وأمرنا ﵎ بأن نرجع في كل أمر نختلف فيه إلى كتاب الله تعالى وسنه رسوله ﷺ حيث قال تعالى: ﴿وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ﴾ . وقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾ النساء/ ٥٩.
فقد أمرنا بطاعة الله ورسوله وطاعة ولاة الأمور في حدود طاعة الله تعالى، ثم أرشدنا إلى رد ما تنازعنا فيه إلى الله ورسوله، أي إلى كتاب الله وسنة رسوله. بل علق صحة الإيمان بذلك بقوله: ﴿إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ﴾ وقد بشر النبي ﷺ المتمسكين بسنته من أمته بأعظم بشارة، وأشرف مقصد يطلبه كل مؤمن ويسعى إلى تحقيقه.
من كان في قلبه أدنى مسكة من إيمان ألا وهو الفوز بدخول الجنة، جاءت هذه البشرى في حديث أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: "كل أمتي
[ ٤٩ / ٦١ ]
يدخلون الجنة إلا من أبى قالوا: ومن يأبى يا رسول الله؟ قال: من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى". وأي إباء ورفض للسنة أعظم من مخالفة أمره ﷺ. وذلك بالإحداث والابتداع في الدين.
[ ٤٩ / ٦٢ ]