مِنْهُم الخرمية وهم فرقتان
فرقة مِنْهُم كَانُوا قبل دولة الْإِسْلَام وهم المزدكية كَانُوا يسْتَحلُّونَ الْمُحرمَات كلهَا وَكَانُوا يَقُولُونَ إِن النَّاس كلهم شُرَكَاء فِي الْأَمْوَال وَالْحرم وقتلهم أنوشروان فِي أَيَّام مَمْلَكَته
والفريق الثَّانِي من الخرمية ظَهَرُوا فِي دولة الْإِسْلَام كالبابكية والمازبارية ويسمون المحمرة
١ - فالبابكية أَتبَاع بابك الخرمي الَّذِي ظهر بِنَاحِيَة أذربيجان وَكَثُرت أَتْبَاعه وَكَانَ يسْتَحل الْمُحرمَات كلهَا وَهزمَ كثيرا من عَسَاكِر بني الْعَبَّاس فِي مُدَّة عشْرين سنة إِلَى أَن أسر مَعَ أَخِيه إِسْحَاق وصلب بسر من رأى فِي أَيَّام المعتصم
٢ - وَأما المازبارية فهم أَتبَاع مازبار فَإِنَّهُ كَانَ يَدْعُو إِلَى دين المحمرة
[ ١٣٥ ]
وَظهر لَهُ أَتبَاع فِي جبال طبرستان وإليهم تنْسب قنطرة المحمرة بجرجان وَذَاكَ من آثَارهم وَقبض عَلَيْهِ أَيْضا فِي أَيَّام المعتصم وصلب أَيْضا بسر من رأى فِي مُقَابلَة بابك الخرمي وللبابكية فِي تِلْكَ الْجبَال لَيْلَة يَجْتَمعُونَ فِيهَا على كل نوع من الْفساد من الْخمر وَالزمر وَغير ذَلِك ويجتمع فِيهَا الرِّجَال وَالنِّسَاء ثمَّ يطفئون السراج والنيران وَيقوم كل وَاحِد مِنْهُم بِوَاحِدَة من النِّسَاء اللَّاتِي جلسن مَعَهم كَيْفَمَا يَقع وَهَؤُلَاء الخرمية يدعونَ أَنه كَانَ لَهُم ملك فِي الْجَاهِلِيَّة اسْمه شروين ويفضلونه على الْأَنْبِيَاء وَمَتى مَا ناحوا على ميت لَهُم أخذُوا باسمه ندبة ونياحا تفجعا عَلَيْهِ ١٢