وينبغي أن يُفرَّق بين الإيمان بالكتب التي نزلت على هؤلاء الأنبياء، وما يوجدُ الآن من كتبٍ منسوبةٍ إليهم؛ فالتوراة التي نزلت على موسى ﵇ كتابٌ حقٌّ من عند الله، وكذلك الإنجيل الذي نزل على عيسى ﵇.
وأَمَّا التوراة والإنجيل اللذان بين أيدي أهل الكتاب الآن، فنقطع بأنها ليست هي الكتب التي نزلت على موسى وعيسى ﵉؛ لأنها حُرِّفَت وغُيِّرَت وبُدِّلَت، وفيها من الكلام الباطل والمكذوب على الله ما لا يخفى.
وقد يوجد فيها حق، ولكن لا نصدق ذلك ولا نكذبه، كما جاء عن رسولنا - ﵇ -؛ ولذلك يجوز أن نحدث عنهم - أي أهل الكتاب - ما لم يخالف ذلك ديننا وكتابنا.
أما القرآن فيجب الإيمان به على سبيل التفصيل؛ لأنه منزل من عند الله ولم يدخله التحريف، بل قد تكفل الله بحفظه - ﷾ -: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [الحجر:٩].
الركن الرابع: الرسل:
الرسل ﵈ هم الذين أوحى الله إليهم بالشرائع وأمرهم بتبليغها، وأول هؤلاء: نوح ﵇، وآخرهم: محمد ﷺ.