الحمارية من الْقَدَرِيَّة وهم قوم من الْمُعْتَزلَة يسكنون عَسْكَر مكرم واختاروا من بدع الْقَدَرِيَّة مَا هُوَ شَرّ وأقبح لركاكة عُقُولهمْ وسخافة معارفهم فَأخذُوا القَوْل بالتناسخ من أَحْمد بن خابط وَأخذُوا من عباد بن سُلَيْمَان الضمرِي قَوْله إِن الَّذين مسخهم الله قردة وَخَنَازِير كَانُوا نَاسا بعد المسخ واخذوا من جعد بن دِرْهَم الَّذِي قَتله خَالِد بن عبد الله الْقَسرِي قَوْله إِن النّظر الأول الَّذِي تحصل بِهِ الْمعرفَة فعل لَا فَاعل لَهُ وَكَانَ يَقُول إِن الْخمر لَيْسَ من فعل الله وَلكنه من فعل الْخمار
[ ١٣٩ ]
وَكَانَ يَقُول إِن من وضع اللَّحْم حَتَّى يدود كَانَ الدُّود من خلقه وَمن دفن الْآجر والتبن حَتَّى تولد مِنْهُ الْعَقْرَب كَانَ الْعَقْرَب من فعله وَمن دفن الكمأة حَتَّى صَارَت حَيَّة كَانَت الْحَيَّة من فعله فنسبوا خلق الدُّود والحية وَالْعَقْرَب إِلَى الْإِنْسَان فِي هَذِه الْمَوَاضِع