٧) .
(٥) - حكم عليه بالوضع: ابن الجوزي في الموضوعات (٢/١٩١، ١٩٢) . والسيوطي في اللآليء (٢/١٠٣) . والشوكاني في الفوائد المجموعة ص (٩٠)، حديث رقم (٢٥٨) .
(٦) - حكم عليه بالوضع: ابن الجوزي في الموضوعات (٢/١٩٦) . والسيوطي في اللآليء (٢/١٠٦) . والشوكاني في الفوائد المجموعة ص (٩٤)، حديث رقم (٢٧٥) .
(٧) - حكم عليه بالوضع: ابن الجوزي في الموضوعات (٢/١٩١، ١٩٢) . والسيوطي في اللآليء (٢/١٠٣) . والشوكاني في الفوائد المجموعة ص (٩٠)، حديث رقم (٢٥٨) .
(٨) - حكم عليه بالوضع: ابن الجوزي في الموضوعات (٢/١٩٦) . والسيوطي في اللآليء (٢/١٠٦) . والشوكاني في الفوائد المجموعة ص (٩٥، ٩٤)، حديث رقم (٢٧٦) .
(٩) - حكم عليه بالوضع: ابن الجوزي في الموضوعات (٢/٢٠٥) . والصغاني في الموضوعات ص (٦١)، حديث رقم (١٢٩) وابن قيم الجوزية في المنار المنيف ص (٩٥)، رقم (١٦٨) والسيوطي في اللآليء (٢/١١٤) .
(١٠) - حكم عليه بالوضع: الشوكاني في الفوائد المجموعة ص (٥٤)، حديث رقم (٧٥) .
[ ٣٢٤ ]
المبحث الثاني