أحداهما الْكَامِلَة وهم أَتبَاع أبي كَامِل يَقُولُونَ أَن الصَّحَابَة كلهم كفرُوا بتركهم بيعَة على وَكفر على أَيْضا بِتَرْكِهِ قِتَالهمْ إِذْ كَانَ وَاجِبا عَلَيْهِ أَن يقاتلهم كَمَا قَاتل أهل صفّين والجمل وَكَانَ بشار بن برد الشَّاعِر مِنْهُم لما سُئِلَ عَن الصَّحَابَة فَقَالَ كفرُوا فَقيل لَهُ مَا تَقول فِي عَليّ فَأَنْشد قَول الشَّاعِر
(وَمَا شَرّ الثَّلَاثَة أم عَمْرو بصاحبك الَّذِي لَا تصحبيا)
وبشار هَذَا زَاد على الكاملية بنوعين من الْبِدْعَة
أَحدهمَا أَنه كَانَ يَقُول بالرجعة قبل الْقِيَامَة كَمَا كَانَ يَقُولهَا الرَّجْعِيَّة من الروافض
وَالثَّانِي انه كَانَ يَقُول بتصويب إِبْلِيس فِي تَفْضِيل النَّار على الأَرْض وَلذَلِك قَالَ
(الأَرْض مظْلمَة وَالنَّار مشرقة وَالنَّار معبودة مذ كَانَت النَّار)
ووفق الله سُبْحَانَهُ الْمهْدي بن مَنْصُور الْخَلِيفَة حَتَّى غرقه وَأَتْبَاعه فِي دجلة ذَلِك لَهُم خزي فِي الدُّنْيَا وَلَهُم فِي الْآخِرَة عَذَاب عَظِيم