الدليل قوله - ﷺ - عن المسيح الدجال كما في «الصحيحين»: «إِنَّهُ أَعْوَرُ، وَإِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ» (^١).
وهذا الحديث يدل على أن لله عينين اثنتين؛ لأنه لو كان لله أكثر من عينين لقال: (إن ربكم له أعيُن)، ولو كان كذلك لبينه النبي ﷺ، ولكنه قال عن المسيح: إنه أعور، فذكر أن هذا عيبٌ فيه، ونزَّه الله عن ذلك فقال: «وَإِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ»، فمقتضى هذا إثباتُ عينين لله تعالى على ما يليق بجلاله.
ثم ذكر المُصَنِّف ﵀ آيات أخرى في الصفات:
قوله: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾؛ نثبت منها صفة السمع من قوله: ﴿قَدْ سَمِعَ﴾، ونثبت أيضًا صفة البصر من قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾.
_________________
(١) صحيح البخاري (٩/ ٦٠) رقم (٧١٣١)، وصحيح مسلم (٤/ ٢٢٤٨) رقم (٢٩٣٣).
[ ١١٣ ]
وَقَوْلُهُ: ﴿لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ﴾ [آل عمران:١٨١]، ﴿أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ﴾ [الزخرف:٨٠]، وَقَوْلُهُ: ﴿إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى﴾ [طه:٤٦]، وَقَوْلُهُ: ﴿إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى﴾ [طه:٤٦] وَقَوْلُهُ: ﴿أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى﴾ [العلق:١٤]، ﴿الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ (٢١٨) وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ (٢١٩) إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [الشعراء:٢١٨ - ٢٢٠]،
الشرح
قوله: ﴿لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ﴾ الصفة المثبتة أيضًا هي: صفة السمع.
وقوله: ﴿أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ﴾ الصفة المثبتة أيضًا هي: صفة السمع.
قوله: ﴿إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى﴾ الصفات المثبتة:
١ - صفة المعية: من قوله: ﴿إِنَّنِي مَعَكُمَا﴾.
٢ - صفة السمع: من قوله: ﴿أَسْمَعُ﴾.
٣ - صفة الرؤية: من قوله: ﴿وَأَرَى﴾.
قوله: ﴿أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى﴾ الصفة المثبتة: الرؤية.
قوله: ﴿الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ (٢١٨) وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ (٢١٩) إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ الصفات المثبتة:
[ ١١٤ ]