خابطية الْقدر أَصْحَاب أَحْمد بن خابط وَقد ذكرنَا قَوْله فِي التناسخ وَكَانَ مشاركا للفضل الحدثي فِي ضلالاته وَهُوَ أَنه كَانَ يَقُول لِلْخلقِ إلهان أَحدهمَا
[ ١٣٨ ]
قديم وَالْآخر مُحدث وَهُوَ عِيسَى بن مَرْيَم وَكَانَ يَقُول عِيسَى بن مَرْيَم ابْن الله لَا على معنى الْولادَة وَلَكِن على معنى أَنه تبناه وَهُوَ الَّذِي يُحَاسب الْخلق فِي الْآخِرَة وَهُوَ الَّذِي يَقُول الله تَعَالَى فِيهِ ﴿وَجَاء رَبك وَالْملك صفا صفا﴾ وَيَقُول فِيهِ ﴿هَل ينظرُونَ إِلَّا أَن يَأْتِيهم الله فِي ظلل من الْغَمَام وَالْمَلَائِكَة وَقضي الْأَمر وَإِلَى الله ترجع الْأُمُور﴾ قَالَ فقد خلقه الله على صُورَة نَفسه قَالَ وَهُوَ المُرَاد بقول النَّبِي ﷺ (ترَوْنَ ربكُم كَمَا ترَوْنَ الْقَمَر لَيْلَة الْبَدْر) وَبِقَوْلِهِ ﵊ (إِن الله لما خلق الْعقل وَقَالَ لَهُ أقبل فَأقبل ثمَّ قَالَ لَهُ أدبر فَأَدْبَرَ فَقَالَ لَهُ مَا خلقت خلقا أكْرم مِنْك بك أعطي وَبِك آخذ وَقَوْلهمْ فِي هَذَا شَرّ من قَول الثنوية حِين أضافوا الْأَفْعَال إِلَى فاعلين اثْنَيْنِ