الجواب: آيات الله على نوعين:
١) الآيات الكونية: كما في قوله تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ﴾ [فصلت: (٣٧)]، وغير ذلك من آيات الله الكثيرة في الآفاق والكون.
[ ٦٢ ]
فمَن نسب شيئًا من هذه الآيات إلى غير الله، فهو ملحد في آيات الله، كما تقوله طوائفُ من الصوفية، يقولون: إن الولي فلانًا يدبرُ الليل والنهار، ويقول بعضهم: لولا الولي فلان لما وجد الكون.
قال البوصيري في «بردته» يخاطب النبي ﷺ:
يَا أَكْرَمَ الخَلْقِ مَا لِي مَنْ أَلُوذُ بِه
سِوَاكَ عِنْدَ حُلُولِ الحَادِثِ العَمَم
إِنْ لَم تَكُنْ آخِذًا يَوْمَ المعَادِ يَدِي
فَضْلًا وَإلَّا فَقُلْ يَا زَلَةَ القَدَم
فَإِنَّ مِنْ جُودِكَ الدُّنْيَا وَضَرَّتَها
وَمِنْ عُلُومِكَ عِلمَ اللَّوْحِ وَالقَلَم
ذكر ابن رجب ﵀: أنه لم يترك لله شيئًا ما دامت الدنيا والآخرة من جود الرسول ﷺ. تعالى الله عما يقول الظالمون علوًّا كبيرًا.
٢) الآيات الشرعية: وهو الوحي الذي أنزله الله على الرسل كالقرآن والتوراة والإنجيل.
والإلحاد في القرآن يكون بتكذيبه أو تحريف آياته أو مخالفتها، كل هذا يعد إلحادًا في القرآن.
[ ٦٣ ]
لِأَنَّهُ سُبْحَانَهُ، لَا سَمِيَّ لَهُ، وَلَا كُفْءَ لَهُ
الشرح