١١ (وقل بنزل الجبار في كل ليلةٍ بلا كيف جل الواحد المتمدح)
١٢ (إلى طبق الدنيا يمن بفضله فتفرج أبواب السماء وتفتح)
١٣ (يقول ألا مستغفرٌ يلق غافرًا ومستمنح خيرًا ورزقًا فيمنح)
١٤ (روى ذاك قومٌ لا يرد حديثهم ألا خاب قومٌ كذبوهم وقبحوا)
هذه الأبيات في إثبات نزول الله في كل ليلة إلى السماء الدنيا، وأهل السنة مذهبهم في النزول هو مذهبهم في بقية الصفات، فكل صفة لله ثبتت في الكتاب والسنة يمرها أهل السنة كما جاءت ويثبتونها لله كما أثبتها لنفسه وكما أثبتها لها رسوله ﷺ، وليس أحد من أهل السنة يتقدم بين يدي الله ورسوله معترضًا على قوله بأن يقول بعد إثبات الله الصفة: هذا لا يليق بك يالله، أو بعد إثبات الرسول ﷺ لها هذا لا يليق بالله، فينفي عن الله الصفات تنزيهًا لله عما وصف به نفسه ووصفه به رسوله ﷺ وكأنه أعلم بالله من نفسه وأعلم بالله من رسوله ﷺ تعالى الله عما يقولون وسبحان الله عما يصفون. ولذا أهل السنة يقولون لابد من أصول ثلاثة لمن أراد الاشتغال بالأسماء والصفات:
[ ٤٤ ]
الأول: أن يقر في نفسه أنه لا أحد أعلم بالله من الله. ﴿قُلْ أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ﴾ (البقرة: من الآية١٤٠) .
الثاني: أنه لا أحد أعلم بالله من خلق الله من رسول الله ﷺ، فهو أعلم الخلق بالله ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى. إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾ (النجم: ٣-٤) .
الثالث: أن الله بالنسبة لنا غيب لم نره، فلا مجال للإنسان أن يخوض فيما هو غائب عنه من وصف إلا بوحي. وعليه فالطريقة الحقة في باب الصفات: أن نصف الله بما وصف به نفسه وبما وصفه به رسوله لا نتجاوز القرآن والحديث، كما قال الأوزاعي ﵀: "ندور مع السنة حيث دارت"، أي نفيًا وإثباتًا.
فمن تقررت في قلبه تلك الأصول امتنع أن يخوض في الصفات بما لا يعلم، وعلم فساد مذهب أهل الكلام الباطل الذين يتقدمون بآرائهم وعقولهم الفاسدة بين يدي الله ورسوله ﷺ.
(النزول) قد وردت به السنة، وحديثه متواتر رواه عن النبي ﷺ ثمانية وعشرون صحابيًا، وهذا يعني أن النبي ﷺ قال هذا القول: "ينزل ربنا إلى السماء الدنيا"١ غير مرة، وهو ﵊ أفصح الناس وأبلغهم وأنصحهم، وقد بلغ ما أنزل إليه أتم البلاغ، وبينه أحسن البيان وأوضحه، وهو أحسن خلق الله تنزيها لله وتعظيمًا له، فقال في أكثر من
_________________
(١) ١ أخرجه البخاري برقم (٧٤٩٤)، ومسلم برقم (٧٥٨) من حديث أبي هريرة ﵁.
[ ٤٥ ]
مرة "ينزل ربنا" وإثباته ﷺ لربه هذه الصفة لا يتنافى مع تنزيهه له سبحانه، فماذا يقول المعطلون المعترضون على قول الله ورسوله ﷺ والمتقدمون بين يدي الله ورسوله ﷺ؟ أما الصحابة والتابعون وأئمة السلف فلم ينقل عن أحدٍ منهم أنه قال هذا لا يليق بالله وأنه ليس على ظاهره، وأما الذين أولوا هذه الصفة وقالوا لا تليق بالله وأنها ليست على ظاهرها وهم المعطلة الجهمية ومن لف لفهم فيقولون: الله لا ينزل؛ لأنا لو أثبتنا لله النزول لأثبتنا له الحركة والمكان، وهكذا ينفون عن الله صفة النزول، وهذه التعليلات العقلية لها منشأ فاسد في قلوب هؤلاء انبثق منهم إنكارهم للصفات، وهو قياس الخالق بالمخلوق، أو فهم الصفة التي تضاف إلى الخالق كما يفهمون من الصفة التي تضاف إلى المخلوق، فقالوا: لو أثبتنا لله النزول لأثبتنا له الحركة والانتقال والمكان، وهذه الأمور من صفات الحوادث والله منزه عن الحوادث، والنتيجة إذًا نفي هذه الصفة.
يقال لهم: إذا كانت تعليلاتكم هذه صحيحةً، فلماذا يقول النبي ﷺ في غير ما مجلس: "ينزل ربنا"؟ يجيب هؤلاء المتكلمون: النبي ﷺ لم يقصد بقوله هذا نزول الله، وإنما أراد نزول الملك. يقال لهم: إذا كان ذلك كذلك فإن هذا الكلام من النبي ﷺ أقرب ما يكون إلى الألغاز والتعمية منه إلى الفصاحة والبيان.
وإذا كان كلام هؤلاء حقًا لكان اللازم على النبي ﷺ أن يقول: ينزل ملك ربنا صراحةً، ولكنه لم يفعل ولو مرة، فهو في كل مرة يقول:
[ ٤٦ ]
(ينزل ربنا) ولو كان كلامهم حقًا لقال ولو في مجلس واحد: ينزل ملك ربنا؛ حتى يحمل المطلق على المقيد، ولكنه لم يفعل، وقولهم هذا بلا شك فيه طعن في علم النبي ﷺ وفصاحته، وطعن في نصحه ﷺ؛ لأنه يقال لهؤلاء: هذا الذي تقولونه هل علمه النبي ﷺ أم لم يعلمه؟ فإن قالوا: لم يعلمه وعلمناه دونه فهو تجهيل للرسول ﷺ، وإن قالوا هذا أمر علمه النبي ﷺ يقال لهم: هل هو قادر على الإفصاح عنه وبيانه للأمة بوضوح أم ليس بقادر؟ فإن قالوا ليس بقادر على الإفصاح عنه وأفصح عنه الجهمية فهذا طعن في فصاحته وبيانه، وإن قالوا قادر على الإفصاح عنه، يقال لهم: هذا فيه طعن في نصحه؛ لأنه عالم قادر ومع ذلك لم يفصح لأنه لم يقل ولا مرة واحدة ينزل ملك ربنا، وإن قالوا هو نصح الأمة وبين، قيل لهم: أعطونا ولو حديثًا واحدًا قال فيه النبي ﷺ: ينزل ملك ربنا.
وهذه الأمور الثلاثة يمكن أن تقال في شأن من ينفي أي صفة من الصفات، ثم الحديث نفسه يرد على هذا التأويل كما سيأتي.
والناظم ﵀ يثبت نزول الله على وجه يليق به جل وعلا، وأهل السنة في النزول يحترزون من أمرين:
١- تعطيل النزول ونفيه.
٢- تكييف النزول.
على القاعدة (إثبات بلا تمثيل، وتنزيه بلا تعطيل) .
[ ٤٧ ]
(قل) الخطاب لصاحب السنة والعقيدة السلفية أي قل ذلك غير متردد ولا مرتاب، بل قله مؤمنًا موقنًا؛ لأن هذه الكلمة قالها النبي ﷺ في غير مجلس، فإذا قلت ذلك لم تزد على أن قلت مثل ما قال النبي ﷺ، ولم تزد على أن آمنت بما آمن به النبي ﷺ.
وهذا البيت اشتمل على الأصلين، ففي قوله: "ينزل الجبار في كل ليلة" احتراز من التعطيل.
وفي قوله: "بلا كيف جل الواحد " احتراز من التكييف وفي نفيه للتكييف نفي للتمثيل؛ لأن الممثل مكيف، ولذا (كل ممثل مكيف وليس كل مكيف ممثلًا)؛ لأن الممثل يقول ينزل الله كنزول المخلوق، وهو في الوقت نفسه كيفّ صفات الله بكيفية صفة المخلوق، وليس كل مكيف ممثلًا؛ لأن التكيف يكون بتمثيل، وقد يكون بلا تمثيل وإنما بتخيل في الذهن.
(بلا كيف) مراد الناظم بهذا القول، أي: بلا كيف معلوم لنا، فهو نفي لعلمنا بالكيفية وليس نفيًا للكيفية؛ لأن ما لا كيفية له لا وجود له، فإن صفات الله لها كيفية الله أعلم بها، ولذا قال الإمام مالك ﵀: "والكيف مجهول" ولم يقل: الكيف معدوم.
والعلم بكيفية الصفات فرع عن العلم بكيفية الذات، فإذا قال الجهمي كيف ينزل ربنا إلى سماء الدنيا؟ قل كيف هو في ذاته؟ فإذا قال أنا لا أعلم كيفيته قيل له ونحن لا نعلم كيفية نزوله إذ العلم بكيفية الصفة يستلزم العلم بكيفية الموصوف وهو فرع له وتابع له.
[ ٤٨ ]
فأهل السنة يقولون ينزل الله إلى السماء الدنيا كما أخبر رسول الله ﷺ، ولا يكيفون، فلا يجعلون لصفة الله كيفية ككيفية صفة المخلوق، ولا كيفية يتخيلونها في الذهن، والمعطلة الذين نفوا النزول إنما نفوه بعد تكييف؛ لأنه قد استقر في أذهانهم النزول الذي في المخلوق، وهذا الذي فهموه في عقولهم ظنوا أن أهل السنة يثبتونه فرموهم بالتشبيه.
وبعضهم افترى على شيخ الإسلام أنه نزل عن المنبر وقال: ينزل الله كنزول هذا، ذكر ذلك ابن بطوطة في رحلته وهذا كذب وافتراء عليه رحمة الله؛ لأنه كان في السجن في الوقت الذي مر فيه ابن بطوطة دمشق، والذي يريد أن يعرف عقيدة الشيخ يقرأ كتابه "شرح حديث النزول" وقد قرر فيه إبطال تشبيه نزول الله بنزول المخلوقين في مواضع، والذي دفع هؤلاء إلى هذا الافتراء على شيخ الإسلام وغيره هو أنهم لم يفهموا من النزول إلا نزول المخلوق ولما رأوا أهل السنة يثبتون هذا النزول وصفوهم بالتشبيه. وحاشاهم من التشبيه.
(الجبار) هو الله وهو اسم من أسمائه كما في قوله تعالى: ﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ (الحشر:٢٣) .
والجبر الذي في اسمه الجبار من دلالاته: الإصلاح، يقال: جبر كسره أي أصلحه، وجبر حال الفقير، أي أصلحه.
ومن مدلولاته العلو والقهر، أي العلي على خلقه والقاهر فوق عباده.
[ ٤٩ ]
(جل) أي عظم قدره عن التكييف سواء كان مبناه الأوهام، أو القياس بصفات المخلوق، قال الله تعالى: ﴿تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَالْإكْرَامِ﴾ (الرحمن:٧٨) .
(الواحد) المتفرد بصفات كماله ونعوت جلاله.
(المتمدح) المتمدح صفة للواحد، أي الذي يمدحه المؤمنون ويثنون عليه فهو الذي أسبغ على العباد من النعم وأولاهم من العطاء ما يوجب مدحهم له، وحسن الثناء عليه وحمده، وهو جل وعلا لا يحصي أحد الثناء عليه، وهو سبحانه يثني عليه ويمدح على أسمائه الحسنى وصفاته العلى، وعلى نعمه وعطاياه التي لا تعد ولا تحصى.
(إلى طبق الدنيا يمن بفضله فتفرج أبواب السماء وتفتح)
هذه الجملة في هذا البيت مكملة للبيت السابق، فهذا كقوله: ﷺ "ينزل ربنا إلى السماء الدنيا" فالجار والمجرور في قوله "إلى طبق الدنيا" متعلق بقوله"ينزل الجبار".
(طبق) هو الغطاء، والسماء غطاء للأرض، وكل سماء غطاء للسماء التي دونها، وسماء الدنيا سميت بذلك؛ لقربها من الأرض.
(يمن بفضله) المن هو البذل والعطاء فينزل سبحانه ليعطي ويتفضل على العباد بالخيرات وأنواع الهبات.
[ ٥٠ ]
(فتفرج أبواب السماء وتفتح)، قوله: (تفرج) أي تنشق وتنفتح والسماء لها أبواب دل على ذلك نصوص كثيرة، منها قوله تعالى: ﴿لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ﴾ (لأعراف: من الآية٤٠) .
وقد جاء في بعض روايات حديث النزول أن أبواب السماء تفتح وقت النزول الإلهي، ففي المسند للإمام أحمد عن ابن مسعود ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "إذا كان ثلث الليل الباقي يهبط الله ﷿ إلى السماء الدنيا، ثم تفتح أبواب السماء، ثم يبسط يده فيقول: هل من سائل يعطى سؤله فلا يزال كذلك حتى يطلع الفجر"١.
(يقول) أي الله سبحانه عندما ينزل، فالقائل هو الله؛ لأنه لا يصح أن يقول الملك "من يستغفرني من يسألني من يدعوني" وهذا يبين بطلان قول الجهمية: إن الذي ينزل هو الملك؛ لأنه لو كان الذي ينزل هو الملك لقال: إن الله يغفر الذنوب فمن يستغفره، كما في الحديث الآخر: "إذا أحب الله عبدًا نادى جبريل إني أحب فلانًا فأحبه فيحبه جبريل وينادي أهل السماء إن الله يحب فلانًا فأحبوه "٢ الحديث.
وجاء في بعض روايات حديث النزول أن الله يقول: "لا أسأل عن عبادي أحدًا غيري"٣ وهي مبطلة لمقالة هؤلاء؛ لأن هذا لا يمكن أن يقوله إلا الله.
_________________
(١) ١ المسند رقم (٣٦٧٢) . ٢ أخرجه البخاري برقم (٦٠٤٠)، ومسلم برقم (٢٦٣٧) من حديث أبي هريرة ﵁. ٣ أخرجه أحمد برقم (١٦٣١٦) .
[ ٥١ ]
(ألا مستغفرٌ)، (ألا) أداة تحضيض، فهو يحض على الاستغفار والإستمناح، والمستغفر: طالب الغفران.
(يلق غافرًا) هو الله الغفور ذو الرحمة ﷾ ﴿وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ﴾ (آل عمران: من الآية١٣٥) .
(مستمنح) من يطلب المنح وهو العطاء، أي يسأل الله الخير والرزق، والخير شاملٌ لأمور كثيرة.
(فيمنح) أي فيمنحه الله حاجته ويعطيه سؤله، فإن خزائنه ملأى لا يغيضها نفقة، يقول تعالى في الحديث القدسي: "يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني وأعطيت كل واحد منهم مسألته ما نقص ذلك من ملكي شيئًا إلا كما ينقص المخيط إذا غمس في البحر".١
ثم ذكر الناظم ﵀ دليل النزول فقال:
(روى ذاك قوم لا يرد حديثهم) الإشارة بقوله: (ذاك) إلى النزول الإلهي الثابت، أي: الذين رووا حديث النزول ثقات أثبات لا يرد حديثهم بل يتلقى بالقبول، والحديث متواتر، نص على ذلك غير واحد من الأئمة منهم: شيخ الإسلام في (شرح حديث النزول)، وابن القيم في (الصواعق المرسلة)، والذهبي في (العلو)، والسيوطي في (الأزهار المتناثرة)،
_________________
(١) ١ أخرجه مسلم برقم (٢٥٧٧) من حديث أبي ذر ﵁.
[ ٥٢ ]
والكتاني، وقد ذكر ابن القيم في (الصواعق) أن ثمانية وعشرين صحابيًا رووه، وذكرهم.
(ألا خاب) (ألا) أداة استفتاح وتنبيه، أي خسر الذين كذبوا هؤلاء الرواة الأثبات الذين نقلوا النزول عن النبي ﷺ.
وهؤلاء الذين كذبوا الصحابة في هذه الأمور قبلوا عنهم أحاديث الأحكام، فلم هذا التفريق؟! قال عباد بن العوام: (قدم علنا شريك فسألته عن الحديث: "إن الله ينزل ليلة النصف من شعبان"١ قلنا: إن قومًا ينكرون هذه الأحاديث!! قال فما يقولون؟ قلنا: يطعنون فيها، فقال: إن الذين جاءوا بهذه الأحاديث هم الذين جاءوا بالقرآن وبالصلاة وبالحج وبالصوم، فما يعرف الله إلا بهذه الأحاديث) .
وهذا الضلال مبني على القاعدة التي قعدها المعتزلة: أن خبر الآحاد لا يقبل في العقيدة، مع أن حديث النزول متواتر، فما الضابط عندهم؟ ومن يتأمل يجد أن الضابط عند هؤلاء هو: أن كل حديث خالف مذهبهم ردوه بحجة أنه خبر آحاد وإن كان متواترًا، وكل حديث وفق هواهم قبلوه ولو كان مكذوبًا، ولذا اعتمدوا على الحديث المكذوب: "أول ما خلق الله العقل"، فالقوم أصحاب أهواء.
الناظم ﵀ لم يذكر العلو والاستواء، لكن في ضمن الأبيات التي ذكرها إشارة إلى ذلك فاكتفى به؛ لأن في إثبات النزول إثباتًا للعلو، ولهذا
_________________
(١) ١ أخرجه الترمذي برقم (٧٣٩) وإسناده ضعيف
[ ٥٣ ]
أورد الإمام الذهبي ﵀ هذه المنظومة بكاملها في كتابه (العلو) في سياق ما نقله عن الأئمة من نقول في تقرير علو الله على خلقه، وسبق أن مر قول الناظم ﵀ (تعالى المسبح) وأن فيه إثبات العلو لله ذاتًا وقدرًا وقهرًا، وسيأتي أيضًا قوله: (وذو العرش يصفح) وفيه إثبات العرش العظيم الذي استوى عليه الرب ﷿.
[ ٥٤ ]