وَهَؤُلَاء يَقُولُونَ أَن الْإِمَامَة كَانَت فِي أَوْلَاد عَليّ إِلَى أَن انْتهى الامر إِلَى مُحَمَّد بن
[ ٣٦ ]
عَليّ بن الْحُسَيْن الباقر وهم ينتظرونه وَلَا يصدقون بِمَوْتِهِ وَيَقُولُونَ إِن سَبَب إِمَامَته أَن النَّبِي ﷺ أخبر جَابر بن عبد الله الْأنْصَارِيّ أَن سيطول عمره وَيدْرك أَيَّامه وَقَالَ لَهُ اقْرَأ مني ﵇ وَكَانَ جَابر آخر من مَاتَ بِالْمَدِينَةِ من الصَّحَابَة وَكَانَ قد كف بَصَره فِي آخر عمره فَجَاءَت جَارِيَة وَوضعت فِي حجره صَبيا وَقَالَت هَذَا عَليّ ابْن الْحُسَيْن بن عَليّ فَادى جَابر الْأَمَانَة وبلغه سَلام جده وَتُوفِّي جَابر فِي ليلته فَرد هَؤُلَاءِ أَن رَسُول الله ﷺ أخبر عمر وعليا بِأَنَّهُمَا يدركان رجلا اسْمه أويس الْقَرنِي وَأَمرهمَا أَن يبلغاه سَلام رَسُول الله ﷺ وَذَلِكَ لَا يُوجب أَن يكون هُوَ الْمهْدي المنتظر فَإِنَّهُ اسْتشْهد فِي حَرْب صفّين كَذَلِك التَّسْلِيم على مُحَمَّد بن عَليّ لَا يُوجب كَونه مهديا منتظرا